رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2455 · ص. المطبوع 274 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَ إلَخْ ) أَيْ عَلَّقَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ بِأَنْ قَالَ السَّيِّدُ : إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ حَرَّةٌ ، وَقَالَ الزَّوْجُ : إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ط . ( قَوْلُهُ بِمَجِيءِ الْغَدِ ) أَيْ مَثَلًا إذْ الْمَدَارُ اتِّحَادُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ، أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ لَا رَجْعَةَ لَهُ ) أَيْ اتِّفَاقًا فِي رِوَايَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهُ الرَّجْعَةَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ لَمَّا تَعَلَّقَا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ وَجَبَ أَنْ تَطْلُقَ زَمَانَ نُزُولِ الْحُرِّيَّةِ فَيُصَادِفُهَا وَهِيَ حُرَّةٌ لِاقْتِرَانِهِمَا وُجُودًا فَلَا تَحْرُمُ بِهِمَا حُرْمَةً غَلِيظَةً . وَلَهُمَا أَنَّ زَمَانَ ثُبُوتِ الْعِتْقِ هُوَ زَمَانُ ثُبُوتِ الطَّلَاقِ ضَرُورَةَ تَعَلُّقِهِمَا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ . وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْعِتْقَ فِي زَمَانِ ثُبُوتِهِ لَيْسَ بِثَابِتٍ لِإِطْبَاقِ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ فِي زَمَانِ ثُبُوتِهِ لَيْسَ بِثَابِتٍ فَلَا تُصَادِفُهُ التَّطْلِيقَتَانِ وَهِيَ حُرَّةٌ ، بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْعِتْقَ ثَمَّةَ شَرْطٌ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَعْدَهُ ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ) أَيْ اتِّفَاقًا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ ثَلَاثُ حِيَضٍ ) أَيْ إنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ وَضْعُ الْحَمْلِ ط . ( قَوْلُهُ احْتِيَاطًا ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ ح يَعْنِي أَنَّ التَّعْلِيلَ بِالِاحْتِيَاطِ لِوُجُوبِ الِاعْتِدَادِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ لِأَنَّ مُقْتَضَى الطَّلَاقِ عَلَيْهَا وَهِيَ أَمَةٌ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَيْنِ وَلِذَا بَانَتْ بِالطَّلْقَتَيْنِ ، لَكِنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ لِلِاحْتِيَاطِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا وَإِنْ طَلُقَتْ فِي حَالِ الرِّقِّيَّةِ لَكِنْ لَمَّا أَعْقَبَهُ الْحُرِّيَّةَ بِلَا مُهْلَةٍ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَإِنْ كَانَ عِلَّةً 274 لِوُجُوبِ الْعِدَّةِ وَالْعِلَّةُ مُقَارِنَةٌ لِلْمَعْلُولِ فِي الزَّمَانِ لَكِنَّهُ مُتَأَخِّرٌ عَنْهَا فِي الرُّتْبَةِ تَأَمَّلْ . أَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَوُجُوبُ الِاعْتِدَادِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ ظَاهِرٌ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا بَعْدَ الْإِعْتَاقِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلِذَا لَمْ تَبِنْ بِالطَّلْقَتَيْنِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا ) أَيْ وَقْتَ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ لَا تَرِثُ مِنْهُ ) إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ط ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ . أَمَّا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ فِيهَا بَعْدَ الْإِعْتَاقِ كَمَا مَرَّ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ ، فَيَكُونُ قَدْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَتَرِثُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ لِوُقُوعِهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ وَهِيَ أَمَةٌ أَيْ وَالْأَمَةُ لَا تَرِثُ ، فَلَا يَتَحَقَّقُ الْفِرَارُ . قَالَ فِي النَّهْرِ . وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنْ تَرِثَ ا هـ أَيْ لِأَنَّ عِنْدَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فَتَرِثُ ، وَهَذَا مُؤَيِّدٌ لِمَا قُلْنَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث