رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ مَنْ لَيْسَ فِي الْعُمْرَانِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا مِنَحٌ وَنُوحٌ أَفَنْدِي عَنْ شَرْحِ الْجَامِعِ لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ . أَمَّا فِي الْعُمْرَانِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ; لِأَنَّ الْعُمْرَانَ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ فَكَانَ عَلَيْهِ طَلَبِهِ فِيهِ ، وَكَذَا فِيمَا قَرُبَ مِنْهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَخْبِيَةَ بِمَنْزِلَةِ الْعُمْرَانِ ; لِأَنَّ إقَامَةَ الْأَعْرَابِ فِيهَا لَا تَتَأَتَّى بِدُونِ الْمَاءِ فَوُجُودُهُ غَالِبٌ فِيهَا أَيْضًا . وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُمْ سَوَاءٌ كَانَ مُسَافِرًا 250 أَوْ مُقِيمًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَنَسِيَ الْمَاءَ ) أَوْ شَكَّ كَمَا فِي السِّرَاجِ نَهْرٌ .
أَقُولُ : هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ ; لِأَنَّ عِبَارَةَ السِّرَاجِ : هَكَذَا قَيَّدَ بِالنِّسْيَانِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا شَكَّ أَوْ ظَنَّ أَنَّ مَاءَهُ قَدْ فَنِيَ فَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ فِي رَحْلِهِ ) الرَّحْلُ لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلدَّابَّةِ ، وَيُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَأْوَاهُ رَحْلٌ أَيْضًا وَمِنْهُ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ مُغْرِبٌ ، لَكِنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ كَانَ الْمَاءُ فِي مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّحْلِ الْأَوَّلُ بَحْرٌ . وَأَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُوضَعُ بِهِ الْمَاءُ عَادَةً ; لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلَّ رَحْلٍ سَوَاءٌ كَانَ مَنْزِلًا أَوْ رَحْلَ بَعِيرٍ ، وَتَخْصِيصُهُ بِأَحَدِهِمَا مِمَّا لَا بُرْهَانَ عَلَيْهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مِمَّا يُنْسَى عَادَةً ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ، وَمُحْتَرَزُهُ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ نَسِيَهُ فِي عُنُقِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا تَذَكَّرَهُ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلَوْ تَذَكَّرَ فِيهَا يَقْطَعُ وَيُعِيدُ إجْمَاعًا سِرَاجٌ ، وَأَطْلَقَ فَشَمَلَ مَا لَوْ تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ فِي الْمُنْيَةِ ، وَمَا لَوْ كَانَ الْوَاضِعُ لِلْمَاءِ فِي الرَّحْلِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِعِلْمِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ؟ أَمَّا لَوْ كَانَ غَيْرَهُ بِلَا عِلْمِهِ فَلَا إعَادَةَ اتِّفَاقًا حِلْيَةٌ ( قَوْلُهُ أَعَادَ اتِّفَاقًا ) ; لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِهِ وَظَهَرَ خَطَأُ الظَّنِّ حِلْيَةٌ ; وَكَذَا لَوْ شَكَّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ السِّرَاجِ ، وَهُوَ مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ فِي عُنُقِهِ ) أَيْ عُنُقِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ فِي مُقَدَّمِهِ إلَخْ ) أَيْ مُقَدَّمِ رَحْلِهِ ; وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ نَسِيَهُ فِي مُؤَخَّرِهِ رَاكِبًا أَوْ مُقَدَّمِهِ سَائِقًا فَإِنَّهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ ، وَكَذَا إذَا كَانَ قَائِدًا مُطْلَقًا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ نَجَسٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ : أَيْ بِأَنْ كَانَ حَامِلًا لَهُ أَوْ فِي بَدَنِهِ وَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّرْهَمِ ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ نَسِيَ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِصَلَّى مَحْذُوفًا لِعِلْمِهِ مِنْ الْمَقَامِ ، وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى عُرْيَانًا لِيَتَعَلَّقَ بِصَلَّى الْمَذْكُورِ الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِ نَسِيَ ثَوْبَهُ ; لِأَنَّ نِسْيَانَ الثَّوْبِ هُنَا لَا دَخْلَ لَهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ ) أَيْ بَعْدَمَا فَعَلَ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ نَاسِيًا ( قَوْلُهُ أَعَادَ إجْمَاعًا ) رَاجِعٌ إلَى الْكُلِّ ، لَكِنْ فِي الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ عُرْيَانًا عَلَى الِاخْتِلَافِ وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ
أَقُولُ : هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ ; لِأَنَّ عِبَارَةَ السِّرَاجِ : هَكَذَا قَيَّدَ بِالنِّسْيَانِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا شَكَّ أَوْ ظَنَّ أَنَّ مَاءَهُ قَدْ فَنِيَ فَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ إجْمَاعًا ( قَوْلُهُ فِي رَحْلِهِ ) الرَّحْلُ لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلدَّابَّةِ ، وَيُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَأْوَاهُ رَحْلٌ أَيْضًا وَمِنْهُ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ مُغْرِبٌ ، لَكِنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ كَانَ الْمَاءُ فِي مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّحْلِ الْأَوَّلُ بَحْرٌ . وَأَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُوضَعُ بِهِ الْمَاءُ عَادَةً ; لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلَّ رَحْلٍ سَوَاءٌ كَانَ مَنْزِلًا أَوْ رَحْلَ بَعِيرٍ ، وَتَخْصِيصُهُ بِأَحَدِهِمَا مِمَّا لَا بُرْهَانَ عَلَيْهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مِمَّا يُنْسَى عَادَةً ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ، وَمُحْتَرَزُهُ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ نَسِيَهُ فِي عُنُقِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا تَذَكَّرَهُ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلَوْ تَذَكَّرَ فِيهَا يَقْطَعُ وَيُعِيدُ إجْمَاعًا سِرَاجٌ ، وَأَطْلَقَ فَشَمَلَ مَا لَوْ تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ فِي الْمُنْيَةِ ، وَمَا لَوْ كَانَ الْوَاضِعُ لِلْمَاءِ فِي الرَّحْلِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِعِلْمِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ؟ أَمَّا لَوْ كَانَ غَيْرَهُ بِلَا عِلْمِهِ فَلَا إعَادَةَ اتِّفَاقًا حِلْيَةٌ ( قَوْلُهُ أَعَادَ اتِّفَاقًا ) ; لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِهِ وَظَهَرَ خَطَأُ الظَّنِّ حِلْيَةٌ ; وَكَذَا لَوْ شَكَّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ السِّرَاجِ ، وَهُوَ مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ فِي عُنُقِهِ ) أَيْ عُنُقِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ فِي مُقَدَّمِهِ إلَخْ ) أَيْ مُقَدَّمِ رَحْلِهِ ; وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ نَسِيَهُ فِي مُؤَخَّرِهِ رَاكِبًا أَوْ مُقَدَّمِهِ سَائِقًا فَإِنَّهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ ، وَكَذَا إذَا كَانَ قَائِدًا مُطْلَقًا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ نَجَسٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ : أَيْ بِأَنْ كَانَ حَامِلًا لَهُ أَوْ فِي بَدَنِهِ وَكَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّرْهَمِ ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ نَسِيَ وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِصَلَّى مَحْذُوفًا لِعِلْمِهِ مِنْ الْمَقَامِ ، وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى عُرْيَانًا لِيَتَعَلَّقَ بِصَلَّى الْمَذْكُورِ الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِ نَسِيَ ثَوْبَهُ ; لِأَنَّ نِسْيَانَ الثَّوْبِ هُنَا لَا دَخْلَ لَهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ ) أَيْ بَعْدَمَا فَعَلَ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ نَاسِيًا ( قَوْلُهُ أَعَادَ إجْمَاعًا ) رَاجِعٌ إلَى الْكُلِّ ، لَكِنْ فِي الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ عُرْيَانًا عَلَى الِاخْتِلَافِ وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith