رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 3934 · ص. المطبوع 254 · الشرح
( قَوْلُهُ تُحْبَسُ ) لَمْ يَذْكُرْ ضَرْبَهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ . وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهَا تُضْرَبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ . وَعَنْ الْحَسَنِ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ إلَى أَنْ تَمُوتَ أَوْ تُسْلِمَ ، وَهَذَا قَتْلٌ مَعْنًى لِأَنَّ مُوَالَاةَ الضَّرْبِ تُفْضِي إلَيْهِ كَذَا فِي الْفَتْحِ . وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تُضْرَبُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا ، وَهَذَا مَيْلٌ إلَى قَوْلِ الثَّانِي فِي نِهَايَةِ التَّعْزِيرِ . وَقَالَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ : وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ فِي كُلِّ تَعْزِيرٍ بِالضَّرْبِ نَهْرٌ وَجَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهَا تُضْرَبُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَظَاهِرُ الْفَتْحِ تَضْعِيفُ مَا مَرَّ ، وَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ بِغَيْرِ الصَّغِيرَةِ تَأَمَّلْ ، وَسَنَذْكُرُ مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ وَلَا تُقْتَلُ ) يُسْتَثْنَى السَّاحِرَةُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَكَذَا مَنْ أَعْلَنَتْ بِشَتْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا مَرَّ فِي الْجِزْيَةِ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ) أَيْ وَبَاقِي الْأَئِمَّةِ ، وَالْأَدِلَّةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا ) لَكِنَّهُ يُؤَدَّبُ عَلَى ذَلِكَ لِارْتِكَابِهِ مَا لَا يَحِلُّ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَدَّةِ التَّزَوُّجُ بِغَيْرِ زَوْجِهَا ) فِي كَافِي الْحَاكِمِ : وَإِنْ لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ كَانَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَإِنْ سُبِيَتْ أَوْ عَادَتْ مُسْلِمَةً لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ نِكَاحَ الْأُخْتِ وَكَانَتْ فَيْئًا إنْ سُبِيَتْ وَتُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ عَادَتْ مُسْلِمَةً كَانَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ سَاعَتِهَا . ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهَا التَّزَوُّجَ بِمَنْ شَاءَتْ ، لَكِنْ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ أَفْتَى الدَّبُوسِيُّ وَالصَّفَّارُ وَبَعْضُ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِالرِّدَّةِ رَدًّا عَلَيْهَا ، وَغَيْرُهُمْ مَشَوْا عَلَى الظَّاهِرِ وَلَكِنْ حَكَمُوا بِجَبْرِهَا عَلَى تَجْدِيدِ النِّكَاحِ مَعَ الزَّوْجِ وَيُضْرَبُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا وَاخْتَارَهُ قَاضِي خَانْ لِلْفَتْوَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَعَنْ الْإِمَامِ ) أَيْ فِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ كَمَا فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْتَى بِهِ إلَخْ ) فِي الْفَتْحِ : قِيلَ وَلَوْ أَفْتَى بِهَذِهِ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ حَسْمًا لِقَصْدِهَا السَّيِّئِ بِالرِّدَّةِ مِنْ إثْبَاتِ الْفُرْقَةِ ( قَوْلُهُ وَتَكُونُ قِنَّةً لِلزَّوْجِ بِالِاسْتِيلَاءِ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : قِيلَ وَفِي الْبِلَادِ الَّتِي اسْتَوْلَى عَلَيْهَا التَّتَرُ وَأَجْرَوْا أَحْكَامَهُمْ فِيهَا وَنَفَوْا الْمُسْلِمِينَ كَمَا وَقَعَ فِي خُوَارِزْمَ وَغَيْرِهَا إذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الزَّوْجُ بَعْدَ الرِّدَّةِ مَلَكَهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ حَرْبٍ فِي الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْ الْإِمَامِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْفَتْحِ إلَخْ ) هَذَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ قَبْلَ الَّذِي نَقَلْنَاهُ عَنْهُ آنِفًا . 254 وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا إذَا ارْتَدَّتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ صَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ فَتُسْتَرَقُّ عَلَى رِوَايَةِ النَّوَادِرِ بِأَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْ الْإِمَامِ أَوْ يَهَبَهَا لَهُ . أَمَّا لَوْ ارْتَدَّتْ فِيمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْكُفَّارُ وَصَارَ دَارَ حَرْبٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ بِلَا شِرَاءٍ وَلَا هِبَةٍ كَمَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ مُتَلَصِّصًا وَسَبَى مِنْهُمْ ، وَهَذَا لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى رِوَايَةِ النَّوَادِرِ لِأَنَّ الِاسْتِرْقَاقَ وَقَعَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث