رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4358 · ص. المطبوع 409 · الشرح
( قَوْلُهُ : فِي غَصْبِ عَقَارِ الْوَقْفِ ) بِأَنْ كَانَ أَرْضًا أَجْرَى عَلَيْهَا الْمَاءَ حَتَّى صَارَتْ لَا تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَغَصْبِ مَنَافِعِهِ ) يَشْمَلُ مَا لَوْ عَطَّلَهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ إتْلَافِهَا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةُ ، فَإِنَّ إتْلَافَهَا بِالِاسْتِعْمَالِ وَلِذَا قَالَ : كَمَا لَوْ سَكَنَ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا سَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلدُّرَرِ : لَا تُضْمَنُ مَنَافِعُ الْغَصْبِ اسْتَوْفَاهَا أَوْ عَطَّلَهَا إلَّا فِي ثَلَاثٍ ، فَمُقْتَضَاهُ ضَمَانُهَا فِيهَا بِالِاسْتِيفَاءِ ، أَوْ التَّعْطِيلِ فَقَوْلُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ هُنَاكَ وَيُنْظَرُ لَوْ عَطَّلَ الْمَنْفَعَةَ هَلْ يَضْمَنُ الْأُجْرَةَ كَمَا لَوْ سَكَنَ ا هـ لَا مَحَلَّ لَهُ ، . نَعَمْ وَقَعَ فِي الْخَصَّافِ لَوْ قَبَضَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ ، وَلَمْ يَزْرَعْهَا لَا أَجْرَ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ الدَّارُ إذَا قَبَضَهَا وَلَمْ يَسْكُنْهَا ا هـ لَكِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِسْعَافِ وَمُفَادُهُ لُزُومُ الْأُجْرَةِ بِالتَّمَكُّنِ فِي الْفَاسِدَةِ عَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ ; وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ فِي أَوَائِلِ الْإِجَارَاتِ عَنْ الْأَشْبَاهِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَسْكَنَهُ الْمُتَوَلِّي ) أَيْ أَسْكَنَ فِيهِ غَيْرَهُ إلَّا إذَا كَانَ مَوْقُوفًا لِلسُّكْنَى وَانْحَصَرَتْ فِيهِ ، فَإِنَّ لَهُ إعَارَتَهُ ، وَلَوْ سَكَنَهُ الْمُتَوَلِّي بِنَفْسِهِ ; وَلَمْ يَكُنْ لِلسُّكْنَى فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَلْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ أَنَّهُ لَوْ زَرَعَ الْوَقْفَ لِنَفْسِهِ يُخْرِجُهُ الْقَاضِي مِنْ يَدِهِ . مَطْلَبٌ سَكَنُ الْمُشْتَرِي دَارَ الْوَقْفِ
( قَوْلُهُ : كَانَ عَلَى السَّاكِنِ أَجْرُ الْمِثْلِ ) حَتَّى لَوْ بَاعَ الْمُتَوَلِّي دَارَ الْوَقْفِ فَسَكَنَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَبْطَلَ الْقَاضِي الْبَيْعَ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَتْحٌ وَبِهِ أَفْتَى الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَمَا فِي الْإِسْمَاعِيلِيَّة مِنْ الْإِفْتَاءِ بِخِلَافِهِ تَبَعًا لِلْقُنْيَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَحْرِ ، وَدَخَلَ مَا لَوْ كَانَ الْوَقْفُ مَسْجِدًا أَوْ مَدْرَسَةً سَكَنَ فِيهِ فَتَجِبُ فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَمَا أَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ قَالَ وَأَفْتَى بِهِ الْجَدُّ وَالْعَمُّ وَالرَّمْلِيُّ وَالْمَقْدِسِيُّ وَكَذَا مَا لَوْ كَانَ بَعْضُهُ مِلْكًا وَسَكَنَهُ الشَّرِيكُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الشَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَنَافِعُ مَالِ الْيَتِيمِ ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ سَكَنَتْهُ أُمُّهُ مَعَ زَوْجِهَا فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْأُجْرَةُ وَكَذَا شَرِيكُ الْيَتِيمِ كَمَا سَيَأْتِي تَحْرِيرُهُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَكَذَا مَا لَوْ شَرَاهَا أَحَدٌ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا لِيَتِيمٍ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ) حَتَّى نَقَضُوا الْإِجَارَةَ عِنْدَ الزِّيَادَةِ الْفَاحِشَةِ نَظَرًا لِلْوَقْفِ ، وَصِيَانَةً لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ أَيْضًا : أَيْ مَعَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ مُصَحَّحَيْنِ ، وَكَذَا أَفْتَوْا بِالضَّمَانِ فِي غَصْبِ عَقَارِهِ ، وَمَنَافِعِهِ مَعَ أَنَّ الْعَقَارَ لَا يُضْمَنُ بِالْغَضَبِ عِنْدَهُمَا بَلْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ وَكَذَا فِي مَسَائِلِ كَثِيرَةٍ مِنْهَا عَدَمُ اسْتِبْدَالِ مَا قَلَّ رَيْعُهُ وَكَذَا صِحَّةُ الْوَقْفِ عَلَى النَّفْسِ وَعَدَمُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ مُدَّةً طَوِيلَةً كَمَا مَرَّ وَالتَّتَبُّعُ يَنْفِي الْحَصْرَ 409 فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : وَمَتَى قَضَى بِالْقِيمَةِ ) أَيْ بِأَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَأَجْرَى عَلَيْهَا الْمَاءَ ، حَتَّى صَارَتْ بَحْرًا لَا تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ إسْعَافٌ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ غَصَبَ وَقْفًا فَنَقَصَ فَمَا يُؤْخَذُ بِنَقْصِهِ يُصْرَفُ إلَى مَرَمَّتِهِ لَا إلَى أَهْلِ الْوَقْفِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الرَّقَبَةِ ، وَحَقُّهُمْ فِي الْغَلَّةِ لَا فِي الرَّقَبَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ وَقْفًا بَدَلَ الْأَوَّلِ ) أَيْ بِلَا تَوَقُّفٍ عَلَى تَلَفُّظٍ بِوَقْفِهِ كَمَا فِي مُعِينِ الْمُفْتِي وَغَيْرِهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث