رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ
( قَوْلُهُ تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ إلَخْ ) فَفِي أَيِّ وَقْتٍ فَعَلَهُ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ بَلَدًا أَوْ مَنْزِلًا أَوْ مَا أَشْبَهَهُ لَمْ يُدَيَّنْ أَصْلًا لِأَنَّهُ نَوَى تَخْصِيصَ مَا لَيْسَ بِمَلْفُوظٍ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَقْتَضِي مَصْدَرًا مُنَكَّرًا إلَخْ ) فَإِذَا قَالَ : لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا فَهُوَ بِمَعْنَى لَا أُكَلِّمُهُ كَلَامًا ، وَهَذَا أَحَدُ تَعْلِيلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ثَانِيهِمَا : أَنَّهُ نَفَى فِعْلَ ذَلِكَ الشَّيْءِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَيَعُمُّ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ ضَرُورَةَ عُمُومِ النَّفْيِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَأَحْسَنُ مِنْهُمَا مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ لِمَا يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ عُمُومَ ذَلِكَ الْمَصْدَرِ فِي الْأَفْرَادِ لَا فِي الْأَزْمَانِ ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ ح : إنَّ هَذَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ أَيْ مِنْ أَنَّ الثَّابِتَ فِي ضِمْنِ الْفِعْلِ ضَرُورِيٌّ لَا يَظْهَرُ فِي غَيْرِ تَحْقِيقِ الْفِعْلِ بِخِلَافِ الصَّرِيحِ ، وَمِنْ أَنَّ الْفِعْلَ لَا عُمُومَ لَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ سِيبَوَيْهِ ( قَوْلُهُ وَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ) أَيْ لِابْنِ مَلَكٍ مِنْ عَدَمِهِ أَيْ عَدَمِ انْحِلَالِ الْيَمِينِ فَهُوَ سَهْوٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، بَلْ تَنْحَلُّ فَإِذَا حَنِثَ مَرَّةً بِفِعْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ بِفِعْلِهِ ثَانِيًا وَلِلْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ رِسَالَةٌ رَدَّ فِيهَا عَلَى الْعَلَّامَةِ الْكَافِيجِيِّ حَيْثُ اغْتَرَّ بِمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَنَقَلَ فِيهَا إجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَمِ تَكْرَارِ الْحِنْثِ ( قَوْلُهُ لَا يَحْنَثُ ) لِأَنَّهُ بَعْدَ الْحِنْثِ لَا يُتَصَوَّرُ الْبِرُّ وَتَصَوُّرُ الْبِرِّ شَرْطُ بَقَاءِ الْيَمِينِ فَلَمْ تَبْقَ الْيَمِينُ ، فَلَا حِنْثَ رِسَالَةُ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ عَنْ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي كُلَّمَا ) لِاسْتِلْزَامِهَا تَكَرُّرَ الْفِعْلِ ، فَإِذَا قَالَ : كُلَّمَا فَعَلْت كَذَا يَحْنَثُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ( قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ ) هَذَا إذَا لَمْ يَمْضِ الْوَقْتُ ( قَوْلُهُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ الْعَدَمِ ) أَيْ عَدَمِ الْفِعْلِ فِي الْيَوْمِ ط ( قَوْلُهُ وَلَوْ جُنَّ الْحَالِفُ إلَخْ ) مَحَلُّ هَذَا فِي الْإِثْبَاتِ كَمَا فِي الْفَتْحِ . وَصُورَتُهُ : قَالَ لَآكُلَنَّ الرَّغِيفَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَجُنَّ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلْ ، أَمَّا فِي صُورَةِ النَّفْيِ إذَا جُنَّ وَلَمْ يَأْكُلْ فَلَا شَكَّ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ ط ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَوَّلَ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ يَحْنَثُ لَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مَجْنُونٌ .
( قَوْلُهُ تَرَكَهُ عَلَى الْأَبَدِ إلَخْ ) فَفِي أَيِّ وَقْتٍ فَعَلَهُ حَنِثَ وَإِنْ نَوَى يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ بَلَدًا أَوْ مَنْزِلًا أَوْ مَا أَشْبَهَهُ لَمْ يُدَيَّنْ أَصْلًا لِأَنَّهُ نَوَى تَخْصِيصَ مَا لَيْسَ بِمَلْفُوظٍ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَقْتَضِي مَصْدَرًا مُنَكَّرًا إلَخْ ) فَإِذَا قَالَ : لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا فَهُوَ بِمَعْنَى لَا أُكَلِّمُهُ كَلَامًا ، وَهَذَا أَحَدُ تَعْلِيلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ثَانِيهِمَا : أَنَّهُ نَفَى فِعْلَ ذَلِكَ الشَّيْءِ مُطْلَقًا وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَيَعُمُّ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ ضَرُورَةَ عُمُومِ النَّفْيِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَأَحْسَنُ مِنْهُمَا مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ لِمَا يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ عُمُومَ ذَلِكَ الْمَصْدَرِ فِي الْأَفْرَادِ لَا فِي الْأَزْمَانِ ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ ح : إنَّ هَذَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ أَيْ مِنْ أَنَّ الثَّابِتَ فِي ضِمْنِ الْفِعْلِ ضَرُورِيٌّ لَا يَظْهَرُ فِي غَيْرِ تَحْقِيقِ الْفِعْلِ بِخِلَافِ الصَّرِيحِ ، وَمِنْ أَنَّ الْفِعْلَ لَا عُمُومَ لَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ عَنْ سِيبَوَيْهِ ( قَوْلُهُ وَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ) أَيْ لِابْنِ مَلَكٍ مِنْ عَدَمِهِ أَيْ عَدَمِ انْحِلَالِ الْيَمِينِ فَهُوَ سَهْوٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ ، بَلْ تَنْحَلُّ فَإِذَا حَنِثَ مَرَّةً بِفِعْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ بِفِعْلِهِ ثَانِيًا وَلِلْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ رِسَالَةٌ رَدَّ فِيهَا عَلَى الْعَلَّامَةِ الْكَافِيجِيِّ حَيْثُ اغْتَرَّ بِمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ، وَنَقَلَ فِيهَا إجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَمِ تَكْرَارِ الْحِنْثِ ( قَوْلُهُ لَا يَحْنَثُ ) لِأَنَّهُ بَعْدَ الْحِنْثِ لَا يُتَصَوَّرُ الْبِرُّ وَتَصَوُّرُ الْبِرِّ شَرْطُ بَقَاءِ الْيَمِينِ فَلَمْ تَبْقَ الْيَمِينُ ، فَلَا حِنْثَ رِسَالَةُ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ عَنْ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي كُلَّمَا ) لِاسْتِلْزَامِهَا تَكَرُّرَ الْفِعْلِ ، فَإِذَا قَالَ : كُلَّمَا فَعَلْت كَذَا يَحْنَثُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ( قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ ) هَذَا إذَا لَمْ يَمْضِ الْوَقْتُ ( قَوْلُهُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ الْعَدَمِ ) أَيْ عَدَمِ الْفِعْلِ فِي الْيَوْمِ ط ( قَوْلُهُ وَلَوْ جُنَّ الْحَالِفُ إلَخْ ) مَحَلُّ هَذَا فِي الْإِثْبَاتِ كَمَا فِي الْفَتْحِ . وَصُورَتُهُ : قَالَ لَآكُلَنَّ الرَّغِيفَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَجُنَّ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلْ ، أَمَّا فِي صُورَةِ النَّفْيِ إذَا جُنَّ وَلَمْ يَأْكُلْ فَلَا شَكَّ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ ط ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ أَوَّلَ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ يَحْنَثُ لَوْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ مَجْنُونٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث