رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2947 · ص. المطبوع 563 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ تَقْبَلْ ، أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا ) مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ الْجَبْرِ 563 كَمَا لَا يَخْفَى ح وَمَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ ) أَشْمَلُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْبَحْرِ ، أَوْ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِلْحَضَانَةِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَا لَوْ كَانَتْ فَاجِرَةً ، أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ . ( قَوْلُهُ : عِنْدَ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْقُرْبَى ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ عَلَتْ لِأَنَّ الْبَعِيدَةَ لَا حَقَّ لَهَا عِنْدَ أَهْلِيَّةِ الْقُرْبَى . ( قَوْلُهُ : بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ) هُوَ عَدَمُ أَهْلِيَّةِ الْقُرْبَى . ( قَوْلُهُ : بَحْرٌ ) أَيْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْخَصَّافِ إنَّ أُمَّ أَبِي الْأُمِّ لَا تَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَرَابَةِ الْأُمِّ مِنْ قِبَلِ أُمِّهَا ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ أَبِي الْأُمِّ . ا هـ . زَادَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لِأَنَّ هَذَا الْحَقَّ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَظَاهِرُهُ تَأْخِيرُ أُمِّ أَبِي الْأُمِّ عَنْ أُمِّ الْأَبِ بَلْ عَنْ الْخَالَةِ أَيْضًا ، وَقَدْ صَارَتْ حَادِثَةَ الْفَتْوَى . ا هـ . قَالَ ط : وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأُخْتَ لِأُمٍّ وَالْخَالَاتِ مُتَأَخِّرَاتٌ عَنْ أُمِّ الْأَبِ فَإِذَا كُنَّ أَوْلَى مِنْ أُمِّ أَبِي الْأُمِّ لِكَوْنِهِنَّ مِنْ قَرَابَةِ الْأُمِّ فَمَنْ كَانَتْ مُقَدَّمَةً عَلَيْهِنَّ - وَهِيَ أُمُّ الْأَبِ - أَوْلَى بِالتَّقَدُّمِ ا هـ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْأُخْتِ لِأَبٍ وَأُمٍّ ) أَيْ أُخْتِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ قَرَابَةَ الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِيمَا يُعْتَبَرُ ، وَهُوَ الْإِدْلَاءُ بِالْأُمِّ لَكِنَّهَا تَصْلُحُ لِلتَّرْجِيحِ خِلَافًا لِقَوْلِ زُفَرَ بِاشْتِرَاكِهَا مَعَ الْأُخْتِ لِأُمٍّ ، أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا الْحَقَّ ) أَيْ الْحَضَانَةَ ، وَهَذَا عِلَّةٌ لِكَوْنِ الْأُخْتِ لِأُمٍّ تَلِي الْأُخْتَ الشَّقِيقَةَ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْأُخْتِ لِأَبٍ ) تَقْدِيمُهَا عَلَى الْخَالَةِ هُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ اعْتِبَارًا لِقُرْبِ الْقَرَابَةِ ، وَتَقْدِيمُ الْمُدْلِي بِالْأُمِّ عَلَى الْمُدْلِي بِالْأَبِ عِنْدَ اتِّحَادِ مَرْتَبَتِهِمَا قُرْبًا قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهَذِهِ رِوَايَةُ كِتَابِ النِّكَاحِ . وَفِي رِوَايَةِ كِتَابِ الطَّلَاقِ : الْخَالَةُ أَوْلَى لِأَنَّهَا تُدْلِي بِالْأُمِّ وَتِلْكَ بِالْأَبِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ) كَوْنُهُمَا أَحَقَّ مِنْ الْخَالَةِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ . وَأَمَّا بِنْتُ الْأُخْتِ لِأَبٍ فَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَالَةَ أَحَقُّ مِنْهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالزَّيْلَعِيِّ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ لِأَبٍ ) هَذَا سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ خِلَافُهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا بَعْدَهُ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْخَالَاتِ ) أَيْ خَالَاتِ الصَّغِيرِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بِنْتِ الْأُخْتِ لِأَبٍ ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا عَلِمْت وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَنَاتِ الْأَخِ ) أَيْ لِأَبٍ وَأُمٍّ ، أَوْ لِأُمٍّ ، أَوْ لِأَبٍ فِيمَا يَظْهَرُ ح أَيْ عَلَى التَّرْتِيبِ . قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : وَبَنَاتُ الْأُخْتِ أَوْلَى مِنْ بَنَاتِ الْأَخِ لِأَنَّ الْأُخْتَ لَهَا حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ دُونَ الْأَخِ فَكَانَ الْمُدْلِي بِهَا أَوْلَى . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ ) أَيْ تُقَدَّمُ الْعَمَّةُ لِأَبٍ وَأُمٍّ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَنَاتَ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُنَّ لِأَنَّهُنَّ غَيْرُ مَحْرَمٍ بَحْرٌ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ عَمَّاتِ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ ) قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَالَاتِ تَقْدِيمُ عَمَّاتِ الْأُمِّ عَلَى عَمَّاتِ الْأَبِ ، وَيُفِيدُهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لِقَرَابَةِ الْأُمِّ ، وَكَذَا مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ مِنْ قَوْلِهِ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ فَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ هُوَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ . ( قَوْلُهُ : بِهَذَا التَّرْتِيبِ ) أَيْ الْعَمَّةِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍّ ثُمَّ لِأَبٍ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْعَصَبَاتِ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَحَدٌ مِنْ مَحَارِمِهِ النِّسَاءِ بَحْرٌ ، ، أَوْ كَانَ إلَّا أَنَّهُ سَاقِطُ الْحَضَانَةِ لِأَنَّهُ كَالْمَعْدُومِ رَمْلِيٌّ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْجَدُّ ) أَيْ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ عَلَا بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَنُوهُ كَذَلِكَ ) أَيْ بَنُو الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ بَنُو الْأَخِ لِأَبٍ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ سَفَلَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ بَنُوهُ ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ لِمَا فِي الْبَحْرِ وَالْفَتْحِ : ثُمَّ الْعَمُّ شَقِيقُ الْأَبِ ثُمَّ لِأَبٍ ; وَأَمَّا أَوْلَادُهُ فَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ الْغُلَامُ لَا الصَّغِيرَةُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَحَارِمَ . ( قَوْلُهُ : وَإِذَا اجْتَمَعُوا إلَخْ ) أَيْ كَعَمَّيْنِ ط وَيَنْبَغِي إسْقَاطُهُ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ بِمَا سَيَأْتِي فَإِنَّهُ رَاجِعٌ لِلْكُلِّ ح . 564 قَوْلُهُ : سِوَى فَاسِقٍ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ " ثُمَّ الْعَصَبَاتِ " . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَا لِلْعَصَبَةِ الْفَاسِقِ وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ تَحَرُّزًا عَنْ الْفِتْنَةِ . ا هـ . مَطْلَبٌ : لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ أَوْ الْأَعْمَامُ غَيْرَ مَأْمُونِينَ لَا تُسَلَّمُ الْمَحْضُونَةُ إلَيْهِمْ
وَفِي الْبَدَائِعِ : حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْإِخْوَةُ وَالْأَعْمَامُ غَيْرَ مَأْمُونِينَ عَلَى نَفْسِهَا ، أَوْ مَالِهَا لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِمْ ، وَيَنْظُرُ الْقَاضِي امْرَأَةً ثِقَةً عَدْلَةٌ أَمِينَةً فَيُسَلِّمُهَا إلَيْهَا إلَى أَنْ تَبْلُغَ . ( قَوْلُهُ : وَمَعْتُوهٍ ) فِي نُسْخَةٍ وَمُعْتِقٍ : أَيْ بِكَسْرِ التَّاءِ لِقَوْلِ الْبَحْرِ الْمَارِّ وَلَا إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ . وَفِي الْفَتْحِ وَيُدْفَعُ الذَّكَرُ إلَى مَوْلَى الْعَتَاقَةِ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَصَبَاتِ وَلَا تُدْفَعُ الْأُنْثَى إلَيْهِ . ا هـ . قُلْت : يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ امْرَأَةً أَنْ تُدْفَعَ الْأُنْثَى إلَيْهَا دُونَ الذَّكَرِ . [ تَنْبِيهٌ ] :
اشْتَرَطَ فِي الْبَدَائِعِ فِي الْعَصَبَةِ اتِّحَادَ الدِّينِ ، حَتَّى لَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ الْيَهُودِيِّ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ يُدْفَعُ لِلْيَهُودِيِّ لِأَنَّهُ عَصَبَتُهُ لَا لِلْمُسْلِمِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَابْنِ عَمٍّ لِمُشْتَهَاةٍ إلَخْ ) أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تُشْتَهَى كَبِنْتِ سَنَةٍ مَثَلًا فَلَا مَنْعَ لِأَنَّهُ لَا فِتْنَةَ ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ تُشْتَهَى وَكَانَ مَأْمُونًا بَحْرٌ بَحْثًا ، وَأَيَّدَهُ بِمَا فِي التُّحْفَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِيَةِ غَيْرُ ابْنِ الْعَمِّ فَالِاخْتِيَارُ لِلْقَاضِي ، إنْ رَآهُ أَصْلَحَ ضَمَّهَا إلَيْهِ وَإِلَّا تُوضَعُ عَلَى يَدٍ أَمِينَةٍ . ا هـ .
قُلْت : مَا فِي التُّحْفَةِ عَلَّلَهُ فِي شَرْحِهَا الْبَدَائِعُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَيْهِ فَيُرَاعَى الْأَصْلَحُ . ا هـ . وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لِابْنِ الْعَمِّ فِي الْجَارِيَةِ مُطْلَقًا وَأَنَّ لِلْقَاضِي دَفْعَهَا لِأَجْنَبِيَّةٍ وَلَوْ مَأْمُونًا حَيْثُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي الِاخْتِيَارُ . وَقَدْ رَدَّ الرَّمْلِيُّ مَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا ، وَبِتَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ ابْنَ الْعَمِّ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ . قَالَ : وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَهُ حَضَانَتُهَا كَانَتْ عِنْدَهُ إلَى أَنْ تُشْتَهَى فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ فَحُسِمَ مِنْ أَصْلِهِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّ الْعَصَبَاتِ مُقَدَّمُونَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ الذُّكُورِ ، وَالْمُرَادُ الْعَصَبَةُ الْمُسْتَحِقُّ ; إذْ لَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ كَابْنِ عَمٍّ لِجَارِيَةٍ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ ، وَالْمُرَادُ بِذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَحْرَمًا احْتِرَازًا عَنْ ابْنِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : فَتُدْفَعُ لِأَخٍ لِأُمٍّ ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ أَوَّلًا الْجَدَّ لِأُمٍّ . فَفِي الْهِنْدِيَّةِ أَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ لِأُمٍّ وَالْخَالِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ لِأُمٍّ ) الَّذِي فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ ، وَكَذَا فِي الْفَتْحِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ لِأُمٍّ . ( قَوْلُهُ : بُرْهَانٌ وَعَيْنِيٌّ بَحْرٌ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِهَا لَفْظُ بَحْرٍ وَهُوَ الْأَوْلَى ، لِأَنَّهُ فِي الْبَحْرِ لَمْ يَعْزُهُ إلَى الْبُرْهَانِ وَالْعَيْنِيِّ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ تَسَاوَوْا ) كَإِخْوَةٍ أَشِقَّاءَ مَثَلًا . ( قَوْلُهُ : وَلَا حَقَّ لِوَلَدِ عَمٍّ إلَخْ ) كَانَ الْمُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ بِالْبَنَاتِ بَدَلَ الْوَلَدِ ، لِأَنَّ الْوَلَدَ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ لَهُ حَقٌّ فِي الْغُلَامِ دُونَ الْجَارِيَةِ . وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَهَاةِ وَغَيْرِهَا فَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ فَافْهَمْ . وَفِي الْبَحْرِ لَا حَقَّ لِبَنَاتِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ لِأَنَّهُنَّ غَيْرُ مَحْرَمٍ ، وَكَذَلِكَ بَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ بِالْأَوْلَى ، كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ . ا هـ .
وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّ الْعَمَّةَ وَالْخَالَةَ مُقَدَّمَتَانِ عَلَى الْعَمِّ وَالْخَالِ مَعَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِبَنَاتِهِمَا ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ وَنَحْوِهَا فِي حَضَانَةِ الْجَارِيَةِ ، وَلَا لِابْنِ الْعَمَّةِ فِي حَضَانَةِ الْغُلَامِ ، وَيَنْبَغِي إجْرَاءُ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي ابْنِ الْعَمِّ هُنَا ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ تَأَمَّلْ . وَسُئِلْتُ عَنْ صَغِيرٍ لَهُ جَدٌّ أَبُو أُمٍّ ، وَبِنْتُ عَمَّةٍ وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ الْحَضَانَةَ لِلْجَدِّ كَمَا عَلِمْته مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ ، أَمَّا لَوْ كَانَ الصَّغِيرُ أُنْثَى ، فَإِنْ قُلْنَا إنَّ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ حَقًّا فِي الْأُنْثَى يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَى الْجَدِّ لِأُمٍّ لِأَنَّ النِّسَاءَ أَقْدَرُ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا مَرَّ عَنْ الْهِنْدِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث