رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2816 · ص. المطبوع 496 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَمْ تَعْلَمْ ) أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ ، وَقَيَّدَ بِهِ لِيَثْبُتَ الْخِيَارُ لَهَا ( قَوْلُهُ : فَادَّعَاهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ ) الَّذِي فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَأَثْبَتَ الْقَاضِي نَسَبَهُ ، فَلَوْ أَتَى بِالْعَطْفِ لَزَالَتْ الرَّكَاكَةُ . قَالَ ط : وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالدَّعْوَى لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَمَّا ادَّعَاهُ وَسَلِمَتْ دَعْوَاهُ صَرِيحًا يَسْقُطُ حَقُّهَا ، وَإِلَّا فَثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَى كَمَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْهِنْدِيَّةِ . ا هـ .
قُلْت : وَهُوَ مُفَادُ مَا نَذْكُرُهُ قَرِيبًا عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة . وَفِي عِدَّةِ الْبَحْرِ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ : وَالْخَصِيُّ كَالصَّحِيحِ 496 فِي الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ وَكَذَا الْمَجْبُوبُ إذَا كَانَ يُنْزِلُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ فِي الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ نَسَبُهُ ) أَيْ إذَا خَلَا بِهَا . قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْبُوبًا فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْفُرْقَةِ لَزِمَهُ الْوَلَدُ خَلَا بِهَا ، أَوْ لَمْ يَخْلُ ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَلْزَمُهُ إلَى سَنَتَيْنِ إذَا خَلَا بِهَا وَالْفُرْقَةُ مَاضِيَةٌ بِلَا خِلَافٍ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ التَّفْرِيقِ ) مُتَعَلِّقٌ بِإِقْرَارِهَا ( قَوْلُهُ : لَا بَعْدَهُ ) أَيْ لَا يَبْطُلُ التَّفْرِيقُ لَوْ أَقَرَّتْ بَعْدَهُ إنْ كَانَ وَصَلَ إلَيْهَا بَحْرٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الزَّوْجِ الْبَيِّنَةَ هُنَا فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : لِلتُّهْمَةِ ) أَيْ بِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا بَلْ هِيَ بِهِ مُتَنَاقِضَةٌ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ : فَسَقَطَ نَظَرُ الزَّيْلَعِيِّ ) هُوَ أَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِتَفْرِيقِهِ وَهُوَ بَائِنٌ فَكَيْفَ يَبْطُلُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بَعْدَ التَّفْرِيقِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ وَصَلَ إلَيْهَا لَا يَبْطُلُ التَّفْرِيقُ . ا هـ . وَجَوَابُهُ أَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ مِنْ الْمَجْبُوبِ بِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ بِالسَّحْقِ ، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْجَبِّ وَهُوَ مَوْجُودٌ ، بِخِلَافِ ثُبُوتِهِ مِنْ الْعِنِّينِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعِنِّينٍ وَالتَّفْرِيقُ بِاعْتِبَارِهِ ، بِخِلَافِ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ مِنْ إقْرَارِهَا فَإِنَّهَا مُتَّهَمَةٌ فِي إبْطَالِ الْقَضَاءِ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهَا فَظَهَرَ أَنَّ الْبَحْثَ بَعِيدٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَحْرٌ .
قُلْت : لَكِنْ قَدْ يُقَرِّبُهُ أَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ مِنْ الْعِنِّينِ مَعَ بَقَاءِ عُنَّتِهِ بِالسَّحْقِ أَيْضًا ، أَوْ بِالِاسْتِدْخَالِ فَلَا يَلْزَمُ زَوَالُ عُنَّتِهِ بِهِ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ وُجُودُ الْآلَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ حَصَلَ بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْغَالِبُ فَلَا يُنْظَرُ إلَى النَّادِرِ بِلَا ضَرُورَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث