رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ الْمَنْكُوحَةِ ) أَيْ الَّتِي زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا لِرَجُلٍ ، أَمَّا غَيْرُ الْمَنْكُوحَةِ فَنَفَقَتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ أَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَكَالْحُرَّةِ ) لِمِلْكِهَا مَنَافِعَهَا ، فَلَمْ يَبْقَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهَا وِلَايَةُ الِاسْتِخْدَامِ ، فَلَهَا النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمْكِينِ مِنْ نَفْسِهَا وَإِنْ لَمْ تَنْتَقِلْ ، وَتَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ كَالْحُرَّةِ ط ( قَوْلُهُ وَلَوْ عَبْدًا ) أَيْ لِغَيْرِ سَيِّدِ الْأَمَةِ : إذْ لَوْ كَانَ عَبْدَهُ فَنَفَقَتُهَا عَلَى السَّيِّدِ بَوَّأَهَا أَوْ لَا ط عَنْ الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ يُخَلِّيَ الْمَوْلَى بَيْنَ الْأَمَةِ وَزَوْجِهَا فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَلَا يَسْتَخْدِمُهَا ، كَذَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ بَحْرٌ ; لِأَنَّ الِاحْتِبَاسَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالتَّبْوِئَةِ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ تَفْرِيغُهَا لِمَصَالِحِ الزَّوْجِ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالتَّبْوِئَةِ ، وَإِنْ اسْتَخْدَمَهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا لِزَوَالِ الْمُوجِبِ زَيْلَعِيٌّ . أَيْ لِزَوَالِ الِاحْتِبَاسِ الْمُوجِبِ لِلنَّفَقَةِ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ اسْتَخْدَمَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ الزَّوْجِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ إذَا بَوَّأَهَا مَعَهُ أَيْ مَعَ الزَّوْجِ مَنْزِلًا فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ ; لِأَنَّهُ تَحَقَّقَ الِاحْتِبَاسُ وَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا بَعْدَ التَّبْوِئَةِ سَقَطَتْ النَّفَقَةُ ; لِأَنَّهُ فَاتَ الِاحْتِبَاسُ ، وَفَسَّرَ التَّبْوِئَةَ بِمَا مَرَّ ، فَعُلِمَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّبْوِئَةِ ; لِأَنَّ بِهَا يَحْصُلُ الِاحْتِبَاسُ الْمُوجِبُ ، فَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا وَهِيَ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ بِخِيَاطَةٍ أَوْ غَزْلٍ مَثَلًا لَمْ تَسْقُطْ النَّفَقَةُ لِبَقَاءِ الِاحْتِبَاسِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ . وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ اسْتَخْدَمَهَا سَقَطَتْ النَّفَقَةُ فَإِنَّ الْمُرَادَ اسْتِخْدَامُهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ الزَّوْجِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ 599 الزَّيْلَعِيِّ وَالْهِدَايَةِ ، خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ فِي الْبَحْرِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُمْ وَلَا يَسْتَخْدِمُهَا فِي تَعْرِيفِ التَّبْوِئَةِ شَرْطٌ آخَرُ لَهَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ ، فَمَعْنَاهُ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ : ثُمَّ إذَا اسْتَخْدَمَهَا الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يُخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِفَوَاتِ مُوجِبِ النَّفَقَةِ وَهُوَ التَّبْوِئَةُ مِنْ جِهَةِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ ، فَشَابَهَتْ الْحُرَّةَ النَّاشِزَةَ ، فَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ بِدُونِ فَوَاتِ التَّخْلِيَةِ لَا يَضُرُّ ، إذْ لَا تُشْبِهُ النَّاشِزَةَ إلَّا بِالْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ فَلَوْ اسْتَخْدَمَهَا الْمَوْلَى ) أَيْ فِي غَيْرِ بَيْتِ الزَّوْجِ كَمَا عَلِمْت فَافْهَمْ ، وَقَيَّدَ بِالِاسْتِخْدَامِ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَأْتِي إلَى الْمَوْلَى فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَتَخْدِمُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ حَقُّ الْمَوْلَى فَلَا تَسْقُطُ بِصُنْعِ غَيْرِهِ ذَخِيرَةٌ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ سَلَّمَهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَاسْتَخْدَمَهَا نَهَارًا فَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ اللَّيْلِ ، كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ أَوْ أَهْلُهُ ) أَيْ لَوْ جَاءَتْ إلَى بَيْتِهِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ فَاسْتَخْدَمَهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنَعُوهَا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّ اسْتِخْدَامَ أَهْلِ الْمَوْلَى إيَّاهَا بِمَنْزِلَةِ اسْتِخْدَامِهِ ذَخِيرَةٌ ( قَوْلُهُ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ التَّبْوِئَةِ ( قَوْلُهُ لِأَجْلِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) الْأَوْلَى لِأَجْلِ الِاعْتِدَادِ ; لِأَنَّ انْقِضَاءَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّبْوِئَةِ وَقَدْ مَرَّ فِي فَصْلِ الْحِدَادِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ الْخُرُوجُ إلَّا إذَا كَانَتْ مُبَوَّأَةً ( قَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بَوَّأَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ ; وَالْمُرَادُ نَفْيُ التَّبْوِئَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ إلَى وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَوْ بَوَّأَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إعَادَتُهَا لِتُطَالِبَ بِالنَّفَقَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَافِي الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ سَقَطَتْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِخْدَامِ بَعْدَ التَّبْوِئَةِ أَمَّا لَوْ لَمْ يُبَوِّئْهَا إلَّا بَعْدَ الطَّلَاقِ لَمْ تَجِب أَصْلًا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ بِهَذَا الطَّلَاقِ فَلَا تَسْتَحِقُّ بَعْدَهُ . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لِلْمَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ وَيُبَوِّئَهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا فَتَجِبُ النَّفَقَةُ ، وَكُلَّمَا اسْتَرَدَّهَا سَقَطَتْ كَمَا فِي الْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُرَّةٍ نَشَزَتْ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا نَشَزَتْ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى إذَا عَادَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ ; لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالِاحْتِبَاسِ وَهُوَ التَّبْوِئَةُ . وَالتَّبْوِئَةُ لَا تَجِبُ فِيهِ ، وَنِكَاحُ الْحُرَّةِ حَالَ الطَّلَاقِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ إلَّا أَنَّهَا فَوَّتَتْ بِالنُّشُوزِ فَإِذَا عَادَتْ وَجَبَتْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَحْرِ إلَخْ ) حَيْثُ قَالَ عَقِبَ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَقْدِيرَ النَّفَقَةِ مِنْ الْقَاضِي قَبْلَ التَّبْوِئَةِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ قَبْلَ السَّبَبِ ، وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا . ا هـ ( قَوْلُهُ وَنَفَقَاتُ الزَّوْجَاتِ إلَخْ ) فِي الذَّخِيرَةِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة : وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ نِسْوَةٌ بَعْضُهُنَّ أَحْرَارٌ مُسْلِمَاتٌ وَبَعْضُهُنَّ إمَاءٌ ذِمِّيَّاتٌ فَهُنَّ فِي النَّفَقَةِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِلْكِفَايَةِ وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إلَّا أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ . ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُفَرَّعًا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ اعْتِبَارِ حَالِهِ ، وَأَمَّا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَلَسْنَ فِي النَّفَقَةِ سَوَاءٌ لِاخْتِلَافِ حَالِهِنَّ يَسَارًا وَعُسْرًا فَلَيْسَتْ نَفَقَةُ الْمُوسِرَةِ كَنَفَقَةِ الْمُعْسِرَةِ ، وَلَا نَفَقَةُ الْحُرَّةِ كَالْأَمَةِ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ . ا هـ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ : وَلَا مَعْنَى لِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِمْ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ مَشْرُوعَةٌ لِلْكِفَايَةِ إلَخْ . ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ سَلَّمَهَا لِلزَّوْجِ لَيْلًا وَاسْتَخْدَمَهَا نَهَارًا فَعَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ اللَّيْلِ ، كَمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة ( قَوْلُهُ أَوْ أَهْلُهُ ) أَيْ لَوْ جَاءَتْ إلَى بَيْتِهِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ فَاسْتَخْدَمَهَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنَعُوهَا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ; لِأَنَّ اسْتِخْدَامَ أَهْلِ الْمَوْلَى إيَّاهَا بِمَنْزِلَةِ اسْتِخْدَامِهِ ذَخِيرَةٌ ( قَوْلُهُ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ التَّبْوِئَةِ ( قَوْلُهُ لِأَجْلِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) الْأَوْلَى لِأَجْلِ الِاعْتِدَادِ ; لِأَنَّ انْقِضَاءَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّبْوِئَةِ وَقَدْ مَرَّ فِي فَصْلِ الْحِدَادِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ الْخُرُوجُ إلَّا إذَا كَانَتْ مُبَوَّأَةً ( قَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بَوَّأَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ ; وَالْمُرَادُ نَفْيُ التَّبْوِئَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ إلَى وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَوْ بَوَّأَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إعَادَتُهَا لِتُطَالِبَ بِالنَّفَقَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَافِي الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ سَقَطَتْ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِخْدَامِ بَعْدَ التَّبْوِئَةِ أَمَّا لَوْ لَمْ يُبَوِّئْهَا إلَّا بَعْدَ الطَّلَاقِ لَمْ تَجِب أَصْلًا ; لِأَنَّهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ بِهَذَا الطَّلَاقِ فَلَا تَسْتَحِقُّ بَعْدَهُ . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لِلْمَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ وَيُبَوِّئَهَا ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا فَتَجِبُ النَّفَقَةُ ، وَكُلَّمَا اسْتَرَدَّهَا سَقَطَتْ كَمَا فِي الْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ حُرَّةٍ نَشَزَتْ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا نَشَزَتْ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى إذَا عَادَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ ; لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالِاحْتِبَاسِ وَهُوَ التَّبْوِئَةُ . وَالتَّبْوِئَةُ لَا تَجِبُ فِيهِ ، وَنِكَاحُ الْحُرَّةِ حَالَ الطَّلَاقِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ إلَّا أَنَّهَا فَوَّتَتْ بِالنُّشُوزِ فَإِذَا عَادَتْ وَجَبَتْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَحْرِ إلَخْ ) حَيْثُ قَالَ عَقِبَ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ تَقْدِيرَ النَّفَقَةِ مِنْ الْقَاضِي قَبْلَ التَّبْوِئَةِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ قَبْلَ السَّبَبِ ، وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا . ا هـ ( قَوْلُهُ وَنَفَقَاتُ الزَّوْجَاتِ إلَخْ ) فِي الذَّخِيرَةِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة : وَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ نِسْوَةٌ بَعْضُهُنَّ أَحْرَارٌ مُسْلِمَاتٌ وَبَعْضُهُنَّ إمَاءٌ ذِمِّيَّاتٌ فَهُنَّ فِي النَّفَقَةِ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِلْكِفَايَةِ وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إلَّا أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ . ا هـ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُفَرَّعًا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ اعْتِبَارِ حَالِهِ ، وَأَمَّا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَلَسْنَ فِي النَّفَقَةِ سَوَاءٌ لِاخْتِلَافِ حَالِهِنَّ يَسَارًا وَعُسْرًا فَلَيْسَتْ نَفَقَةُ الْمُوسِرَةِ كَنَفَقَةِ الْمُعْسِرَةِ ، وَلَا نَفَقَةُ الْحُرَّةِ كَالْأَمَةِ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ . ا هـ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ : وَلَا مَعْنَى لِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِمْ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ مَشْرُوعَةٌ لِلْكِفَايَةِ إلَخْ . ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث