رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
641 ( وَيَصِحُّ مِنْ حُرٍّ مُكَلَّفٍ ) وَلَوْ سَكْرَانَ أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ لَا يَعْلَمُ بِأَنَّهُ مَمْلُوكُهُ كَقَوْلِ الْغَاصِبِ لِلْمَالِكِ أَوْ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي أَعْتِقْ عَبْدِي هَذَا وَأَشَارَ إلَى الْمَبِيعِ عَتَقَ ، لَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَعْتُوهٍ وَمَدْهُوشٍ وَمُبَرْسَمٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَمَجْنُونٍ وَنَائِمٍ كَمَا لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُمْ ; وَلَوْ أَسْنَدَهُ لِحَالَةٍ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ قَالَ وَأَنَا حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لَهُ ( فِي مِلْكِهِ ) وَلَوْ رَقَبَةً كَمُكَاتَبٍ ، وَخَرَجَ عِتْقُ الْحَمْلِ إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ ( وَلَوْ لِأَقَلَّ صَحَّ وَلَوْ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ ) 642 كَإِنْ مَلَكْتُك ، أَوْ إلَى سَبَبِهِ كَإِنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ ، بِخِلَافِ إنْ مَاتَ مُوَرِّثِي فَأَنْتَ حُرٌّ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ سَبَبًا لِلْمِلْكِ .
وَمِنْ لَطَائِفِ التَّعْلِيقِ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ : إنْ مَاتَ أَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَبَاعَهَا لِأَبِيهِ ثُمَّ نَكَحَهَا فَقَالَ إنْ مَاتَ أَبِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَمَاتَ الْأَبُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَمْ تَعْتِقْ ظَهِيرِيَّةٌ ، وَكَأَنَّهُ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ مُقَارِنًا لَهُمَا بِالْمَوْتِ فَتَأَمَّلْ . ( بِصَرِيحِهِ بِلَا نِيَّةٍ ) سَوَاءٌ وَصَفَهُ بِهِ ( كَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ ) عِتْقٌ أَوْ ( عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ مُحَرَّرٌ ) وَلَوْ ذَكَرَ الْخَبَرَ فَقَطْ - 643 كَانَ كِنَايَةً ( أَوْ ) أَخْبَرَ نَحْوَ ( حَرَّرْتُك أَوْ أَعْتَقْتُك أَوْ أَعْتَقَك اللَّهُ ) فِي الْأَصَحِّ ظَهِيرِيَّةٌ ( أَوْ هَذَا مَوْلَايَ أَوْ ) نَادَى نَحْوَ ( يَا مَوْلَايَ ) أَوْ يَا مَوْلَاتٍ ، بِخِلَافِ أَنَا عَبْدُك فِي الْأَصَحِّ ( أَوْ يَا حُرُّ أَوْ يَا عَتِيقُ ) . وَلَوْ قَالَ أَرَدْت الْكَذِبَ أَوْ حُرِّيَّتَهُ مِنْ الْعَمَلِ دُيِّنَ ( إلَّا إذَا سَمَّاهُ بِهِ ) وَأَشْهَدَ وَقْتَ تَسْمِيَتِهِ خَانِيَةً ، فَلَا يَعْتِقُ مَا لَمْ يُرِدْ الْإِنْشَاءَ ، وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ تَسْمِيَتِهِ بِالْحُرِّ ( إذَا نَادَاهُ ) 644 بِمُرَادِفِهِ ( بِالْعَجَمِيَّةِ ) كَيَا أَزَادَ ( أَوْ عَكَسَ ) بِأَنْ سَمَّاهُ بِأَزَادَ وَنَادَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ بِيَا حُرُّ ( عَتَقَ ) لِعَدَمِ الْعَلَمِيَّةِ ( وَكَذَا رَأْسُك ) حُرٌّ ( وَوَجْهُك ) حُرٌّ ( وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَدَنِ ) كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ ، وَلَوْ أَضَافَهُ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ كَثُلُثِهِ عَتَقَ ذَلِكَ الْقَدْرُ لِتَجَزِّيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا سَيَجِيءُ . وَمِنْ الصَّرِيحِ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ : أَنْتِ حُرَّةٌ وَلِأَمَتِهِ أَنْتَ حُرٌّ خَانِيَّةٌ ، وَمِنْهُ وَهَبْتُك أَوْ بِعْتُك نَفْسَك فَيَعْتِقُ مُطْلَقًا ، وَلَوْ زَادَ بِكَذَا تَوَقَّفَ عَلَى الْقَبُولِ فَتْحٌ ، وَمِنْهُ الْمَصْدَرُ نَحْوَ الْعَتَاقُ عَلَيْك وَعِتْقُك عَلَيَّ فَيَعْتِقُ بِلَا نِيَّةٍ ، وَلَوْ زَادَ وَاجِبٌ لَمْ يَعْتِقْ لِجَوَازِ وُجُوبِهِ لِكَفَّارَةٍ ظَهِيرِيَّةٍ . وَفِي الْبَدَائِعِ : قِيلَ لَهُ أَعْتَقْت عَبْدَك ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ لَمْ يَعْتِقْ ، 645 وَلَوْ زَادَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ قَضَاءً ، وَلَوْ قَالَ يَا سَالِمُ فَأَجَابَهُ غَانِمٌ فَقَالَ أَنْتِ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَتَقَ الْمُجِيبُ ، وَلَوْ قَالَ عَنَيْت سَالِمًا عَتَقَا قَضَاءً . وَفِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ قُلْ لِعَبْدِك أَنْتِ حُرٌّ فَقَالَ لَهُ . عَتَقَ قَضَاءً ، وَلَوْ قَالَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ بِالْإِضَافَةِ لَا يَعْتِقُ وَبِالتَّنْوِينِ عَتَقَ ; لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَا تَشْبِيهٌ .
وَمِنْ لَطَائِفِ التَّعْلِيقِ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ : إنْ مَاتَ أَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَبَاعَهَا لِأَبِيهِ ثُمَّ نَكَحَهَا فَقَالَ إنْ مَاتَ أَبِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَمَاتَ الْأَبُ لَمْ تَطْلُقْ وَلَمْ تَعْتِقْ ظَهِيرِيَّةٌ ، وَكَأَنَّهُ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ مُقَارِنًا لَهُمَا بِالْمَوْتِ فَتَأَمَّلْ . ( بِصَرِيحِهِ بِلَا نِيَّةٍ ) سَوَاءٌ وَصَفَهُ بِهِ ( كَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ ) عِتْقٌ أَوْ ( عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ مُحَرَّرٌ ) وَلَوْ ذَكَرَ الْخَبَرَ فَقَطْ - 643 كَانَ كِنَايَةً ( أَوْ ) أَخْبَرَ نَحْوَ ( حَرَّرْتُك أَوْ أَعْتَقْتُك أَوْ أَعْتَقَك اللَّهُ ) فِي الْأَصَحِّ ظَهِيرِيَّةٌ ( أَوْ هَذَا مَوْلَايَ أَوْ ) نَادَى نَحْوَ ( يَا مَوْلَايَ ) أَوْ يَا مَوْلَاتٍ ، بِخِلَافِ أَنَا عَبْدُك فِي الْأَصَحِّ ( أَوْ يَا حُرُّ أَوْ يَا عَتِيقُ ) . وَلَوْ قَالَ أَرَدْت الْكَذِبَ أَوْ حُرِّيَّتَهُ مِنْ الْعَمَلِ دُيِّنَ ( إلَّا إذَا سَمَّاهُ بِهِ ) وَأَشْهَدَ وَقْتَ تَسْمِيَتِهِ خَانِيَةً ، فَلَا يَعْتِقُ مَا لَمْ يُرِدْ الْإِنْشَاءَ ، وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ ( ثُمَّ ) بَعْدَ تَسْمِيَتِهِ بِالْحُرِّ ( إذَا نَادَاهُ ) 644 بِمُرَادِفِهِ ( بِالْعَجَمِيَّةِ ) كَيَا أَزَادَ ( أَوْ عَكَسَ ) بِأَنْ سَمَّاهُ بِأَزَادَ وَنَادَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ بِيَا حُرُّ ( عَتَقَ ) لِعَدَمِ الْعَلَمِيَّةِ ( وَكَذَا رَأْسُك ) حُرٌّ ( وَوَجْهُك ) حُرٌّ ( وَنَحْوُهُمَا مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَدَنِ ) كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ ، وَلَوْ أَضَافَهُ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ كَثُلُثِهِ عَتَقَ ذَلِكَ الْقَدْرُ لِتَجَزِّيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ كَمَا سَيَجِيءُ . وَمِنْ الصَّرِيحِ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ : أَنْتِ حُرَّةٌ وَلِأَمَتِهِ أَنْتَ حُرٌّ خَانِيَّةٌ ، وَمِنْهُ وَهَبْتُك أَوْ بِعْتُك نَفْسَك فَيَعْتِقُ مُطْلَقًا ، وَلَوْ زَادَ بِكَذَا تَوَقَّفَ عَلَى الْقَبُولِ فَتْحٌ ، وَمِنْهُ الْمَصْدَرُ نَحْوَ الْعَتَاقُ عَلَيْك وَعِتْقُك عَلَيَّ فَيَعْتِقُ بِلَا نِيَّةٍ ، وَلَوْ زَادَ وَاجِبٌ لَمْ يَعْتِقْ لِجَوَازِ وُجُوبِهِ لِكَفَّارَةٍ ظَهِيرِيَّةٍ . وَفِي الْبَدَائِعِ : قِيلَ لَهُ أَعْتَقْت عَبْدَك ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ لَمْ يَعْتِقْ ، 645 وَلَوْ زَادَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ عَتَقَ قَضَاءً ، وَلَوْ قَالَ يَا سَالِمُ فَأَجَابَهُ غَانِمٌ فَقَالَ أَنْتِ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ عَتَقَ الْمُجِيبُ ، وَلَوْ قَالَ عَنَيْت سَالِمًا عَتَقَا قَضَاءً . وَفِي الْجَوْهَرَةِ قَالَ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ قُلْ لِعَبْدِك أَنْتِ حُرٌّ فَقَالَ لَهُ . عَتَقَ قَضَاءً ، وَلَوْ قَالَ رَأْسُك رَأْسُ حُرٍّ بِالْإِضَافَةِ لَا يَعْتِقُ وَبِالتَّنْوِينِ عَتَقَ ; لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَا تَشْبِيهٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث