رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْفَرْدِيَّةِ ) أَيْ فِي الْعَبْدَيْنِ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلِعَدَمِ السَّبْقِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ لِعَدَمِ الْفَرْدِيَّةِ وَالسَّبْقِ . ا هـ . ح مَطْلَبُ أَوَّلُ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ حُرٌّ
( قَوْلُهُ عَتَقَ الثَّالِثُ ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْصُوفُ بِكَوْنِهِ أَوَّلَ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ وَحْدَهُ وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْأَوَّلِيَّةِ شِرَاءُ عَبْدَيْنِ مَعًا قَبْلَهُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ أَوَّلُ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ أَسْوَدَ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ فَاشْتَرَى عَبِيدًا بِيضًا أَوْ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا أَسْوَدَ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ عَتَقَ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي الْمُشْرَى أَوَّلًا أَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ ) أَيْ بَيْنَ وَحْدَهُ وَبَيْنَ وَاحِدًا ( قَوْلُهُ لِلِاحْتِمَالِ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى كَوْنَهُ حَالًا مِنْ الْعَبْدِ يَعْتِقُ لَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُ فِي الْفَتْحِ بِقِيلِ ، وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ، وَأَوْضَحَهُ قَاضِي خَانَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ هُوَ أَنَّ الْوَاحِدَ يَقْتَضِي الِانْفِرَادَ فِي الذَّاتِ ، وَوَحْدَهُ الِانْفِرَادَ فِي الْفِعْلِ الْمَقْرُونِ بِهِ .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَ صَادِقًا إذَا كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ بِخِلَافِ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فَإِذَا قَالَ : وَاحِدًا لَا يَعْتِقُ الثَّالِثُ لِكَوْنِهِ حَالًا مُؤَكِّدَةً لَمْ تُفِدْ غَيْرَ مَا أَفَادَهُ لَفْظُ أَوَّلِ ، فَإِنَّ مُفَادَهُ الْفَرْدِيَّةُ وَالسَّبْقُ ، وَمُفَادُهَا التَّفَرُّدُ فَكَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا ، أَمَّا إذَا قَالَ وَحْدَهُ فَقَدْ أَضَافَ 805 الْعِتْقَ إلَى أَوَّلِ عَبْدٍ لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي التَّمَلُّكِ وَالثَّالِثُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَإِنْ عَنَى بِقَوْلِهِ وَاحِدًا مَعْنَى التَّوَحُّدِ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً لِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ ، فَيَكُونُ الشَّرْطُ حِينَئِذٍ التَّفَرُّدَ وَالسَّبْقَ فِي حَالَةِ التَّمَلُّكِ كَمَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَبِمَا ذُكِرَ مِنْ الْفَرْقِ عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّصْبِ وَالْجَرِّ بَلْ ذَكَرَ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ أَنَّ حَقَّهُ الْكَسْرُ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ وَذَكَرَ شَارِحُهُ عَنْ كَافِي النَّسَفِيِّ أَنَّ الْأَلِفَ خَطَأٌ مِنْ بَعْضِ الْكُتَّابِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَوَحْدِهِ ) أَيْ فَيَعْتِقُ الْعَبْدُ الثَّالِثُ ، وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْجَرَّ كَالنَّصْبِ الْفَرْقُ السَّابِقُ .
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلْنَا عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَشَرْحِهِ ( قَوْلُهُ وَفِي النَّهْرِ إلَخْ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَجَوَّزَ فِي النَّهْرِ إلَخْ وَعِبَارَتُهُ وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ أَيْضًا كَالنِّصْفِ فَتَدَبَّرْهُ . ا هـ . .
( قَوْلُهُ عَتَقَ الثَّالِثُ ) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَوْصُوفُ بِكَوْنِهِ أَوَّلَ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ وَحْدَهُ وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْأَوَّلِيَّةِ شِرَاءُ عَبْدَيْنِ مَعًا قَبْلَهُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ أَوَّلُ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ أَسْوَدَ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ فَاشْتَرَى عَبِيدًا بِيضًا أَوْ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا أَسْوَدَ أَوْ بِالدَّنَانِيرِ عَتَقَ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَلَا يَلْزَمُ فِي الْمُشْرَى أَوَّلًا أَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ ) أَيْ بَيْنَ وَحْدَهُ وَبَيْنَ وَاحِدًا ( قَوْلُهُ لِلِاحْتِمَالِ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى كَوْنَهُ حَالًا مِنْ الْعَبْدِ يَعْتِقُ لَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُ فِي الْفَتْحِ بِقِيلِ ، وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ، وَأَوْضَحَهُ قَاضِي خَانَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَشُرَّاحُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ هُوَ أَنَّ الْوَاحِدَ يَقْتَضِي الِانْفِرَادَ فِي الذَّاتِ ، وَوَحْدَهُ الِانْفِرَادَ فِي الْفِعْلِ الْمَقْرُونِ بِهِ .
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَ صَادِقًا إذَا كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ بِخِلَافِ فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فَإِذَا قَالَ : وَاحِدًا لَا يَعْتِقُ الثَّالِثُ لِكَوْنِهِ حَالًا مُؤَكِّدَةً لَمْ تُفِدْ غَيْرَ مَا أَفَادَهُ لَفْظُ أَوَّلِ ، فَإِنَّ مُفَادَهُ الْفَرْدِيَّةُ وَالسَّبْقُ ، وَمُفَادُهَا التَّفَرُّدُ فَكَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا ، أَمَّا إذَا قَالَ وَحْدَهُ فَقَدْ أَضَافَ 805 الْعِتْقَ إلَى أَوَّلِ عَبْدٍ لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي التَّمَلُّكِ وَالثَّالِثُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَإِنْ عَنَى بِقَوْلِهِ وَاحِدًا مَعْنَى التَّوَحُّدِ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً لِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ ، فَيَكُونُ الشَّرْطُ حِينَئِذٍ التَّفَرُّدَ وَالسَّبْقَ فِي حَالَةِ التَّمَلُّكِ كَمَا ذَكَرَهُ الْفَارِسِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَبِمَا ذُكِرَ مِنْ الْفَرْقِ عَلِمْت أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّصْبِ وَالْجَرِّ بَلْ ذَكَرَ فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ أَنَّ حَقَّهُ الْكَسْرُ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ وَذَكَرَ شَارِحُهُ عَنْ كَافِي النَّسَفِيِّ أَنَّ الْأَلِفَ خَطَأٌ مِنْ بَعْضِ الْكُتَّابِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَوَحْدِهِ ) أَيْ فَيَعْتِقُ الْعَبْدُ الثَّالِثُ ، وَرَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْجَرَّ كَالنَّصْبِ الْفَرْقُ السَّابِقُ .
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلْنَا عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ وَشَرْحِهِ ( قَوْلُهُ وَفِي النَّهْرِ إلَخْ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَجَوَّزَ فِي النَّهْرِ إلَخْ وَعِبَارَتُهُ وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِهِمْ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ أَيْضًا كَالنِّصْفِ فَتَدَبَّرْهُ . ا هـ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث