رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 425 · commentary
( قَوْلُهُ : وَخَمْرٍ ) هَذَا مَا فِي عَامَّةِ الْمُتُونِ . وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ فَتَاوَى الدِّينَارِيِّ قَالَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ : الْخَمْرُ تَمْنَعُ الصَّلَاةَ وَإِنْ قَلَّتْ ، بِخِلَافِ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَفِي بَاقِي الْأَشْرِبَةِ ) أَيْ : الْمُسْكِرَةِ وَلَوْ نَبِيذًا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْمُفْتَى بِهِ ط . ( قَوْلُهُ : وَفِي النَّهْرِ الْأَوْسَطَ ) وَاسْتَدَلَّ بِمَا فِي الْمُنْيَةِ : صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دُونَ الْكَثِيرِ الْفَاحِشِ مِنْ السَّكَرِ أَوْ الْمُنَصَّفِ تَجْزِيهِ فِي الْأَصَحِّ . قَالَ ح : وَهُوَ نَصٌّ فِي التَّخْفِيفِ ، فَكَانَ هُوَ الْحَقَّ ; لِأَنَّ فِيهِ الرُّجُوعَ إلَى الْفَرْعِ الْمَنْصُوصِ فِي الْمَذْهَبِ . وَأَمَّا تَرْجِيعُ صَاحِبِ الْبَحْرِ فَبَحْثٌ مِنْهُ . ا هـ .
. قُلْت : لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ : وَأَمَّا سِوَى الْخَمْرِ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ فَغَلِيظَةٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ خَفِيفَةٌ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا . ا هـ . فَأَفَادَ أَنَّ التَّخْفِيفَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِمَا أَيْ : لِثُبُوتِ اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ ، فَإِنَّ السَّكَرَ وَالْمُنَصَّفَ وَهُوَ الْبَاذَقُ قَالَ بِحِلِّهِمَا الْإِمَامُ الْأَوْزَاعِيُّ .
وَيَظْهَرُ لِي التَّوْفِيقُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ بِأَنَّ رِوَايَةَ التَّغْلِيظِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ ، وَرِوَايَةَ التَّخْفِيفِ عَلَى قَوْلِهِمَا ، وَرِوَايَةَ الطَّهَارَةِ خَاصَّةٌ بِالْأَشْرِبَةِ الْمُبَاحَةِ . وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ التَّغْلِيظِ فِي الْجَمِيعِ . يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ مِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ حَيْثُ قَالَ : وَهَذِهِ الْأَشْرِبَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَمُوَافِقِيهِ كَخَمْرٍ بِلَا تَفَاوُتٍ فِي الْأَحْكَامِ وَبِهَذَا يُفْتَى فِي زَمَانِنَا . ا هـ . فَقَوْلُهُ : بِلَا تَفَاوُتٍ فِي الْأَحْكَامِ يَقْتَضِي أَنَّهَا مُغَلَّظَةٌ فَتَدَبَّرْ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith