رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى كَوْنِهَا عُقُوبَةً عَلَى الْكُفْرِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ ) يَجِبُ أَنْ تُحْمَلُ الْبَعْدِيَّةُ عَلَى الْمُقَارِنَةِ لِلتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ التَّمَامِ بِمُدَّةٍ فَالسُّقُوطُ بِالتَّكْرَارِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لَا بِالْإِسْلَامِ . ا هـ . ح .
قُلْت : لَكِنْ تَحَقَّقَ التَّكْرَارُ بِدُخُولِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِيهِ خِلَافٌ كَمَا تَعْرِفُهُ ( قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ الْمُعَجَّلُ ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ يَسْقُطُ رَدُّهُ ، فَالسُّقُوطُ هُنَا عَنْ الْإِمَامِ لَا عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ سَنَةٌ ) أَيْ لَوْ عَجَّلَ لِسَنَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَدَّى خَرَاجَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، قَبْلَ الْوُجُوبِ ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ عَجَّلَ لِسَنَةٍ فِي أَوَّلِهَا فَقَدْ أَدَّى خَرَاجَهَا بَعْدَ الْوُجُوبِ قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْجِزْيَةِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ( قَوْلُهُ وَالْمَوْتِ ) أَيْ وَلَوْ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَالتَّكْرَارِ ) أَيْ بِدُخُولِ السَّنَةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُضِيِّهَا فِي الْأَصَحِّ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَسُقُوطُهَا بِالتَّكْرَارِ قَوْلُ الْإِمَامِ ، وَعِنْدَهُمَا لَا تَسْقُطُ كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَبِالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُؤْخَذْ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ أَيْ لَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَقْسَاطِ الْأَشْهُرِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَمْ يَدْفَعُ شَيْئًا لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ تَقْيِيدَ سُقُوطِ الْبَاقِي بِمَا إذَا دَامَتْ هَذِهِ الْأَعْذَارُ نِصْفَ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْفَصْلِ عَنْ الْهِدَايَةِ فَافْهَمْ : هَذَا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَصَابَتْهُ 201 زَمَانَةٌ وَهُوَ مُوسِرٌ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ قَالَ الْإِمَامُ الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُشْتَرَطُ لِلْأَخْذِ أَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ شَرْطُهَا مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ ا هـ مُلَخَّصًا .
قُلْت : وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ عَلَى رِوَايَةِ الْمُنْتَقَى يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْأَهْلِيَّةِ فِي أَوَّلِهِ فَقَطْ فَلَا يَضُرُّ زَوَالُهَا بَعْدَهُ وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ يُشْتَرَطُ عَدَمُ زَوَالِهَا ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدَمُ الزَّوَالِ أَصْلًا بَلْ الْمُرَادُ أَنْ لَا يَسْتَمِرَّ الْعُذْرُ نِصْفَ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ ، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْعَمَلَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَقِيرًا وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ ) وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ الثَّانِيَةِ لِيَتَحَقَّقَ الِاجْتِمَاعُ ( قَوْلُهُ بِعَكْسِ خَرَاجِ الْأَرْضِ ) فَإِنَّ وُجُوبَهُ بِآخِرِ الْحَوْلِ لِأَنَّ بِهِ يَتَحَقَّقُ الِانْتِفَاعُ
.
قُلْت : لَكِنْ تَحَقَّقَ التَّكْرَارُ بِدُخُولِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِيهِ خِلَافٌ كَمَا تَعْرِفُهُ ( قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ الْمُعَجَّلُ ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ يَسْقُطُ رَدُّهُ ، فَالسُّقُوطُ هُنَا عَنْ الْإِمَامِ لَا عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ سَنَةٌ ) أَيْ لَوْ عَجَّلَ لِسَنَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَدَّى خَرَاجَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، قَبْلَ الْوُجُوبِ ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ عَجَّلَ لِسَنَةٍ فِي أَوَّلِهَا فَقَدْ أَدَّى خَرَاجَهَا بَعْدَ الْوُجُوبِ قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْجِزْيَةِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ( قَوْلُهُ وَالْمَوْتِ ) أَيْ وَلَوْ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَالتَّكْرَارِ ) أَيْ بِدُخُولِ السَّنَةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُضِيِّهَا فِي الْأَصَحِّ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَسُقُوطُهَا بِالتَّكْرَارِ قَوْلُ الْإِمَامِ ، وَعِنْدَهُمَا لَا تَسْقُطُ كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَبِالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ حَدَثَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُؤْخَذْ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْخَانِيَّةِ أَيْ لَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَقْسَاطِ الْأَشْهُرِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَمْ يَدْفَعُ شَيْئًا لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ تَقْيِيدَ سُقُوطِ الْبَاقِي بِمَا إذَا دَامَتْ هَذِهِ الْأَعْذَارُ نِصْفَ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَوَّلَ الْفَصْلِ عَنْ الْهِدَايَةِ فَافْهَمْ : هَذَا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ أَصَابَتْهُ 201 زَمَانَةٌ وَهُوَ مُوسِرٌ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ قَالَ الْإِمَامُ الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُشْتَرَطُ لِلْأَخْذِ أَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ شَرْطُهَا مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ ا هـ مُلَخَّصًا .
قُلْت : وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ عَلَى رِوَايَةِ الْمُنْتَقَى يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْأَهْلِيَّةِ فِي أَوَّلِهِ فَقَطْ فَلَا يَضُرُّ زَوَالُهَا بَعْدَهُ وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ يُشْتَرَطُ عَدَمُ زَوَالِهَا ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدَمُ الزَّوَالِ أَصْلًا بَلْ الْمُرَادُ أَنْ لَا يَسْتَمِرَّ الْعُذْرُ نِصْفَ سَنَةٍ فَأَكْثَرَ ، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ لَا يَسْتَطِيعُ الْعَمَلَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَقِيرًا وَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ ) وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ الثَّانِيَةِ لِيَتَحَقَّقَ الِاجْتِمَاعُ ( قَوْلُهُ بِعَكْسِ خَرَاجِ الْأَرْضِ ) فَإِنَّ وُجُوبَهُ بِآخِرِ الْحَوْلِ لِأَنَّ بِهِ يَتَحَقَّقُ الِانْتِفَاعُ
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث