رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3616 · ص. المطبوع 78 · الشرح
( قَوْلُهُ يُعَزِّرُ الْمَوْلَى عَبْدَهُ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَإِذَا أَسَاءَ الْعَبْدُ الْأَدَبَ حَلَّ لِمَوْلَاهُ تَأْدِيبُهُ ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ ( قَوْلُهُ لِمَا سَيَجِيءُ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصِّغَرَ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ التَّعْزِيرِ ( قَوْلُهُ الشَّرْعِيَّةَ إلَخْ ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ أَمَرَهَا بِنَحْوِ لُبْسِ الرِّجَالِ أَوْ بِالْوَشْمِ ، وَعَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهَا لِمَرَضٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ عَدَمِ مِلْكِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَتَرْكِهَا غُسْلَ الْجَنَابَةِ ) أَيْ إنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً ، بِخِلَافِ الذِّمِّيَّةِ لِعَدَمِ خِطَابِهَا بِهِ وَيَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْكَنَائِسِ ط عَنْ حَاشِيَةِ الشَّلَبِيِّ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِهِ بَعْدَ إيفَاءِ الْمَهْرِ ( قَوْلُهُ لَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ ) فَلَوْ بِحَقٍّ فَلَهَا الْخُرُوجُ بِلَا إذْنِهِ ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي النَّفَقَاتِ ( قَوْلُهُ لَوْ طَاهِرَةً إلَخْ ) أَيْ وَكَانَتْ خَالِيَةً عَنْ صَوْمِ فَرْضٍ ط عَنْ الْمِفْتَاحِ ( قَوْلُهُ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ تَعْزِيرَ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ لَيْسَ خَاصًّا بِالْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمُتُونِ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : لَهُ ضَرْبُهَا عَلَى هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا ، وَهُوَ صَرِيحُ الضَّابِطِ الْآتِي أَيْضًا ، وَكَذَا مَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ لَهُ تَأْدِيبَ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى إسَاءَةِ الْأَدَبِ ، لَكِنْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَضْرِبُهَا لِتَرْكِ الصَّلَاةِ يُخَصُّ الْجَوَازُ بِمَا لَا تَقْتَصِرُ مَنْفَعَتُهُ عَلَيْهَا كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي هُنَاكَ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ ضَرَبَتْ وَلَدَهَا إلَخْ ) هَذِهِ ذَكَرَهَا فِي الْبَحْرِ بَحْثًا أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ ضَرْبِ الْجَارِيَةِ وَقَالَ فَإِنَّ ضَرْبَ الدَّابَّةِ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا فَهَذَا أَوْلَى ( قَوْلُهُ غَيْرَةً ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ط ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِيَّةِ أَوْ الْمَصْدَرِيَّةِ أَوْ التَّمْيِيزِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَّعِظُ بِوَعْظِهِ ) مُفَادُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزِّرُهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ط ( قَوْلُهُ أَوْ شَتَمَتْهُ إلَخْ ) سَوَاءٌ شَتَمَهَا أَوْ لَا عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ بَحْرٌ ، وَثُبُوتُ التَّعْزِيرِ لِلزَّوْجِ بِمَا ذَكَرَ إلَى قَوْلِهِ وَالضَّابِطُ غَيْرُ مُصَرَّحٍ بِهِ .
وَإِنَّمَا أَخَذَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ مِنْ قَوْلِ الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا : لَوْ قَالَ لَهَا إنْ ضَرَبْتُك بِلَا جِنَايَةٍ فَأَمْرُك بِيَدِك فَشَتَمَتْهُ إلَخْ فَضَرَبَهَا لَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ جِنَايَةٌ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَهُ تَعْزِيرُهَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ . ا هـ . قُلْت : وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ جِنَايَةً عُلِّقَ عَلَيْهَا الْأَمْرُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُوجَبُهُ التَّعْزِيرَ ، إذْ لَوْ زَنَتْ أَوْ سَرَقَتْ فَضَرَبَهَا لَمْ يَصِرْ الْأَمْرُ بِيَدِهَا لِكَوْنِهِ ضَرْبًا بِجِنَايَةٍ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ لَا تُوجِبُ التَّعْزِيرَ ، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الضَّابِطِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ يَا حِمَارُ ) يَنْبَغِي عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَدَمُ التَّعْزِيرِ فِي يَا حِمَارُ يَا أَبْلَهُ . وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي مِنْ أَنَّهُ يُعَزِّرُ وَإِنْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ مِنْ الْأَشْرَافِ ، وَإِلَّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفَصِّلَ فِي الزَّوْجِ ، إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا ، وَالْمَوْضِعُ يَحْتَاجُ إلَى تَدَبُّرٍ وَتَأَمُّلٍ نَهْرٌ . قُلْت : يَظْهَرُ لِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ، إذْ لَا شَكَّ أَنَّ هَذَا إسَاءَةُ أَدَبٍ مِنْهَا فِي حَقِّ زَوْجِهَا الَّذِي هُوَ لَهَا كَالسَّيِّدِ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ لَهُ تَعْزِيرَهَا بِإِسَاءَةِ الْأَدَبِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ كَلَّمَتْهُ أَوْ شَتَمَتْهُ ) الضَّمِيرُ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ ( قَوْلُهُ وَالضَّابِطُ إلَخْ ) 78 عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْبَدَائِعِ مِنْ فَصْلِ الْقَسْمِ بَيْنَ النِّسَاءِ ، قَالَ وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالزَّوْجِ وَبِغَيْرِهِ ا هـ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ جِنَايَةً عَلَى الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ مِنْهُ إلَخْ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى لَا يَضْرِبُهَا عَلَى طَلَبِ نَفَقَتِهَا ط ( قَوْلُهُ تَبَعًا لِلدُّرَرِ ) وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ تَبَعًا لِكَافِي الْحَاكِمِ كَمَا فِي الْبَحْرِ .
وَفِيهِ عَنْ الْقُنْيَةِ : وَلَا يَجُوزُ ضَرْبُ أُخْتِهَا الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ إذَا بَلَغَتْ عَشْرًا ( قَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ ) أَيْ مَا فِي الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى مِنْ أَنَّ لَهُ ضَرْبَهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ ، وَبِهِ قَالَ كَثِيرٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث