رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3476 · ص. المطبوع 20 · الشرح
( قَوْلُهُ لَا حَدَّ بِلَازِمٍ ) أَيْ ثَابِتٍ . مَطْلَبٌ فِي بَيَانِ شُبْهَةِ الْمَحِلِّ ( قَوْلُهُ بِشُبْهَةِ الْمَحِلِّ ) هُوَ الْمَوْطُوءَةُ كَمَا مَرَّ وَهِيَ الْمُنَافِيَةُ لِلْحُرْمَةِ ذَاتًا ، عَلَى مَعْنَى أَنَّا لَوْ نَظَرْنَا إلَى الدَّلِيلِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمَانِعِ يَكُونُ مُنَافِيًا لِلْحُرْمَةِ نَهْرٌ ، يَعْنِي أَنَّ النَّظَرَ إلَى ذَاتِ الدَّلِيلِ يَنْفِي الْحُرْمَةَ وَيُثْبِتُ الْحِلَّ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمَانِعِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا وُجِدَ فِيهَا دَلِيلٌ مُثْبِتٌ لِلْحِلِّ لَكِنَّهُ عَارَضَهُ مَانِعٌ فَأَوْرَثَ هَذَا الدَّلِيلُ شُبْهَةً فِي حِلِّ الْمَحِلِّ وَالْإِضَافَةُ فِيهَا عَلَى مَعْنَى فِي . وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ : أَيْ لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِشُبْهَةٍ وُجِدَتْ فِي الْمَحِلِّ وَإِنْ عَلِمَ حُرْمَتَهُ ; لِأَنَّ الشُّبْهَةَ إذَا كَانَتْ فِي الْمَوْطُوءَةِ ثَبَتَ فِيهَا الْمِلْكُ مِنْ وَجْهٍ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ اسْمُ الزِّنَا فَامْتَنَعَ الْحَدُّ عَلَى التَّقَادِيرِ كُلِّهَا ، وَهَذَا ; لِأَنَّ الدَّلِيلَ الْمُثْبِتَ لِلْحِلِّ قَائِمٌ وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْ إثْبَاتِهِ حَقِيقَةً لِمَانِعٍ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً فَلِهَذَا سُمِّيَ هَذَا النَّوْعُ شُبْهَةً فِي الْمَحِلِّ ; لِأَنَّهَا نَشَأَتْ عَنْ دَلِيلٍ مُوجِبٍ لِلْحِلِّ فِي الْمَحِلِّ ، بَيَانُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك } " يَقْتَضِي الْمِلْكَ ; لِأَنَّ اللَّامَ فِيهِ لِلْمِلْكِ ا هـ أَيْ وَقَدْ عَارَضَهُ مَانِعٌ مَعَ إرَادَةِ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ وَهُوَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ إرَادَتِهِ حَقِيقَةً فَثَبَتَتْ الشُّبْهَةُ عَمَلًا بِاللَّامِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْمِلْكِ ) بِمَعْنَى الْمَمْلُوكِ ، فَلَا يُنَافِي تَفْسِيرَهُ أَيْضًا بِالْمَوْطُوءَةِ فَافْهَمْ : أَيْ شُبْهَةِ كَوْنِ الْمَحِلِّ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى الْمَالِكِيَّةِ أَيْ كَوْنِهِ مَالِكًا لَهُ ( قَوْلُهُ وَتُسَمَّى شُبْهَةً حُكْمِيَّةً ) لِكَوْنِ الثَّابِتِ فِيهَا شُبْهَةَ الْحُكْمِ بِالْحِلِّ .
( قَوْلُهُ أَيْ الثَّابِتَ حُكْمُ الشَّرْعِ بِحِلِّهِ ) بِنَصْبِ الثَّابِتِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ شُبْهَةً حُكْمِيَّةً ، أَوْ يَجُرُّهُ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ بِشُبْهَةِ الْمَحِلِّ وَضَمِيرُ حِلِّهِ لِلْمَحَلِّ . وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ وَشُبْهَةٌ فِي الْمَحِلِّ ، وَتُسَمَّى شُبْهَةً حُكْمِيَّةً وَشُبْهَةَ مِلْكٍ أَيْ الثَّابِتَ شُبْهَةُ حُكْمِ الشَّرْعِ بِحِلِّ الْمَحِلِّ ، فَأَسْقَطَ الشَّارِحُ لَفْظَ شُبْهَةٌ وَلَا بُدَّ مِنْهُ ; لِأَنَّ نَفْسَ حُكْمِ الشَّرْعِ بِحِلِّهِ لَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنَّمَا الثَّابِتُ شُبْهَتُهُ يَعْنِي أَنَّهَا هِيَ الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا شُبْهَةُ الْحُكْمِ بِالْحِلِّ لَا حَقِيقَتِهِ ، لِكَوْنِ دَلِيلِ الْحِلِّ عَارَضَهُ مَانِعٌ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَلَدَهُ حَيًّا ) مُبَالَغَةٌ عَلَى قَوْلِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ ج .
وَتَمَامُ عِبَارَةِ الْفَتْحِ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةُ تَمَلُّكِ مَالِ ابْنِ ابْنِهِ حَالَ قِيَامِ ابْنِهِ وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ نِكَاحِ الرَّقِيقِ ثُمَّ فِي الِاسْتِيلَادِ ا هـ وَسَنَذْكُرُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا النَّسَبُ مِنْ الْجَدِّ إذَا كَانَ وَلَدُهُ حَيًّا ( قَوْلُهُ لِحَدِيثِ إلَخْ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَذَكَرَ فِيهِ الْقِصَّةَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ خُلْعًا خَلَا عَنْ مَالٍ ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ بِغَيْرِ لَفْظِ الْخُلْعِ فَهِيَ دَاخِلَةٌ بِالْأَوْلَى ، وَقَدْ يَكُونُ الْخُلْعُ 20 خَلَا عَنْ مَالٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَالٍ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ بَلْ يَكُونُ مِنْ شُبْهَةِ الْفِعْلِ الْآتِيَةِ ، فَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ الْحَدُّ إلَّا إذَا ظَنَّ الْحِلَّ كَمَا فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّ الْمُخْتَلِعَةَ عَلَى مَالٍ تَقَعُ فُرْقَتُهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي كَوْنِهَا فَسْخًا أَوْ طَلَاقًا ، يَعْنِي بَائِنًا فَالْحُرْمَةُ ثَابِتَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَبِهَذَا يُعْرَفُ خَطَأُ مَنْ بَحَثَ .
وَقَالَ يَنْبَغِي جَعْلُهَا مِنْ الشُّبْهَةِ الْحُكْمِيَّةِ ، هَذَا حَاصِلُ مَا حَقَّقَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ : وَالْمُخْتَلِعَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ عَلَى مَالٍ بِمَنْزِلَةِ الْمُطَلَّقَةِ الثَّلَاثِ لِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بِالْإِجْمَاعِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ : وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ قَبْلَهُ عَنْ جَامِعِ النَّسَفِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا حَدَّ وَإِنْ عُلِمَ الْحُرْمَةُ لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِي كَوْنِهِ بَائِنًا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخُلْعُ بِلَا مَالٍ ، كَمَا أَنَّ مَا فِي الْمُجْتَبَى مِنْ أَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لِحُرْمَتِهَا إجْمَاعًا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِمَالٍ تَوْفِيقًا بَيْنَ كَلَامِهِمْ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى بِهَا ثَلَاثًا ) أَيْ بِالْكِنَايَاتِ ، فَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا حَرَامٌ لِتَحَقُّقِ الِاخْتِلَافِ ، ; لِأَنَّ دَلِيلَ الْمُخَالِفِ قَائِمٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَنَا أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُقَالُ مُطَلَّقَةُ ثَلَاثٍ وُطِئَتْ فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ عَلِمْت حُرْمَتَهَا لَا يُحَدُّ ( قَوْلُهُ الْمَمْهُورَةِ ) أَيْ الَّتِي جَعَلَهَا مَهْرًا لِزَوْجَتِهِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا لِمُشْتَرٍ وَزَوْجَةٍ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ; لِأَنَّهُمَا فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوْ الزَّوْجِ وَتَعُودَانِ إلَى مِلْكِهِ بِالْهَلَاكِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَكَانَ مُسَلَّطًا عَلَى الْوَطْءِ بِالْمِلْكِ وَالْيَدِ ، وَقَدْ بَقِيَتْ الْيَدُ فَتَبْقَى الشُّبْهَةُ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَهُ فِي الْفَاسِدِ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَهُ وَكَذَا فِي الْفَاسِدِ وَلَوْ بَعْدَهُ : أَيْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ أَمَّا قَبْلَهُ فَبَقَاءُ الْمِلْكِ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْفَسْخِ فَلَهُ حَقُّ الْمِلْكِ . ا هـ . وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ وَطْءَ الْبَائِعُ فِي الْفَاسِدِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي حَقِيقَةِ الْمِلْكِ لَا فِي شُبْهَتِهِ ، فَقَوْلُهُ بَعْدَهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا قَبْلَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَوَطْءِ الشَّرِيكِ إلَخْ ) ; لِأَنَّ مِلْكَهُ فِي الْبَعْضِ ثَابِتٌ فَتَكُونُ الشُّبْهَةُ فِيهَا أَظْهَرَ زَيْلَعِيٌّ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَعْتَقَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَإِلَّا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ مَذْكُورٌ فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَوَطْءِ جَارِيَةِ مُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ إلَخْ ) ; لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي كَسْبِ عَبْدِهِ فَكَانَ شُبْهَةً فِي حَقِّهِ زَيْلَعِيٌّ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْيُونِ فَهُوَ عَلَى مِلْكِ سَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ وَوَطْءِ جَارِيَةٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ ) أَيْ وَطْءِ أَحَدِ الْغَانِمِينَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ ، قَالَ ح : وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ عَنْ الْغَايَةِ بَحْثًا عَدَمُ قَطْعِ مَنْ سَرَقَ مِنْ الْغُنْمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مُبَاحُ الْأَصْلِ فَصَارَ شُبْهَةً فَكَانَ يَنْبَغِي الْإِطْلَاقُ هُنَا أَيْضًا تَأَمَّلْ . ا هـ .
قُلْت : وَفِيهِ أَنَّ مَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ هُوَ مَا يُوجَدُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ تَافِهًا مُبَاحًا كَالصَّيْدِ وَالْحَشِيشِ فَهَذَا لَا يُقْطَعُ بِهِ وَإِنْ مُلِكَ وَسُرِقَ مِنْ حِرْزٍ ، وَجَارِيَةُ الْمَغْنَمِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يُقْطَعَ بِهَا وَلَوْ بَعْدَ الْإِحْرَازِ وَالْقِسْمَةِ ، وَكَذَا لَوْ زَنَى بِهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَوَطْءِ جَارِيَتِهِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ ) هَذِهِ مِنْ زِيَادَاتِ الْفَتْحِ .
وَفِيهِ أَنَّ الْمِلْكَ فِيهَا كَامِلٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ إلَّا أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ وَطْئِهِ لَهَا خَوْفُ اشْتِبَاهِ النَّسَبِ ، وَالْكَلَامُ فِي وَطْءٍ حَرَامٍ سَقَطَ فِيهِ الْحَدُّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ ، وَهَذِهِ فِيهَا حَقِيقَةُ الْمِلْكِ فَكَانَتْ كَوَطْءِ الزَّوْجَةِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالصَّائِمَةِ وَالْمُحْرِمَةِ مِمَّا مُنِعَ مِنْ وَطْئِهَا لِعَارِضِ الْأَذَى أَوْ إفْسَادِ الْعِبَادَةِ مَعَ قِيَامِ الْمِلْكِ ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ مِلْكُ الْوَطْءِ لَا مِلْكُ الرَّقَبَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَاَلَّتِي فِيهَا خِيَارٌ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ إذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْهُ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدَّ 21 إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الْمَبِيعَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ بَائِعِهِ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَفَادَهُ ط . وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ لَا يَذْكُرَ خِيَارَ الْبَائِعِ ; لِأَنَّ وَطْأَهُ فِي حَقِيقَةِ الْمِلْكِ لَا فِي شُبْهَتِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ ، فَكَانَ الْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَافْهَمْ .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَوَطِئَهَا الْبَائِعُ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ( قَوْلُهُ وَاَلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ رَضَاعًا ) أَيْ وَوَطْءِ أَمَتِهِ الَّتِي هِيَ أُخْتُهُ رَضَاعًا .
قُلْت : وَمِثْلُهَا أَمَتُهُ الْمَجُوسِيَّةُ وَاَلَّتِي تَحْتَهُ أُخْتُهَا لِوُجُودِ الْمِلْكِ فِيهِمَا أَيْضًا مَعَ أَنَّ حُرْمَتَهُمَا غَيْرُ مُؤَبَّدَةٍ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يُحَرَّمْ بِهِ ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ مِنْ الرِّدَّةِ وَمَا بَعْدَهَا ، أَمَّا الرِّدَّةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ أَنَّ مَشَايِخَ بَلْخٍ أَفْتَوْا بِعَدَمِ الْفُرْقَةِ بِرِدَّتِهَا ، وَأَمَّا فِيمَا بَعْدَهَا فَلِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ . ح ( قَوْلُهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمَجُوسِيَّةِ وَاَلَّتِي تَحْتَهُ أُخْتُهَا ( قَوْلُهُ فَدَعْوَى الْحَصْرِ ) أَيْ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَالشُّبْهَةُ فِي الْمَحِلِّ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث