رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4482 · ص. المطبوع 484 · الشرح
( قَوْلُهُ : قَالَ الْمُؤَلِّفُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ سُكُوتُ الْمُودَعِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ قَبُولٌ دَلَالَةً ) أَيْ فَيَضْمَنُ بِالتَّعَدِّي ( قَوْلُهُ : عِنْدَ قَوْلِهِ ) أَيْ قَوْلِ صَاحِبِ الْأَشْبَاهِ ( قَوْلُهُ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى : إذَا بَاعَ عَقَارًا وَامْرَأَتُهُ أَوْ وَوَلَدُهُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ إلَى أَنْ قَالَ : بَعْدَ حِكَايَتِهِ اخْتِلَافَ الْفَتْوَى مَا نَصُّهُ : وَفِي الْفَتَاوَى : يَتَأَمَّلُ الْمُفْتِي فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ رَأْي الْمُدَّعِيَ السَّاكِتَ الْحَاضِرَ ذَا حِيلَةٍ أَفْتَى بِعَدَمِ السَّمَاعِ ، لَكِنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَهْلِ الزَّمَانِ الْفَسَادُ فَلَا يُفْتَى إلَّا بِمَا اخْتَارَهُ أَئِمَّةُ خُوَارِزْمَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي الْقَرِيبِ وَالزَّوْجَةِ ) عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ : أَيْ فِي حُضُورِهِمَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : فَلْيُتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى ) أَيْ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ بِأَنْ يَنْظُرَ فِي الْمُدَّعِي هَلْ هُوَ ذُو حِيلَةٍ أَوْ لَا ، لَكِنْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُتُونَ عَلَى عَدَمِ السَّمَاعِ ; وَوَجْهُهُ مَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ غَلَبَةِ الْفَسَادِ . قُلْت : لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ غَلَبَةِ الْفَسَادِ أَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يُعْلَمُ حَالُهُ بِالصَّلَاحِ وَعَدَمُ التَّزْوِيرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مِنْ سُكُوتِ الْجَارِ عِنْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي ) أَيْ وَعِنْدَ الْبَيْعِ ، فَسُكُوتُهُ عِنْدَ الْبَيْعِ فَقَطْ لَا يَمْنَعُ دَعْوَاهُ ، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَلَيْسَ لِهَذَا مُدَّةٌ مَحْدُودَةٌ وَأَمَّا عَدَمُ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إذَا تُرِكَتْ بِلَا عُذْرٍ فَذَاكَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ مَعَ أَنَّهُ مَنْعٌ سُلْطَانِيٌّ فَيَكُونُ الْقَاضِي مَعْزُولًا عَنْ سَمَاعِهَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ الْمَنْعُ تُسْمَعُ مَا لَمْ يَمْضِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً عَلَى مَا نَقَلَهُ فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِهَا إذَا تُرِكَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ عُذْرٌ كَمَا أَوْضَحْته فِي تَنْقِيحِ الْحَامِدِيَّةِ ، ثُمَّ إنَّ مَنْ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِمَانِعٍ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى وَارِثِهِ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ غَيْرُهَا ( قَوْلُهُ : وَعَزَيْنَاهُ لِلْبَزَّازِيِّ ) أَيْ عَزَا مَا فِي مُتَفَرِّقَاتِ التَّنْوِيرِ ( قَوْلُهُ : فَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الْجَوَاهِرِ الزَّوَاهِرِ إلَخْ ) أَيْ الشَّيْخِ صَالِحِ ابْنِ صَاحِبِ تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ذَكَرَ أَوَّلًا الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ آنِفًا ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ زَوَاهِرِ الْجَوَاهِرِ أَرَادَ الِاسْتِدْرَاكَ عَلَى الْأَشْبَاهِ بِزِيَادَةِ صُوَرٍ أُخْرَى فَنَقَلَ عَلَى الْبَزَّازِيَّةِ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى وَتَرَكَ هَذِهِ مَعَ أَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى أَوَّلِ الْعِبَارَةِ وَتَرَكَ آخِرَهَا . قُلْت : لَا عَجَبَ أَصْلًا ، بَلْ إنَّمَا تَرَكَ هَذِهِ لِكَوْنِهَا مَذْكُورَةً فِي الْأَشْبَاهِ فَإِنَّهَا الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ وَالْمَقْصُودُ 484 الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَشْبَاهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث