رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
221 قَوْلُهُ وَبَعْرَتَيْ إبِلٍ وَغَنَمٍ ) أَيْ لَا نَزْحَ بِهِمَا ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ . قَالَ فِي الْفَيْضِ : فَلَا يُنَجِّسُ إلَّا إذَا كَانَ كَثِيرًا ، سَوَاءٌ كَانَ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا ، صَحِيحًا أَوْ مُنْكَسِرًا . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْبِئْرِ حَاجِزٌ كَالْمُدُنِ أَوْ لَا كَالْفَلَوَاتِ هُوَ الصَّحِيحُ . ا هـ . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ رَوْثَ الْحِمَارِ وَالْخُنْثَى . وَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقِيلَ يُنَجِّسُ وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ يَابِسًا ، وَقِيلَ لَوْ يَابِسًا فَلَا ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ فِيهِ ضَرُورَةٌ وَبَلْوَى لَا يُنَجِّسُ وَإِلَّا نَجَّسَ . ا هـ
مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّوْثِ وَالْخُنْثَى وَالْبَعْرِ وَالْخُرْءِ وَالنَّجْوِ وَالْعَذِرَةِ [ فَائِدَةٌ ] قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي : الرَّوْثُ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ، وَالْخُنْثَى بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ لِلْبَقَرِ وَالْفِيلِ ، وَالْبَعْرُ لِلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَالْخُرْءُ لِلطُّيُورِ ، وَالنَّجْوُ لِلْكَلْبِ ، وَالْعَذِرَةُ لِلْإِنْسَانِ ( قَوْلُهُ فِي مِحْلَبٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ : مَا يُحْلَبُ فِيهِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ وَقْتَ الْحَلْبِ ) فَلَوْ وَقَعَتْ فِي غَيْرِ زَمَانِ الْحَلْبِ فَهُوَ كَوُقُوعِهَا فِي سَائِرِ الْأَوَانِي فَتُنَجِّسُ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إنَّمَا هِيَ زَمَانُ الْحَلْبِ ; لِأَنَّ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَبْعَرَ ذَلِكَ الْوَقْتَ ، وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ عَسِيرٌ ، وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ . ا هـ شَارِحُ مُنْيَةٍ ( قَوْلُهُ قَبْلَ تَفَتُّتٍ وَتَلَوُّنٍ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ تَبَعًا لِلْخَانِيَّةِ : فَلَوْ تَفَتَّتَتْ أَوْ أَخَذَ اللَّبَنُ لَوْنَهَا يُنَجَّسُ .
ا هـ فَتَّالٌ ( قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِالْبَعْرَتَيْنِ ) أَيْ فِي مَسْأَلَتَيْ الْبِئْرِ وَالْمِحْلَبِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْفَيْضِ ( قَوْلُهُ اتِّفَاقِيٌّ ) اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ فَهِمَ مِنْ تَقْيِيدِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِالْبَعْرَةِ أَوْ الْبَعْرَتَيْنِ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الثَّلَاثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ فِي الرِّوَايَةِ مُعْتَبَرٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهَذَا الْفَهْمُ إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ اقْتَصَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَفْسُدُ مَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا فَاحِشًا وَالثَّلَاثُ لَيْسَ بِكَثِيرٍ فَاحِشٍ ، كَذَا نَقْلُ عِبَارَةِ الْجَامِعِ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ . ا هـ .
فَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبَعْرَتَيْ إبِلٍ وَغَنَمٍ الْمُرَادُ مِنْهُ الْقَلِيلُ لَا خُصُوصُ الثِّنْتَيْنِ ، وَحُمِلَ قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ عَلَى بَيَانِ حَدِّ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِيُفِيدَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قَوْلًا آخَرَ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ لِيُفِيدَ وُقُوعَ الْخِلَافِ فِي حَدِّهِ ، فَإِنَّ فِيهِ أَقْوَالًا صُحِّحَ مِنْهَا قَوْلَانِ أَرْجَحُهُمَا هَذَا ، وَالثَّانِي أَنَّ مَا لَا يَخْلُو دَلْوٌ عَنْ بَعْرَةٍ فَهُوَ كَثِيرٌ صَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى الْمَبْسُوطِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ ذَكَرَهُ فِي الْفَيْضِ ) لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْفَيْضِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ وَإِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا إذَا كَانَ كَثِيرًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ) وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَالْكَافِي وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ بَحْرٌ ، وَفِي الْفَيْضِ : وَبِهِ يُفْتَى ( قَوْلُهُ لَا يُقَدِّرُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ عَادَةَ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَا كَانَ مُحْتَاجًا إلَى تَقْدِيرٍ بِعَدَدٍ أَوْ مِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ لَا يُقَدِّرُهُ بِالرَّأْيِ ، وَإِنَّمَا يُفَوِّضُهُ إلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى ، فَلِذَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَرْجَحَ
مَطْلَبٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّوْثِ وَالْخُنْثَى وَالْبَعْرِ وَالْخُرْءِ وَالنَّجْوِ وَالْعَذِرَةِ [ فَائِدَةٌ ] قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي : الرَّوْثُ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ، وَالْخُنْثَى بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ لِلْبَقَرِ وَالْفِيلِ ، وَالْبَعْرُ لِلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَالْخُرْءُ لِلطُّيُورِ ، وَالنَّجْوُ لِلْكَلْبِ ، وَالْعَذِرَةُ لِلْإِنْسَانِ ( قَوْلُهُ فِي مِحْلَبٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ : مَا يُحْلَبُ فِيهِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ وَقْتَ الْحَلْبِ ) فَلَوْ وَقَعَتْ فِي غَيْرِ زَمَانِ الْحَلْبِ فَهُوَ كَوُقُوعِهَا فِي سَائِرِ الْأَوَانِي فَتُنَجِّسُ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الضَّرُورَةَ إنَّمَا هِيَ زَمَانُ الْحَلْبِ ; لِأَنَّ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَبْعَرَ ذَلِكَ الْوَقْتَ ، وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ عَسِيرٌ ، وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ . ا هـ شَارِحُ مُنْيَةٍ ( قَوْلُهُ قَبْلَ تَفَتُّتٍ وَتَلَوُّنٍ ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ تَبَعًا لِلْخَانِيَّةِ : فَلَوْ تَفَتَّتَتْ أَوْ أَخَذَ اللَّبَنُ لَوْنَهَا يُنَجَّسُ .
ا هـ فَتَّالٌ ( قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ بِالْبَعْرَتَيْنِ ) أَيْ فِي مَسْأَلَتَيْ الْبِئْرِ وَالْمِحْلَبِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْفَيْضِ ( قَوْلُهُ اتِّفَاقِيٌّ ) اعْلَمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ فَهِمَ مِنْ تَقْيِيدِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِالْبَعْرَةِ أَوْ الْبَعْرَتَيْنِ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الثَّلَاثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ فِي الرِّوَايَةِ مُعْتَبَرٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهَذَا الْفَهْمُ إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ اقْتَصَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَفْسُدُ مَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا فَاحِشًا وَالثَّلَاثُ لَيْسَ بِكَثِيرٍ فَاحِشٍ ، كَذَا نَقْلُ عِبَارَةِ الْجَامِعِ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ . ا هـ .
فَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَبَعْرَتَيْ إبِلٍ وَغَنَمٍ الْمُرَادُ مِنْهُ الْقَلِيلُ لَا خُصُوصُ الثِّنْتَيْنِ ، وَحُمِلَ قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ عَلَى بَيَانِ حَدِّ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لِيُفِيدَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قَوْلًا آخَرَ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ لِيُفِيدَ وُقُوعَ الْخِلَافِ فِي حَدِّهِ ، فَإِنَّ فِيهِ أَقْوَالًا صُحِّحَ مِنْهَا قَوْلَانِ أَرْجَحُهُمَا هَذَا ، وَالثَّانِي أَنَّ مَا لَا يَخْلُو دَلْوٌ عَنْ بَعْرَةٍ فَهُوَ كَثِيرٌ صَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى الْمَبْسُوطِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ ذَكَرَهُ فِي الْفَيْضِ ) لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْفَيْضِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ وَإِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا إذَا كَانَ كَثِيرًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ) وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَالْكَافِي وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ بَحْرٌ ، وَفِي الْفَيْضِ : وَبِهِ يُفْتَى ( قَوْلُهُ لَا يُقَدِّرُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ عَادَةَ الْإِمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَا كَانَ مُحْتَاجًا إلَى تَقْدِيرٍ بِعَدَدٍ أَوْ مِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ لَا يُقَدِّرُهُ بِالرَّأْيِ ، وَإِنَّمَا يُفَوِّضُهُ إلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى ، فَلِذَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَرْجَحَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith