رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
page 3950 · printed p. 257 · commentary
( قَوْلُهُ وَلَحِقَا فَوَلَدَتْ ) وَكَذَا إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الرِّدَّةِ ثُمَّ لَحِقَا بِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنْ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ كَانَ بِالتَّبَعِيَّةِ لَهُمَا أَوْ لِلدَّارِ ، وَقَدْ انْعَدَمَ الْكُلُّ فَيَكُونُ الْوَلَدُ فَيْئًا ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ إذَا بَلَغَ كَالْأُمِّ ، فَإِنْ كَانَ الْأَبُ ذَهَبَ بِهِ وَحْدَهُ وَالْأُمُّ مُسْلِمَةٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ فَيْئًا لِأَنَّهُ بَقِيَ مُسْلِمًا تَبَعًا لِأُمِّهِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ فَالْوَلَدَانِ فَيْءٌ كَأَصْلِهِمَا ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْوَلَدِ ، فَإِنَّ أُمَّهُ تُسْتَرَقُّ وَالْوَلَدُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ . أَمَّا وَلَدُ الْوَلَدِ فَلَا يَتْبَعُهَا لِأَنَّهُ لَا يَتْبَعُ الْجَدَّ كَمَا يَأْتِي وَهَذِهِ جَدَّةٌ فِي حُكْمِ الْجَدِّ ، وَلَا أَبَاهُ لِأَنَّ أَبَاهُ تَبَعٌ وَالتَّبَعُ لَا يَسْتَتْبِعُ غَيْرَهُ كَمَا يَأْتِي . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ تَبَعٌ لِأُمِّهِ الْحَرْبِيَّةِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ تَكُونُ أُمُّهُ ذِمِّيَّةً مُسْتَأْمَنَةً ، فَالْمُنَاسِبُ كَوْنُ الْعِلَّةِ فِي كَوْنِهِ فَيْئًا أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْحَرْبِيِّ كَمَا يَأْتِي فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَالْوَلَدُ الْأَوَّلُ يُجْبَرُ بِالضَّرْبِ ) أَيْ وَالْحَبْسِ نَهْرٌ أَيْ بِخِلَافِ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُمَا يُجْبَرَانِ بِالْقَتْلِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ حَبِلَتْ بِهِ ثَمَّةَ ) أَشَارَ إلَى أَنَّهَا لَوْ حَبِلَتْ بِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ يُجْبَرُ بِالْأَوْلَى . وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ تَقْيِيدَ الْهِدَايَةِ بِالْحَبَلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ غَيْرُ احْتِرَازِيٍّ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ لِتَبَعِيَّتِهِ لِأَبَوَيْهِ ) أَيْ فِي الْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ وَهُمَا يُجْبَرَانِ فَكَذَا هُوَ 257 وَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَيْفِيَّةُ الْجَبْرِ ط ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَبَعِيَّةِ الْجَدِّ ) وَلِعَدَمِ تَبَعِيَّتِهِ لِأَبِيهِ لِأَنَّ رِدَّةَ أَبِيهِ كَانَتْ تَبَعًا وَالتَّبَعُ لَا يَسْتَتْبِعُ خُصُوصًا ، وَأَصْلُ التَّبَعِيَّةِ ثَابِتَةٌ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ حَقِيقَةً وَلِذَا يُجْبَرُ بِالْحَبْسِ لَا بِالْقَتْلِ ، بِخِلَافِ أَبِيهِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ أَنَّهُ يَتْبَعُ الْجَدَّ . وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ تَبِعَ الْجَدَّ لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُسْلِمِينَ تَبَعًا لِآدَمَ وَحَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَلَمْ يُوجَدْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا كَافِرٌ غَيْرُ مُرْتَدٍّ ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ . وَالْمَسَائِلُ الَّتِي يُخَالِفُ فِيهَا الْجَدُّ الْأَبَ ثَلَاثَةَ عَشْرَ سَتَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ ، وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ مِنْهَا هُنَا إحْدَى عَشْرَةَ ذَكَرَهَا الْمُحَشِّيُّ ( قَوْلُهُ فَحُكْمُهُ كَحَرْبِيٍّ ) فِي أَنَّهُ يُسْتَرَقُّ وَتُوضَعُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ أَوْ يُقْتَلُ . وَأَمَّا الْجَدُّ فَيُقْتَلُ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُ الْمُرْتَدُّ بِالْأَصَالَةِ أَوْ يُسْلِمُ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith