رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ عَلَى اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ بِالْمَاءِ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ، وَخَرَجَ مَا يُشْوَى أَوْ يُطْبَخُ مِنْ غَيْرِ اللَّحْمِ قَالَ فِي النَّهْرِ : فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شِوَاءً لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْجَزَرِ وَالْبَاذِنْجَانِ الْمَشْوِيَّيْنِ ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كُلَّ مَا يُشْوَى وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَبِيخًا لَا يَحْنَثُ ، إلَّا بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ بِالْمَاءِ لِتَعَذُّرِ التَّعْمِيمِ إذْ الدَّوَاءُ مِمَّا يُطْبَخُ ، وَكَذَا الْفُولُ الْيَابِسُ ، فَصُرِفَ إلَى أَخَصِّ الْخُصُوصِ ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِيهِمَا وَفِي عَطْفِ الطَّبِيخِ عَلَى الشِّوَاءِ إيمَاءٌ إلَى تَغَايُرِهِمَا وَهَذَا لِأَنَّ الْمَاءَ مَأْخُوذٌ فِي مَفْهُومِ الطَّبِيخِ ، وَإِلَّا لَكَانَا سَوَاءً وَلِذَا لَوْ أَكَلَ قَلِيَّةً لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى طَبِيخًا 777 وَتَمَامُهُ فِيهِ . وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ : وَإِنْ أَكَلَ مِنْ مَرَقَةٍ يَحْنَثُ لِمَا فِيهِ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّحْمِ وَلِأَنَّهُ يُسَمَّى طَبِيخًا وَإِنْ كَانَ لَا يُسَمَّى لَحْمًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ ا هـ أَيْ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا يَحْنَثُ بِالْمَرَقِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَجْزَاءُ اللَّحْمِ ( قَوْلُهُ كَجُبْنٍ ) الَّذِي رَأَيْته فِي النَّهْرِ خُبْزٌ ( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي عُرْفِنَا لَا ) عِبَارَةُ النَّهْرِ : وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَنَّ الطَّعَامَ فِي عُرْفِنَا لَا يُطْلَقُ عَلَى مَا ذُكِرَ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْزِمَ بِعَدَمِ حِنْثِهِ بِهِ ا هـ .
وَرَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةِ النَّهْرِ عَنْ خَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مَا نَصُّهُ : الَّذِي رَأَيْته بِخَطِّ الشَّارِحِ : وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ مُرَادِفٌ لِلطَّبِيخِ لَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا بِمَا يُسَمَّى طَبِيخًا ا هـ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَانِيَّةِ لَا يَشْتَرِي طَعَامًا فَاشْتَرَى حِنْطَةً حَنِثَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ : فِي عُرْفِنَا الْحِنْطَةُ لَا تُسَمَّى طَعَامًا إنَّمَا الطَّعَامُ هُوَ الْمَطْبُوخُ ( قَوْلُهُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ ) وَهُوَ مَا يُكْبَسُ فِي التَّنُّورِ أَيْ يُطْعَمُ وَيُدْخَلُ فِيهِ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْعُمُومَ الْمُتَنَاوِلَ لِلْجَرَادِ وَالْعُصْفُورِ غَيْرُ مُرَادٍ ، فَصَرَفْنَاهُ إلَى مَا تُعُورِفَ نَهْرٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَفِي زَمَانِنَا هُوَ خَاصٌّ بِالْغَنَمِ فَوَجَبَ عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي كُلِّ مِصْرٍ وَقَعَ فِيهِ حَلِفُ الْحَالِفِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ ، وَمَا فِي التَّبْيِينِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلِيَّ اعْتِبَارُ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ إنْ أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهَا وَإِلَّا فَالْعُرْفُ إلَخْ مَرْدُودٌ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ إنَّمَا هُوَ لِلْعُرْفِ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ وَلِذَا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْأَصْلُ الْمَذْكُورُ مَنْظُورًا إلَيْهِ لَمَا تَجَاسَرَ أَحَدٌ عَلَى خِلَافِهِ فِي الْفُرُوعِ ا هـ وَفِي الْبَدَائِعِ وَالِاعْتِمَادُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْعُرْفِ . ا هـ .
وَرَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةِ النَّهْرِ عَنْ خَطِّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مَا نَصُّهُ : الَّذِي رَأَيْته بِخَطِّ الشَّارِحِ : وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ مُرَادِفٌ لِلطَّبِيخِ لَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا بِمَا يُسَمَّى طَبِيخًا ا هـ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْخَانِيَّةِ لَا يَشْتَرِي طَعَامًا فَاشْتَرَى حِنْطَةً حَنِثَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ : فِي عُرْفِنَا الْحِنْطَةُ لَا تُسَمَّى طَعَامًا إنَّمَا الطَّعَامُ هُوَ الْمَطْبُوخُ ( قَوْلُهُ مَا يُبَاعُ فِي مِصْرِهِ ) وَهُوَ مَا يُكْبَسُ فِي التَّنُّورِ أَيْ يُطْعَمُ وَيُدْخَلُ فِيهِ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْعُمُومَ الْمُتَنَاوِلَ لِلْجَرَادِ وَالْعُصْفُورِ غَيْرُ مُرَادٍ ، فَصَرَفْنَاهُ إلَى مَا تُعُورِفَ نَهْرٌ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَفِي زَمَانِنَا هُوَ خَاصٌّ بِالْغَنَمِ فَوَجَبَ عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي كُلِّ مِصْرٍ وَقَعَ فِيهِ حَلِفُ الْحَالِفِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ ، وَمَا فِي التَّبْيِينِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلِيَّ اعْتِبَارُ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ إنْ أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِهَا وَإِلَّا فَالْعُرْفُ إلَخْ مَرْدُودٌ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ إنَّمَا هُوَ لِلْعُرْفِ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ وَلِذَا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْأَصْلُ الْمَذْكُورُ مَنْظُورًا إلَيْهِ لَمَا تَجَاسَرَ أَحَدٌ عَلَى خِلَافِهِ فِي الْفُرُوعِ ا هـ وَفِي الْبَدَائِعِ وَالِاعْتِمَادُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْعُرْفِ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث