رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 3 · printed p. 10 · commentary
[ تَتِمَّةٌ ] تَأْتِي الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ فِي كُلٍّ مِنْ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ ; أَمَّا الْبَسْمَلَةُ فَتَجِبُ فِي ابْتِدَاءِ الذَّبْحِ وَرَمْيِ الصَّيْدِ وَالْإِرْسَالِ إلَيْهِ ، لَكِنْ يَقُومُ مَقَامَهَا كُلُّ ذِكْرٍ خَالِصٍ . وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِأَنَّ الذَّبْحَ لَيْسَ بِمُلَائِمٍ لِلرَّحْمَةِ ، لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنْ الرَّحِيمْ " فَهُوَ حَسَنٌ وَفِي ابْتِدَاءِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ . قِيلَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَتُسَنُّ أَيْضًا فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ وَالْأَكْلِ ، وَفِي ابْتِدَاءِ كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ ، وَتَجُوزُ أَوْ تُسْتَحَبُّ فِيمَا بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ عَلَى الْخِلَافِ الْآتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَتُبَاحُ أَيْضًا فِي ابْتِدَاءِ الْمَشْيِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ . وَتُكْرَهُ عِنْدَ كَشْفِ الْعَوْرَةِ أَوْ مَحَلِّ النَّجَاسَاتِ ، وَفِي أَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةٍ إذَا وَصَلَ قِرَاءَتَهَا بِالْأَنْفَالِ كَمَا قَيَّدَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ ، قِيلَ وَعِنْدَ شُرْبِ الدُّخَانِ أَيْ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ ذِي رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ كَأَكْلِ ثُومٍ وَبَصَلٍ . وَتَحْرُمُ عِنْدَ اسْتِعْمَالِ مُحَرَّمٍ ، بَلْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا يَكْفُرُ مَنْ بَسْمَلَ عِنْدَ مُبَاشَرَةِ كُلِّ حَرَامٍ قَطْعِيِّ الْحُرْمَةِ ، وَكَذَا تَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الذِّكْرَ . ا هـ . ط مُلَخَّصًا مَعَ بَعْضِ زِيَادَاتٍ . وَأَمَّا الْحَمْدَلَةُ فَتَجِبُ فِي الصَّلَاةِ ، وَتُسَنُّ فِي الْخُطَبِ ، وَقَبْلَ الدُّعَاءِ وَبَعْدَ الْأَكْلِ ، وَتُبَاحُ بِلَا سَبَبٍ ، وَتُكْرَهُ 10 فِي الْأَمَاكِنِ الْمُسْتَقْذَرَةِ ، وَتَحْرُمُ بَعْدَ أَكْلِ الْحَرَامِ ، بَلْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي كُفْرِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith