رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3665 · ص. المطبوع 107 · الشرح
( وَطَلَبُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ ) الْمَالَ لَا الْقَطْعَ عَلَى الظَّاهِرِ بَحْرٌ ( شَرْطُ الْقَطْعِ مُطْلَقًا ) فِي إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ شَرْطٌ لِظُهُورِ السَّرِقَةِ ( وَكَذَا حُضُورُهُ ) أَيْ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ ( عِنْدَ الْأَدَاءِ ) لِلشَّهَادَةِ ( وَ ) عِنْدَ ( الْقَطْعِ ) لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالْمِلْكِ فَيَسْقُطَ الْقَطْعُ لَا حُضُورُ الشُّهُودِ عَلَى الصَّحِيحِ شَرْحُ الْمَنْظُومَةِ ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ . قُلْت : لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ مَتْنًا وَشَرْحًا فَلْيُحَرَّرْ ، وَقَدْ حَرَّرَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِمَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ . ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ وَطَلَبُ الْمَسْرُوقِ إلَى آخِرِهِ فَقَالَ ( فَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ مَالِ الْغَائِبِ تَوَقَّفَ الْقَطْعُ عَلَى حُضُورِهِ 107 وَمُخَاصَمَتِهِ ، وَ ) كَذَا ( لَوْ قَالَ سَرَقْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَلَا أَدْرِي لِمَنْ هِيَ أَوْ لَا أُخْبِرُك مَنْ صَاحِبُهَا لَا قَطْعَ ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ جَهَالَتِهِ عَدَمُ طَلَبِهِ ( وَ ) كُلُّ ( مَنْ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ مَلَكَ الْخُصُومَةَ ) ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( كَمُودَعٍ وَغَاصِبٍ ) وَمُرْتَهِنٍ وَمُتَوَلٍّ وَأَبٍ وَوَصِيٍّ وَقَابِضٍ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ ( وَصَاحِبِ رِبًا ) بِأَنْ بَاعَ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ وَقَبَضَهُمَا فَسُرِقَا مِنْهُ لِأَنَّ الشِّرَاءَ فَاسِدًا بِمَنْزِلَةِ الْمَغْصُوبِ ، بِخِلَافِ مُعْطِي الرِّبَا لِأَنَّهُ بِالتَّسْلِيمِ لَمْ يَبْقَ لَهُ مِلْكٌ وَلَا يَدٌ شُمُنِّيٌّ وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ اللُّقَطَةِ خَانِيَّةٌ . 108 ( وَمَنْ لَا ) يَدَ لَهُ صَحِيحَةٌ ( فَلَا ) يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ كَسَارِقٍ سُرِقَ مِنْهُ بَعْدَ الْقَطْعِ لَمْ يُقْطَعْ بِخُصُومَةِ أَحَدٍ وَلَوْ مَالِكًا لِأَنَّ يَدَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ كَمَا يَأْتِي آنِفًا . ( وَيُقْطَعُ بِطَلَبِ الْمَالِكِ ) أَيْضًا ( لَوْ سُرِقَ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَكَذَا بِطَلَبِ الرَّاهِنِ مَعَ غَيْبَةِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الظَّاهِرِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَالِكُ ( لَا بِطَلَبِ الْمَالِكِ ) لِلْعَيْنِ الْمَسْرُوقَةِ ( أَوْ ) بِطَلَبِ ( السَّارِقِ لَوْ سُرِقَ مِنْ سَارِقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ ) لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ . ( بِخِلَافِ مَا إذَا سَرَقَ ) الثَّانِي مِنْ السَّارِقِ الْأَوَّلِ ( قَبْلَ الْقَطْعِ ) أَوْ بَعْدَمَا دُرِئَ بِشُبْهَةٍ ( فَإِنَّ لَهُ وَلِرَبِّ الْمَالِ الْقَطْعَ ) لِأَنَّ سُقُوطَ التَّقَوُّمِ ضَرُورَةُ الْقَطْعِ وَلَمْ تُوجَدْ 109 فَصَارَ كَالْغَاصِبِ ، ثُمَّ بَعْدَ الْقَطْعِ هَلْ لِلْأَوَّلِ اسْتِرْدَادُهُ ؟ رِوَايَتَانِ وَاخْتَارَ الْكَمَالُ رَدَّهُ لِلْمَالِكِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث