رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ شَرْطُهُ الْمِلْكُ ) أَيْ شَرْطُ لُزُومِهِ فَإِنَّ التَّعْلِيقَ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ لِزَوْجَةِ إنْسَانٍ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ تَوَقَّفَ عَلَى الْإِجَازَةِ ، فَإِنْ أَجَازَهُ لَزِمَ التَّعْلِيقُ فَتَطْلُقُ بِالدُّخُولِ بَعْدَ الْإِجَازَةِ لَا قَبْلَهَا وَكَذَا الطَّلَاقُ الْمُنَجَّزُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ ، فَإِذَا أَجَازَهُ وَقَعَ مُقْتَصِرًا عَلَى وَقْتِ الْإِجَازَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ بِالْإِجَازَةِ يَسْتَنِدُ إلَى وَقْتِ الْبَيْعِ وَالضَّابِطُ فِيهِ أَنَّ مَا صَحَّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ يَقْتَصِرُ وَمَا لَا يَصِحُّ يَسْتَنِدُ بَحْرٌ
( قَوْلُهُ حَقِيقَةً ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَشْمَلُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَكَذَا النَّذْرُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الثَّوْبِ اُشْتُرِطَ مِلْكُهُ لَهُ حَالَةَ التَّعْلِيقِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ ( قَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا ) أَيْ أَوْ كَانَ الْمِلْكُ حُكْمًا كَمِلْكِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ مِلْكُ انْتِفَاعٍ بِالْبُضْعِ لَا مِلْكُ رَقَبَةٍ .
ثُمَّ إنَّ هَذَا الْحُكْمِيَّ إنْ كَانَ مِلْكُ النِّكَاحِ قَائِمًا فَهُوَ حُكْمِيٌّ حَقِيقَةً وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ حُكْمِيٌّ حُكْمًا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ حُكْمًا ط ( قَوْلُهُ لِمَنْكُوحَتِهِ أَوْ مُعْتَدَّتِهِ ) فِيهِ نَشْرٌ مُرَتَّبٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَقَدَّمْنَا آخِرَ الْكِنَايَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالصَّرِيحُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ أَنَّ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الْمُعْتَدَّةِ فِيهَا صَحِيحٌ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إلَّا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً عَنْ بَائِنٍ وَعَلَّقَ بَائِنًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ اعْتِبَارًا لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ ( قَوْلُهُ أَوْ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ ) بِأَنْ يَكُونَ مُعَلَّقًا بِالْمِلْكِ كَمَا مَثَّلَ ، وَكَقَوْلِهِ : إنْ صِرْت زَوْجَةً لِي أَوْ بِسَبَبِ الْمِلْكِ كَالنِّكَاحِ : أَيْ التَّزَوُّجِ وَكَالشِّرَاءِ فِي إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِعَبْدِ مُوَرِّثِهِ : إنْ مَاتَ سَيِّدُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لِلْمِلْكِ بَلْ لِإِبْطَالِهِ
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِضَافَةِ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ الشَّامِلَةُ لِلتَّعْلِيقِ الْمَحْضِ وَلِلْإِضَافَةِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ كَأَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَطَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ فَكَذَا ) أَيْ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ فَأَنْتَ حُرٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ الْحُكْمِيِّ ) عَطْفٌ عَلَى الْحَقِيقِيِّ ح ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ عَامًّا أَوْ خَاصًّا ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى خِلَافِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ خَصَّهُ بِالْخَاصِّ بِامْرَأَةٍ أَوْ بِمِصْرٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ كَكُلِّ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ ( قَوْلُهُ كَإِنْ نَكَحْت امْرَأَةً ) أَيْ فَهِيَ طَالِقٌ ، وَحَذَفَهُ لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَوْ إنْ نَكَحْتُك ) لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا 345 أَجْنَبِيَّةً أَوْ مُعْتَدَّةً كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ امْرَأَةٍ ) أَيْ إذَا قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ، وَالْحِيلَةُ فِيهِ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ فُضُولِيٌّ وَيُجِيزُ بِالْفِعْلِ كَسَوْقِ الْوَاجِبِ إلَيْهَا أَوْ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ مَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لِأَنَّ كَلِمَةَ كُلٍّ لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ . ا هـ . وَقَدَّمْنَا قَبْلَ فَصْلِ الْمَشِيئَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَحْثِ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَكَلَّمَ ثُمَّ تَزَوَّجَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَلَّمَ ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ كَلَّمَ طَلُقَتْ الْمُتَزَوَّجَةُ بَعْدَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ خَانِيَّةٌ وَانْظُرْ مَا فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ مِنْ الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ بِاسْمٍ أَوْ نَسَبٍ ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ : وَنَسَبٍ بِالْوَاوِ قَالَ : فَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا لَغَا الْوَصْفَ بِالتَّزَوُّجِ بَقِيَ قَوْلُهُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ طَالِقٌ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَمْ تُوجَدْ الْإِضَافَةُ إلَى الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ إذَا تَزَوَّجَهَا ( قَوْلُهُ أَوْ إشَارَةٍ ) التَّعْرِيفُ بِالْإِشَارَةِ فِي الْحَاضِرَةِ ; وَبِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ فِي الْغَائِبَةِ ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَاضِرَةً عِنْدَ الْحَلِفِ لَا يَحْصُلُ التَّعْرِيفُ بِذِكْرِ اسْمِهَا وَنَسَبِهَا وَلَا تَلْغُو الصِّفَةُ ، وَيَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالتَّزَوُّجِ .
وَعَلَيْهِ مَا فِي الْجَامِعِ : رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَهُ غُلَامٌ فَقَالَ إنْ كَلَّمَ غُلَامَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَحَدٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَأَشَارَ الْحَالِفُ إلَى الْغُلَامِ لَا إلَى نَفْسِهِ ثُمَّ كَلَّمَ الْغُلَامَ بِنَفْسِهِ تَطْلُقُ لِأَنَّ الْحَالِفَ حَاضِرٌ ، فَتَعْرِيفُهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَلَمْ يُوجَدْ فَبَقِيَ مُنَكَّرًا فَدَخَلَ تَحْتَ اسْمِ النَّكِرَةِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ جَامِعِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ فَلَغَا الْوَصْفُ ) أَيْ قَوْلُهُ أَتَزَوَّجُهَا ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَدْخُلُ الدَّارَ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ دَخَلَتْ أَوْ لَا بَحْرٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَطْلُقْ الْأَجْنَبِيَّةُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَعَدَمِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لِإِلْغَاءِ الْوَصْفِ ، بِخِلَافِ امْرَأَتِهِ
( قَوْلُهُ حَقِيقَةً ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَشْمَلُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَكَذَا النَّذْرُ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا الثَّوْبِ اُشْتُرِطَ مِلْكُهُ لَهُ حَالَةَ التَّعْلِيقِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ ( قَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا ) أَيْ أَوْ كَانَ الْمِلْكُ حُكْمًا كَمِلْكِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ مِلْكُ انْتِفَاعٍ بِالْبُضْعِ لَا مِلْكُ رَقَبَةٍ .
ثُمَّ إنَّ هَذَا الْحُكْمِيَّ إنْ كَانَ مِلْكُ النِّكَاحِ قَائِمًا فَهُوَ حُكْمِيٌّ حَقِيقَةً وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ حُكْمِيٌّ حُكْمًا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ حُكْمًا ط ( قَوْلُهُ لِمَنْكُوحَتِهِ أَوْ مُعْتَدَّتِهِ ) فِيهِ نَشْرٌ مُرَتَّبٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَقَدَّمْنَا آخِرَ الْكِنَايَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالصَّرِيحُ يَلْحَقُ الصَّرِيحَ أَنَّ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الْمُعْتَدَّةِ فِيهَا صَحِيحٌ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إلَّا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً عَنْ بَائِنٍ وَعَلَّقَ بَائِنًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ اعْتِبَارًا لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّنْجِيزِ ( قَوْلُهُ أَوْ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ ) بِأَنْ يَكُونَ مُعَلَّقًا بِالْمِلْكِ كَمَا مَثَّلَ ، وَكَقَوْلِهِ : إنْ صِرْت زَوْجَةً لِي أَوْ بِسَبَبِ الْمِلْكِ كَالنِّكَاحِ : أَيْ التَّزَوُّجِ وَكَالشِّرَاءِ فِي إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِعَبْدِ مُوَرِّثِهِ : إنْ مَاتَ سَيِّدُك فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لِلْمِلْكِ بَلْ لِإِبْطَالِهِ
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْإِضَافَةِ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ الشَّامِلَةُ لِلتَّعْلِيقِ الْمَحْضِ وَلِلْإِضَافَةِ الِاصْطِلَاحِيَّةِ كَأَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَطَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ فَكَذَا ) أَيْ فَهُوَ حُرٌّ أَوْ فَأَنْتَ حُرٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ الْحُكْمِيِّ ) عَطْفٌ عَلَى الْحَقِيقِيِّ ح ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ عَامًّا أَوْ خَاصًّا ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى خِلَافِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ خَصَّهُ بِالْخَاصِّ بِامْرَأَةٍ أَوْ بِمِصْرٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَكَارَةٍ أَوْ ثُيُوبَةٍ كَكُلِّ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ ( قَوْلُهُ كَإِنْ نَكَحْت امْرَأَةً ) أَيْ فَهِيَ طَالِقٌ ، وَحَذَفَهُ لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَوْ إنْ نَكَحْتُك ) لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا 345 أَجْنَبِيَّةً أَوْ مُعْتَدَّةً كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ امْرَأَةٍ ) أَيْ إذَا قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ، وَالْحِيلَةُ فِيهِ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ فُضُولِيٌّ وَيُجِيزُ بِالْفِعْلِ كَسَوْقِ الْوَاجِبِ إلَيْهَا أَوْ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ مَا وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لِأَنَّ كَلِمَةَ كُلٍّ لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ . ا هـ . وَقَدَّمْنَا قَبْلَ فَصْلِ الْمَشِيئَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَحْثِ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَكَلَّمَ ثُمَّ تَزَوَّجَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَلَّمَ ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ كَلَّمَ طَلُقَتْ الْمُتَزَوَّجَةُ بَعْدَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ خَانِيَّةٌ وَانْظُرْ مَا فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ مِنْ الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ بِاسْمٍ أَوْ نَسَبٍ ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ : وَنَسَبٍ بِالْوَاوِ قَالَ : فَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا لَغَا الْوَصْفَ بِالتَّزَوُّجِ بَقِيَ قَوْلُهُ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ طَالِقٌ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَمْ تُوجَدْ الْإِضَافَةُ إلَى الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ إذَا تَزَوَّجَهَا ( قَوْلُهُ أَوْ إشَارَةٍ ) التَّعْرِيفُ بِالْإِشَارَةِ فِي الْحَاضِرَةِ ; وَبِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ فِي الْغَائِبَةِ ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حَاضِرَةً عِنْدَ الْحَلِفِ لَا يَحْصُلُ التَّعْرِيفُ بِذِكْرِ اسْمِهَا وَنَسَبِهَا وَلَا تَلْغُو الصِّفَةُ ، وَيَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالتَّزَوُّجِ .
وَعَلَيْهِ مَا فِي الْجَامِعِ : رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَهُ غُلَامٌ فَقَالَ إنْ كَلَّمَ غُلَامَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَحَدٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَأَشَارَ الْحَالِفُ إلَى الْغُلَامِ لَا إلَى نَفْسِهِ ثُمَّ كَلَّمَ الْغُلَامَ بِنَفْسِهِ تَطْلُقُ لِأَنَّ الْحَالِفَ حَاضِرٌ ، فَتَعْرِيفُهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ وَلَمْ يُوجَدْ فَبَقِيَ مُنَكَّرًا فَدَخَلَ تَحْتَ اسْمِ النَّكِرَةِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ جَامِعِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ فَلَغَا الْوَصْفُ ) أَيْ قَوْلُهُ أَتَزَوَّجُهَا ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَدْخُلُ الدَّارَ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ دَخَلَتْ أَوْ لَا بَحْرٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَطْلُقْ الْأَجْنَبِيَّةُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَعَدَمِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لِإِلْغَاءِ الْوَصْفِ ، بِخِلَافِ امْرَأَتِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث