رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2764 · ص. المطبوع 478 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَالْعَبْدُ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الصَّوْمُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ ، وَإِنْ مَلَكَ وَالْعِتْقُ وَالْإِطْعَامُ لَا يَصِحُّ إلَّا مِمَّنْ يَمْلِكُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُكَاتَبًا ) 478 لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ بَلْ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُسْتَسْعًى ) هُوَ الَّذِي عَتَقَ بَعْضُهُ وَسَعَى فِي بَاقِيهِ وَهَذَا عِنْدَهُ ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَيَعْتِقُ كُلُّهُ وَيَكُونُ حُرًّا مَدْيُونًا فَيَصِحُّ تَكْفِيرُهُ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ مِنْ جَرَيَانِ الْحَجْرِ عَلَى الْحُرِّ السَّفِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْهَا يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ وَلَمْ يَجْزِ عَنْ تَكْفِيرِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَغَيْرِهَا نَهْرٌ .
لُغْزٌ أَيُّ حُرٍّ لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ إلَّا بِالصَّوْمِ ؟
وَأَفَادَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ يُلْغَزُ فِيهِ فَيُقَالُ : لَنَا حُرٌّ لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ إلَّا بِالصَّوْمِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَتَنَصَّفْ ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالِ كَيْفَ لَزِمَهُ الصَّوْمُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ لَا نِصْفُهُمَا مَعَ أَنَّ الْعَبْدَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ . وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَصَّفْ لِمَا فِي الْكَفَّارَةِ مِنْ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ لَا تَتَنَصَّفُ فِي حَقِّهِ ، وَإِنَّمَا تَتَنَصَّفُ الْعُقُوبَةُ كَالْحَدِّ وَالنِّعْمَةِ كَالنِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ صَوْمِ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْمَرْأَةِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ صَوْمِهَا لِعَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّ عَبْدٍ بِهَا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِأَمْرِهِ ) أَيْ أَمْرِ السَّيِّدِ لَهُ بِأَنْ مَلَّكَهُ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِهِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ الِاخْتِيَارِ فِي أَدَاءِ مَا كُلِّفَ بِهِ أَوْ بِأَمْرِ الْعَبْدِ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَمْلِيكَهُ ; ثُمَّ التَّكْفِيرَ بِهِ عَنْهُ كَمَا لَوْ أَمَرَ الْحُرُّ غَيْرَهُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَيُطْعِمُ عَنْهُ الْمَوْلَى ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ . وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ إلَّا فِي الْإِحْصَارِ ، فَإِنَّ الْمَوْلَى يَبْعَثُ عَنْهُ لِيَحِلَّ هُوَ فَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ( قَوْلُهُ : قِيلَ نَدْبًا وَقِيلَ وُجُوبًا ) الْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ . فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ : لَوْ أُحْصِرَ بَعْدَمَا أَحْرَمَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى قِيلَ لَا يَلْزَمُ الْمَوْلَى إنْفَاذُ هَدْيٍ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ حَقٌّ فَإِذَا عَتَقَ وَجَبَ عَلَيْهِ . وَقِيلَ يَلْزَمُهُ لِأَنَّ هَذَا دَمٌ وَجَبَ لِبَلِيَّةٍ اُبْتُلِيَ بِهَا الْعَبْدُ بِإِذْنِ الْمَوْلَى فَصَارَ كَالنَّفَقَةِ ا هـ مُلَخَّصًا . قَالَ ط : وَقَدْ يُقَالُ : مَنْ نَفَى الْوُجُوبَ لَا يَنْفِي النَّدْبَ ، بَلْ يَقُولُ بِهِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ الْآخَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث