رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4392 · ص. المطبوع 434 · الشرح
مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ
( قَوْلُهُ : قَوْلُهُمْ شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ ) فِي الْخَيْرِيَّةِ قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الشُّرُوطِ لِمَا هُوَ الْوَاقِعُ لَا لِمَا كُتِبَ فِي مَكْتُوبِ الْوَقْفِ ، فَلَوْ أُقِيمَتْ بَيِّنَةٌ لِمَا لَمْ يُوجَدْ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ عُمِلَ بِهَا بِلَا رَيْبٍ لِأَنَّ الْمَكْتُوبَ خَطٌّ مُجَرَّدٌ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ . ا هـ . ط . مَطْلَبٌ بَيَانُ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ
( قَوْلُهُ أَيْ فِي الْمَفْهُومِ وَالدَّلَالَةِ إلَخْ ) كَذَا عَبَّرَ فِي الْأَشْبَاهِ وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ عَنْ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ فِي الْفَهْمِ وَالدَّلَالَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ عِنْدَنَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي النُّصُوصِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ الْمُسَمَّى دَلِيلَ الْخِطَابِ ، وَهُوَ أَقْسَامٌ مَفْهُومُ الصِّفَةِ ، وَالشَّرْطِ وَالْغَايَةِ وَالْعَدَدِ وَاللَّقَبِ أَيْ الِاسْمِ الْجَامِدِ كَثَوْبٍ مَثَلًا ، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ فِي النُّصُوصِ أَنَّ مِثْلَ قَوْلِك : أَعْطِ الرَّجُلَ الْعَالِمَ أَوْ أَعْطِ زَيْدًا إنْ سَأَلَك أَوْ أَعْطِهِ إلَى أَنْ يَرْضَى أَوْ أَعْطِهِ عَشَرَةً أَوْ أَعْطِهِ ثَوْبًا لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَنْ الْمُخَالِفِ لِلْمَنْطُوقِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْ إعْطَاءِ الرَّجُلِ الْجَاهِلِ ، بَلْ هُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ وَبَاقٍ عَلَى الْعَدَمِ الْأَصْلِيِّ ، حَتَّى يَأْتِيَ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى الْأَمْرِ بِإِعْطَائِهِ أَوْ النَّهْيِ عَنْهُ وَكَذَا فِي الْبَوَاقِي وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ . مَطْلَبٌ مَفْهُومُ التَّصْنِيفِ حُجَّةٌ
نَعَمْ الْمَفْهُومُ مُعْتَبَرٌ عِنْدَنَا فِي الرِّوَايَاتِ فِي الْكُتُبِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ مَفْهُومُ التَّصْنِيفِ حُجَّةٌ ا هـ أَيْ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ يَقْصِدُونَ بِذِكْرِ الْحُكْمِ فِي الْمَنْطُوقِ نَفْيَهُ عَنْ الْمَفْهُومِ غَالِبًا كَقَوْلِهِمْ : يَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ حُرٍّ بَالِغٍ عَاقِلٍ مُقِيمٍ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ نَفْيَ الْوُجُوبِ عَنْ مُخَالِفِهَا ، وَيَسْتَدِلُّ بِهِ الْفَقِيهُ عَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ فِي الْمَفْهُومِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِي نُصُوصِ الشَّارِعِ . مَطْلَبٌ لَا يُعْتَبَرُ الْمَفْهُومُ فِي الْوَقْفِ
وَفِي الْبِيرِيِّ نَحْنُ لَا نَقُولُ بِالْمَفْهُومِ فِي الْوَقْفِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْخَصَّافُ وَأَفْتَى بِهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ ا هـ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْخَيْرِيَّةِ أَيْضًا أَيْ فَإِذَا قَالَ : وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي الذُّكُورِ يُصْرَفُ إلَى الذُّكُورِ مِنْهُمْ بِحُكْمِ الْمَنْطُوقِ ، وَأَمَّا الْإِنَاثُ فَلَا يُعْطَى لَهُنَّ لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْطَاءِ إلَّا إذَا دَلَّ فِي كَلَامِهِ دَلِيلٌ عَلَى إعْطَائِهِنَّ فَيَكُونُ مُثْبِتًا لِإِعْطَائِهِنَّ 434 ابْتِدَاءً لَا بِحُكْمِ الْمُعَارَضَةِ لَكِنْ نَقَلَ الْبِيرِيُّ فِي مَحَلٍّ آخَرَ عَنْ الْمُصَفَّى وَخِزَانَةِ الرِّوَايَاتِ وَ السِّرَاجِيَّةِ تَخْصِيصُ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا عَدَاهُ فِي مُتَفَاهَمِ النَّاسِ وَفِي الْمَعْقُولَاتِ وَفِي الرِّوَايَاتِ . مَطْلَبٌ الْمَفْهُومُ مُعْتَبَرٌ فِي عُرْفِ النَّاسِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَالْعَقْلِيَّاتِ
قُلْت : وَكَذَا قَالَ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ عَنْ حَاشِيَةِ الْهِدَايَةِ لِلْخَبَّازِيِّ ، عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْكَرْدَرِيِّ : أَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ ، لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ فِي خِطَابَاتِ الشَّارِعِ . أَمَّا فِي مُتَفَاهَمِ النَّاسِ وَعُرْفِهِمْ وَفِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْعَقْلِيَّاتِ يَدُلُّ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ وَتَدَاوَلَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَعَلَيْهِ مَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَالْخَانِيَّةِ لَوْ قَالَ مَالَك عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، كَانَ إقْرَارًا بِالْمِائَةِ ا هـ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ فِي غَيْرِ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَمَامُ تَحْقِيقِ ذَلِكَ فِي شَرْحِنَا عَلَى مَنْظُومَتِنَا فِي رَسْمِ الْمُفْتِي ، وَحَيْثُ كَانَ الْمَفْهُومُ مُعْتَبَرًا فِي مُتَفَاهَمِ النَّاسِ وَعُرْفِهِمْ وَجَبَ اعْتِبَارُهُ فِي كَلَامِ الْوَاقِفِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ عَلَى عُرْفِهِ وَعَنْ هَذَا قَالَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ ، نَصَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ وَفِي كِتَابِ الْوَقْفِ عَنْ شَيْخِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ نُصُوصُهُ كَنَصِّ الشَّارِعِ يَعْنِي فِي الْفَهْمِ وَالدَّلَالَةِ لَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ مَعَ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ لَفْظَهُ وَالْمُوصِي ، وَالْحَالِفِ ، وَالنَّاذِرِ وَكُلِّ عَاقِدٍ يُحْمَلُ عَلَى عَادَتِهِ فِي خِطَابِهِ وَلُغَتِهِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ بِهَا وَافَقَتْ لُغَةَ الْعَرَبِ وَلُغَةَ الشَّرْعِ أَمْ لَا . ا هـ .
قَالَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ قُلْت : وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى مَا ذُكِرَ فَمَا كَانَ مِنْ عِبَارَةِ الْوَاقِفِ مِنْ قَبِيلِ الْمُفَسَّرِ لَا يَحْتَمِلُ تَخْصِيصًا وَلَا تَأْوِيلًا يُعْمَلُ بِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الظَّاهِرِ كَذَلِكَ وَمَا احْتَمَلَ وَفِيهِ قَرِينَةٌ حُمِلَ عَلَيْهَا وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا لَا يُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ عِنْدَنَا وَلَمْ يَقَعْ فِيهِ نَظَرُ الْمُجْتَهِدِ لِيَتَرَجَّحَ أَحَدُ مَدْلُولَيْهِ ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْمُجْمَلِ إذَا مَاتَ الْوَاقِفُ ، وَإِنْ كَانَ حَيًّا يُرْجَعُ إلَى بَيَانِهِ هَذَا مَعْنَى مَا أَفَادَاهُ ا هـ ( قَوْلُهُ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا ، مَعَ أَنَّهُ فِي الْبَحْرِ نَقَلَهُ أَيْضًا وَقَالَ عَقِبَهُ فَعَلَى هَذَا إذَا تَرَكَ صَاحِبُ الْوَظِيفَةِ مُبَاشَرَتَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ فِيهَا الْعَمَلُ لَا يَأْثَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى غَايَتُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ ا هـ نَعَمْ فِي الْأَشْبَاهِ جَزَمَ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ، وَقَوَّاهُ فِي النَّهْرِ ، وَعَزَاهُ فِي قَضَاءِ الْبَحْرِ إلَى شَرْحِ الْمَجْمَعِ .
قُلْت : وَيَظْهَرُ لِي عَدَمُ التَّنَافِي وَذَلِكَ أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْوَظِيفَةَ أَصْلًا وَبَاشَرَهَا غَيْرُهُ لَمْ يَأْثَمْ ، وَهَذَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ بِاعْتِبَارِ حِلِّ تَنَاوُلِ الْمَعْلُومِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَتَنَاوَلَ الْمَعْلُومَ أَثِمَ لِتَنَاوُلِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ( قَوْلُهُ : الْكُلُّ مِنْ النَّهْرِ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَيْ كُلُّ هَذِهِ الْفُرُوعِ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّهْرِ . مَطْلَبُ الْجَامِكِيَّةِ فِي الْأَوْقَافِ ( قَوْلُهُ : الْجَامِكِيَّةِ ) هِيَ مَا يُرَتَّبُ فِي الْأَوْقَافِ لِأَصْحَابِ الْوَظَائِفِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْبَحْرِ عَنْ ابْنِ الصَّائِغِ وَفِي الْفَتْحِ الْجَامِكِيَّةِ كَالْعَطَاءِ ، وَهُوَ مَا يَثْبُتُ فِي الدِّيوَانِ بِاسْمِ الْجَامِكِيَّةِ أَوْ غَيْرِهِمْ إلَّا أَنَّ الْعَطَاءَ سَنَوِيٌّ وَالْجَامِكِيَّةُ شَهْرِيَّةٌ .
435 مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ مَاتَ الْمُدَرِّسُ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَلَّةِ ( قَوْلُهُ أَيْ فِي زَمَنِ الْمُبَاشَرَةِ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ اعْتِبَارَ شَبَهِهَا بِالْأُجْرَةِ مِنْ حَيْثُ حِلُّ تَنَاوُلِهَا لِلْأَغْنِيَاءِ إذْ لَوْ كَانَتْ صَدَقَةً مَحْضَةً لَمْ تَحِلَّ لِمَنْ كَانَ غَنِيًّا ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُدَرِّسَ لَوْ مَاتَ أَوْ عُزِلَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَلَّةِ وَظُهُورِهَا مِنْ الْأَرْضِ ، يُعْطَى بِقَدْرِ مَا بَاشَرَ ، وَيَصِيرُ مِيرَاثًا عَنْهُ كَالْأَجِيرِ إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ، وَلَوْ كَانَتْ صِلَةً مَحْضَةً لَمْ يُعْطَ شَيْئًا لِأَنَّ الصِّلَةَ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقَبْضِ بَلْ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ ، بِخِلَافِ الْقَاضِي إذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ رِزْقُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَبَهُ الْأُجْرَةِ لَهُ لِعَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْقَضَاءِ ، أَمَّا عَلَى التَّدْرِيسِ ، وَهُوَ التَّعْلِيمُ فَأَجَازَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَبِخِلَافِ الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ ، فَإِنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ قَبْلَ ظُهُورِ الْغَلَّةِ سَقَطَ أَيْضًا لِأَنَّهُ صِلَةٌ مَحْضَةٌ كَمَا حَرَّرَهُ الطَّرَسُوسِيُّ ، وَتَقَدَّمَ تَمَامُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَاتَ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ وَلَمْ يَسْتَوْفِيَا وَظِيفَتَهُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا تُسْتَرَدُّ الْمُعَجَّلَةُ ) أَيْ لَوْ قَبَضَ جَامَكِيَّةَ السَّنَةِ بِتَمَامِهَا ، وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ لَا يَسْتَرِدُّ حِصَّةَ مَا بَقِيَ لِأَنَّ الصِّلَةَ تُمْلَكُ بِالْقَبْضِ وَيَحِلُّ لَهُ لَوْ فَقِيرًا كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً مَحْضَةً اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا بَقِيَ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ ابْتِدَاءً ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ صَدَقَةً مِنْ ابْتِدَائِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ أَبَدًا وَنَحْوُهُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ كَمَا مَرَّ تَحْرِيرُهُ ، وَأَشَرْنَا إلَيْهِ أَوَّلَ الْبَابِ ، وَبَيَّنَّا أَنَّ اشْتِرَاطَ صَرْفِ الْغَلَّةِ لِمُعَيِّنٍ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ صَرْفِهِ إلَى الْفُقَرَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ قَائِمًا مَقَامَهُمْ ، فَصَارَ فِي مَعْنَى الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُمْ هَذَا غَايَةُ مَا وَصَلَ إلَيْهِ فَهْمِي فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِيهَا ) قَدَّمْنَا حَاصِلَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث