رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4359 · ص. المطبوع 410 · الشرح
( وَ ) الَّذِي ( تُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ ) حِسْبَةً ( بِدُونِ الدَّعْوَى ) أَرْبَعَةَ عَشَرَ : مِنْهَا الْوَقْفُ عَلَى مَا فِي الْأَشْبَاهِ لِأَنَّ حُكْمَهُ التَّصَدُّقُ بِالْغَلَّةِ وَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى . بَقِيَ لَوْ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ هَلْ تُقْبَلُ بِلَا دَعْوَى فِي الْخَانِيَّةِ يَنْبَغِي ، لَا اتِّفَاقًا وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشَّيْخِ حَسَنٍ وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إنْ هُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى تُقْبَلُ وَإِلَّا لَا إلَّا بِالدَّعْوَى فَلْيُحْفَظْ قُلْت : لَكِنْ بَحَثَ فِيهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ ، وَوَافَقَ الْمُصَنِّفَ بِقَبُولِهَا مُطْلَقًا لِثُبُوتِ أَصْلِ الْوَقْفِ لِمَآلِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَبِاشْتِرَاطِ الدَّعْوَى لِثُبُوتِ الِاسْتِحْقَاقِ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ لَوْ كَانَ ثَمَّةَ مُسْتَحِقٌّ وَلَمْ يَدَّعِ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْغَلَّةِ وَتُصْرَفُ كُلُّهَا لِلْفُقَرَاءِ . 410 قُلْت : وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى اسْتَحَقَّ مَعَ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مِنْهُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ إلَّا بِتَوْلِيَةٍ كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ . وَفِي الْأَشْبَاهِ لَنَا شَاهِدٌ حِسْبَةً فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلَيْسَ لَنَا مُدَّعٍ حِسْبَةً إلَّا فِي دَعْوَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَصْلَ الْوَقْفِ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالْمُفْتَى بِهِ لَا إلَّا التَّوْلِيَةَ فَإِذَا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ فَالْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى انْتَهَى وَقَدْ مَرَّ فَتَنَبَّهْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث