رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ
عَنَوْنَ بِهِ لِأَصَالَتِهِ ، وَيُقَالُ لَهُ الْفَارُّ لِفِرَارِهِ مِنْ إرْثِهَا ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ قَصْدُهُ 384 إلَى تَمَامِ عِدَّتِهَا ، وَقَدْ يَكُونُ الْفِرَارُ مِنْهَا كَمَا سَيَجِيءُ ( مِنْ غَالِبِ حَالَةِ الْهَلَاكِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ أَضْنَاهُ مَرَضٌ عَجَزَ بِهِ عَنْ إقَامَةِ مَصَالِحِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ ) هُوَ الْأَصَحُّ كَعَجْزِ الْفَقِيهِ عَنْ الْإِتْيَانِ إلَى الْمَسْجِدِ وَعَجْزِ السُّوقِيِّ عَنْ الْإِتْيَانِ إلَى دُكَّانِهِ . وَفِي حَقِّهَا أَنْ تَعْجِزَ عَنْ مَصَالِحِهَا دَاخِلَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَمُفَادُهُ أَنَّهَا لَوْ قَدَرَتْ عَلَى نَحْوِ الطَّبْخِ دُونَ صُعُودِ السَّطْحِ لَمْ تَكُنْ مَرِيضَةً . 385 قَالَ فِي النَّهْرِ : وَهُوَ الظَّاهِرُ
قُلْت : وَفِي آخِرِ وَصَايَا الْمُجْتَبَى : الْمَرَضُ الْمُعْتَبَرُ الْمُضْنِي الْمُبِيحُ لِصَلَاتِهِ قَاعِدًا وَالْمُقْعَدُ وَالْمَفْلُوجُ وَالْمَسْلُولُ إذَا تَطَاوَلَ وَلَمْ يُقْعِدْهُ فِي الْفِرَاشِ كَالصَّحِيحِ ثُمَّ رَمَزَ شح : حَدُّ التَّطَاوُلِ سَنَةً . انْتَهَى وَفِي الْقُنْيَةِ : الْمَفْلُوجُ وَالْمَسْلُولُ وَالْمُقْعَدُ مَا دَامَ يَزْدَادُ كَالْمَرِيضِ ( أَوْ بَارَزَ رَجُلًا أَقْوَى ) مِنْهُ ( أَوْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ ) 386 أَوْ بَقِيَ عَلَى لَوْحٍ مِنْ السَّفِينَةِ أَوْ افْتَرَسَهُ سَبْعٌ وَبَقِيَ فِي فِيهِ ( فَارٌّ بِالطَّلَاقِ ) خَبَرُ مِنْ ، وَ ( لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ فَلَوْ أَبَانَهَا ) وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ عَلِمَ بِأَهْلِيَّتِهَا أَمْ لَا ، كَأَنْ أَسْلَمَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ ( طَائِعًا ) بِلَا رِضَاهَا ، فَلَوْ أُكْرِهَ أَوْ رَضِيَتْ لَمْ تَرِثْ وَلَوْ أُكْرِهَتْ عَلَى رِضَاهَا 387 أَوْ جَامَعَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً وَرِثَتْ ( وَهُوَ كَذَلِكَ ) بِذَلِكَ الْحَالِ ( وَمَاتَ ) فِيهِ ، فَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا لَمْ تَرِثْ ( بِذَلِكَ السَّبَبِ ) مَوْتُهُ ( أَوْ بِغَيْرِهِ ) كَأَنْ يُقْتَلَ الْمَرِيضُ أَوْ يَمُوتَ بِجِهَةٍ أُخْرَى فِي الْعِدَّةِ لِلْمَدْخُولَةِ ( وَرِثَتْ هِيَ ) مِنْهُ لَا هُوَ مِنْهَا لِرِضَاهُ بِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ . 388 وَعِنْدَ أَحْمَدَ تَرِثُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِآخَرَ . ( وَكَذَا ) تَرِثُ ( طَالِبَةُ رَجْعِيَّةٍ ) أَوْ طَلَاقٍ فَقَطْ ( طَلُقَتْ ) بَائِنًا ( أَوْ ثَلَاثًا ) لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُ النِّكَاحَ حَتَّى حَلَّ وَطْؤُهَا ، وَيَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ مُطْلَقًا ، وَتَكْفِي أَهْلِيَّتُهَا لِلْإِرْثِ وَقْتَ الْمَوْتِ ، بِخِلَافِ الْبَائِنِ ( وَكَذَا ) تَرِثُ ( مُبَانَةٌ قَبَّلَتْ ) أَوْ طَاوَعَتْ ( ابْنَ زَوْجِهَا ) لِمَجِيءِ الْحُرْمَةِ بِبَيْنُونَتِهِ .
عَنَوْنَ بِهِ لِأَصَالَتِهِ ، وَيُقَالُ لَهُ الْفَارُّ لِفِرَارِهِ مِنْ إرْثِهَا ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ قَصْدُهُ 384 إلَى تَمَامِ عِدَّتِهَا ، وَقَدْ يَكُونُ الْفِرَارُ مِنْهَا كَمَا سَيَجِيءُ ( مِنْ غَالِبِ حَالَةِ الْهَلَاكِ بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ أَضْنَاهُ مَرَضٌ عَجَزَ بِهِ عَنْ إقَامَةِ مَصَالِحِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ ) هُوَ الْأَصَحُّ كَعَجْزِ الْفَقِيهِ عَنْ الْإِتْيَانِ إلَى الْمَسْجِدِ وَعَجْزِ السُّوقِيِّ عَنْ الْإِتْيَانِ إلَى دُكَّانِهِ . وَفِي حَقِّهَا أَنْ تَعْجِزَ عَنْ مَصَالِحِهَا دَاخِلَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَمُفَادُهُ أَنَّهَا لَوْ قَدَرَتْ عَلَى نَحْوِ الطَّبْخِ دُونَ صُعُودِ السَّطْحِ لَمْ تَكُنْ مَرِيضَةً . 385 قَالَ فِي النَّهْرِ : وَهُوَ الظَّاهِرُ
قُلْت : وَفِي آخِرِ وَصَايَا الْمُجْتَبَى : الْمَرَضُ الْمُعْتَبَرُ الْمُضْنِي الْمُبِيحُ لِصَلَاتِهِ قَاعِدًا وَالْمُقْعَدُ وَالْمَفْلُوجُ وَالْمَسْلُولُ إذَا تَطَاوَلَ وَلَمْ يُقْعِدْهُ فِي الْفِرَاشِ كَالصَّحِيحِ ثُمَّ رَمَزَ شح : حَدُّ التَّطَاوُلِ سَنَةً . انْتَهَى وَفِي الْقُنْيَةِ : الْمَفْلُوجُ وَالْمَسْلُولُ وَالْمُقْعَدُ مَا دَامَ يَزْدَادُ كَالْمَرِيضِ ( أَوْ بَارَزَ رَجُلًا أَقْوَى ) مِنْهُ ( أَوْ قُدِّمَ لِيُقْتَلَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ رَجْمٍ ) 386 أَوْ بَقِيَ عَلَى لَوْحٍ مِنْ السَّفِينَةِ أَوْ افْتَرَسَهُ سَبْعٌ وَبَقِيَ فِي فِيهِ ( فَارٌّ بِالطَّلَاقِ ) خَبَرُ مِنْ ، وَ ( لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ فَلَوْ أَبَانَهَا ) وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ عَلِمَ بِأَهْلِيَّتِهَا أَمْ لَا ، كَأَنْ أَسْلَمَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ ( طَائِعًا ) بِلَا رِضَاهَا ، فَلَوْ أُكْرِهَ أَوْ رَضِيَتْ لَمْ تَرِثْ وَلَوْ أُكْرِهَتْ عَلَى رِضَاهَا 387 أَوْ جَامَعَهَا ابْنُهُ مُكْرَهَةً وَرِثَتْ ( وَهُوَ كَذَلِكَ ) بِذَلِكَ الْحَالِ ( وَمَاتَ ) فِيهِ ، فَلَوْ صَحَّ ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا لَمْ تَرِثْ ( بِذَلِكَ السَّبَبِ ) مَوْتُهُ ( أَوْ بِغَيْرِهِ ) كَأَنْ يُقْتَلَ الْمَرِيضُ أَوْ يَمُوتَ بِجِهَةٍ أُخْرَى فِي الْعِدَّةِ لِلْمَدْخُولَةِ ( وَرِثَتْ هِيَ ) مِنْهُ لَا هُوَ مِنْهَا لِرِضَاهُ بِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ . 388 وَعِنْدَ أَحْمَدَ تَرِثُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِآخَرَ . ( وَكَذَا ) تَرِثُ ( طَالِبَةُ رَجْعِيَّةٍ ) أَوْ طَلَاقٍ فَقَطْ ( طَلُقَتْ ) بَائِنًا ( أَوْ ثَلَاثًا ) لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يُزِيلُ النِّكَاحَ حَتَّى حَلَّ وَطْؤُهَا ، وَيَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ مُطْلَقًا ، وَتَكْفِي أَهْلِيَّتُهَا لِلْإِرْثِ وَقْتَ الْمَوْتِ ، بِخِلَافِ الْبَائِنِ ( وَكَذَا ) تَرِثُ ( مُبَانَةٌ قَبَّلَتْ ) أَوْ طَاوَعَتْ ( ابْنَ زَوْجِهَا ) لِمَجِيءِ الْحُرْمَةِ بِبَيْنُونَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث