رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَالِاخْتِلَاطُ بِلَا صُنْعٍ مِنْ أَحَدِهِمَا ) كَمَا إذَا انْشَقَّ الْكِيسَانِ فَاخْتَلَطَ مَا فِيهِمَا مِنْ الدَّرَاهِمِ ط عَنْ الشَّلَبِيِّ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ شُيُوعِ الشَّرِكَةِ إلَخْ ) يُشِيرُ إلَى الْفَرْقِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ يَصِحُّ بَيْعُ حِصَّتِهِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ ط ( قَوْلُهُ : كَمَا بَسَطَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ ) حَاصِلُ مَا بَسَطَهُ ، هُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ ذِكْرِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُشْتَرَكِ بِالْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ وَالْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِهِمَا كَإِرْثٍ وَنَحْوِهِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ الْإِفْرَازُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى صِحَّةِ بَيْعٍ مَشَاعٍ لَا يُمْكِنُ إفْرَازُهُ كَالْحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ وَالْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيْعَ ) أَيْ الْوَاقِعَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَصَحَّ لَهُ بَيْعُ حِصَّتِهِ إلَخْ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَحْرِ ، لَكِنَّ إخْرَاجَ الْمُشْتَرَكِ عَنْ الْمِلْكِ بِهِبَةٍ يُشْتَرَطُ لَهُ كَوْنُهُ غَيْرَ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ كَبَيْتٍ صَغِيرٍ وَحَمَّامٍ وَطَاحُونٍ ، أَمَّا قَابِلُهَا فَلَا يَصِحُّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَيَصِيرُ كَالْمُشْتَرَكِ بِخَلْطٍ أَوْ اخْتِلَاطٍ وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ لَا حَاجَةَ إلَى إذْنِ الشَّرِيكِ 304 تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَتَمَامُهُ فِي الرِّسَالَةِ الْمُبَارَكَةِ إلَى قَوْلِهِ : وَأَمَّا الِانْتِفَاعُ ) سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ فِي النَّهْرِ ، وَبَاقِي الْأَحْكَامِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيَّنَّاهُ مُسْتَوْفًى فِي الرِّسَالَةِ الْمُبَارَكَةِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ فَعَلَيْك بِهَا تَزْدَدْ بِهَا بَهَاءً ، فَإِنَّهَا لِمَنْ اُبْتُلِيَ بِالْإِفْتَاءِ نَافِعَةٌ ، وَأَنْوَارُ الْقَبُولِ عَلَيْهَا سَاطِعَةٌ ( قَوْلُهُ : وَزَادَ الْوَانِيُّ ) أَيْ مُحَشِّي الدُّرَرِ حَيْثُ قَالَ : قَوْلُهُ : إلَّا فِي صُورَةِ الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ إلَى اسْتِثْنَاءِ صُورَةِ الشُّفْعَةِ أَيْضًا ، فَإِنَّهُمَا لَوْ وَرِثَا أَرْضًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُ الْوَارِثِينَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ غَيْرُ خَارِجَةٍ عَنْ صُورَةِ الِاخْتِلَاطِ ا هـ وَفِيهِ تَأَمَّلْ ، بَلْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ الشَّرِكَةِ بِسَبَبٍ جَبْرِيٍّ ، فَإِذَا آلَتْ إلَيْهِمَا بِالْإِرْثِ جَازَ لِكُلٍّ التَّصَرُّفُ فِي حِصَّتِهِ وَإِنْ كَانَ لِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ ط .
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ قَوْلَهُ : إلَّا فِي صُورَةِ الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ بِلَا إذْنِ الشَّرِيكِ ، وَحَاصِلُهُ تَوَقُّفُ الصِّحَّةِ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الشُّفْعَةِ فَإِنَّ بَيْعَ الْحِصَّةِ مِنْ الدَّارِ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ لِلشَّرِيكِ حَقُّ التَّمَلُّكِ بِالشُّفْعَةِ ، فَإِنَّهُ إذَا ادَّعَى الشُّفْعَةَ يَتَمَلَّكُهَا مِلْكًا جَدِيدًا ، وَإِنْ سَكَتَ يَبْقَى مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَلَى حَالِهِ سَوَاءٌ أَذِنَ أَوْ لَا .
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ قَوْلَهُ : إلَّا فِي صُورَةِ الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ بِلَا إذْنِ الشَّرِيكِ ، وَحَاصِلُهُ تَوَقُّفُ الصِّحَّةِ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكِ ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي الشُّفْعَةِ فَإِنَّ بَيْعَ الْحِصَّةِ مِنْ الدَّارِ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ لِلشَّرِيكِ حَقُّ التَّمَلُّكِ بِالشُّفْعَةِ ، فَإِنَّهُ إذَا ادَّعَى الشُّفْعَةَ يَتَمَلَّكُهَا مِلْكًا جَدِيدًا ، وَإِنْ سَكَتَ يَبْقَى مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَلَى حَالِهِ سَوَاءٌ أَذِنَ أَوْ لَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith