رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يَحْنَثُ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذِكْرِهِ مُعَرَّفًا ، وَهُوَ مَا مَرَّ أَوْ مُنَكَّرًا لِزَوَالِ الْيَمِينِ بِزَوَالِ الصِّفَةِ الدَّاعِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الِاسْمَ يَتَنَاوَلُ الرَّطْبَ أَيْضًا ) بِسُكُونِ الطَّاءِ فِي الرَّطْبِ ، وَكَانَ الْمُنَاسِبُ إبْدَالَهُ بِالْيَابِسِ لِأَنَّ وَجْهَ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْبُسْرِ وَالْعِنَبِ ، وَبَيْنَ الْجَوْزِ 771 وَاللَّوْزِ الْحِنْثُ فِي يَابِسِ الْأَخِيرَيْنِ ، لِتَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ هَذَا وَفِي عُرْفِ الشَّامِ الْآنَ اللَّوْزُ خَاصٌّ بِالْيَابِسِ أَمَّا الرَّطْبُ فَيُسَمُّونَهُ عِقَابِيَّةً فَلَا يَحْنَثُ بِهَا . ( قَوْلُهُ أَوْ بُسْرًا ) أَيْ أَوْ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا ( قَوْلُهُ حَنِثَ بِأَكْلِ الْمُذَنِّبِ ) فِي الْمُغْرِبِ بُسْرٌ مُذَنِّبٌ بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ مَعَ التَّشْدِيدِ وَقَدْ ذُنِّبَ إذَا بَدَا الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ ، وَهُوَ مَا سَفُلَ مِنْ جَانِبِ الْقِمْعِ وَالْعَلَاقَةِ ا هـ وَفِي الْمِصْبَاحِ ذَنَّبَ الرُّطَبُ تَذْنِيبًا بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْبُسْرِ الْمُذَنِّبِ أَوْ الرُّطَبِ الْمُذَنِّبِ ، وَهُوَ الَّذِي أَكْثَرُهُ رُطَبٌ وَشَيْءٌ قَلِيلٌ مِنْهُ بُسْرٌ عَكْسُ الْأَوَّلِ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَحَاصِلُ الْمَسَائِلِ أَرْبَعٌ وِفَاقِيَّتَانِ وَخِلَافِيَّتَانِ ، فَالْوِفَاقِيَّتَانِ : لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا فَيَحْنَثُ فِيهِمَا اتِّفَاقًا ، وَالْخِلَافِيَّتَانِ : لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا ، لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا فَيَحْنَثُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ا هـ : وَفِي عَامَّةِ نُسَخِ الْهِدَايَةِ ذُكِرَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ وَفِي بَعْضِهَا مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالزَّيْلَعِيِّ .
( قَوْلُهُ لِأَكْلِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَزِيَادَةً ) لِأَنَّ آكِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ آكِلُ رُطَبٍ وَبُسْرٍ فَيَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ كَافٍ لِلْحِنْثِ ، وَلِهَذَا لَوْ مَيَّزَهُ وَأَكَلَهُ يَحْنَثُ زَيْلَعِيٌّ وَبَحَثَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى انْعِقَادِ الْيَمِينِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا الْعُرْفِ وَإِلَّا فَالرَّطْبُ الَّذِي فِيهِ بُقْعَةُ بُسْرٍ لَا يُقَالُ لِآكِلِهِ آكِلُ بُسْرٍ فِي الْعُرْفِ فَكَانَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ أَقْعَدَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ عَلَى قَوْلِهِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ : أَنَّ اعْتِبَارَ الْغَالِبِ هُنَا لِوُقُوعِ الشِّرَاءِ عَلَى الْجُمْلَةِ أَمَّا الْأَكْلُ فَيَنْقَضِي شَيْئًا فَشَيْئًا فَيُصَادِفُ الْمَغْلُوبَ وَحْدَهُ ، فَلَا يَتْبَعُ الْغَالِبَ وَبَحَثَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ هَذَا قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا فَصَلَهُ فَأَكَلَهُ وَحْدَهُ أَمَّا لَوْ أَكَلَهُ جُمْلَةً تَحَقَّقَتْ التَّبَعِيَّةُ . ا هـ . وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْبُسْرَ غَالِبٌ بِقَرِينَةِ الْإِضَافَةِ قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ إضَافَةِ الْكِبَاسَةِ إلَى الْبُسْرِ ، وَجَعْلِهَا ظَرْفًا لِلرُّطَبِ أَنَّ الْبُسْرَ غَالِبٌ فَلَوْ كَانَ الرُّطَبُ غَالِبًا أَوْ هُوَ وَالْبُسْرُ مُتَسَاوِيَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ . ا هـ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَحَاصِلُ الْمَسَائِلِ أَرْبَعٌ وِفَاقِيَّتَانِ وَخِلَافِيَّتَانِ ، فَالْوِفَاقِيَّتَانِ : لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا فَيَحْنَثُ فِيهِمَا اتِّفَاقًا ، وَالْخِلَافِيَّتَانِ : لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ بُسْرًا مُذَنِّبًا ، لَا يَأْكُلُ بُسْرًا فَأَكَلَ رُطَبًا مُذَنِّبًا فَيَحْنَثُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ا هـ : وَفِي عَامَّةِ نُسَخِ الْهِدَايَةِ ذُكِرَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ وَفِي بَعْضِهَا مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالزَّيْلَعِيِّ .
( قَوْلُهُ لِأَكْلِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَزِيَادَةً ) لِأَنَّ آكِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ آكِلُ رُطَبٍ وَبُسْرٍ فَيَحْنَثُ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ كَافٍ لِلْحِنْثِ ، وَلِهَذَا لَوْ مَيَّزَهُ وَأَكَلَهُ يَحْنَثُ زَيْلَعِيٌّ وَبَحَثَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى انْعِقَادِ الْيَمِينِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا الْعُرْفِ وَإِلَّا فَالرَّطْبُ الَّذِي فِيهِ بُقْعَةُ بُسْرٍ لَا يُقَالُ لِآكِلِهِ آكِلُ بُسْرٍ فِي الْعُرْفِ فَكَانَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ أَقْعَدَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا اسْتَشْهَدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ عَلَى قَوْلِهِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ : أَنَّ اعْتِبَارَ الْغَالِبِ هُنَا لِوُقُوعِ الشِّرَاءِ عَلَى الْجُمْلَةِ أَمَّا الْأَكْلُ فَيَنْقَضِي شَيْئًا فَشَيْئًا فَيُصَادِفُ الْمَغْلُوبَ وَحْدَهُ ، فَلَا يَتْبَعُ الْغَالِبَ وَبَحَثَ فِيهِ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ هَذَا قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا فَصَلَهُ فَأَكَلَهُ وَحْدَهُ أَمَّا لَوْ أَكَلَهُ جُمْلَةً تَحَقَّقَتْ التَّبَعِيَّةُ . ا هـ . وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْبُسْرَ غَالِبٌ بِقَرِينَةِ الْإِضَافَةِ قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ إضَافَةِ الْكِبَاسَةِ إلَى الْبُسْرِ ، وَجَعْلِهَا ظَرْفًا لِلرُّطَبِ أَنَّ الْبُسْرَ غَالِبٌ فَلَوْ كَانَ الرُّطَبُ غَالِبًا أَوْ هُوَ وَالْبُسْرُ مُتَسَاوِيَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث