رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4483 · ص. المطبوع 484 · الشرح
484 وَمِنْهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ فَسَكَتَ الْوَلِيُّ حَتَّى وَلَدَتْ كَانَ سُكُوتُهُ رِضًا زَيْلَعِيُّ . وَمِنْهَا مَا فِي الْمُحِيطِ : رَجُلٌ زَوَّجَ رَجُلًا بِغَيْرِ أَمَرَهُ فَهَنَّأَهُ الْقَوْمُ وَقَبِلَ التَّهْنِئَةَ فَهُوَ رِضًا لِأَنَّ قَبُولَ التَّهْنِئَةِ دَلِيلُ الْإِجَازَةِ . وَمِنْهَا أَنَّ الْوَكَالَةَ تَثْبُتُ بِالصَّرِيحِ ، وَلِذَا قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ . لَوْ قَالَ ابْنُ الْعَمِّ لِلْكَبِيرَةِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَك مِنْ نَفْسِي فَسَكَتَتْ فَزَوَّجَهَا جَازَ ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَحْرِهِ مِنْ بَحْثِ الْأَوْلِيَاءِ . وَمِنْهَا سُكُوتُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ فِي التَّعْدِيلِ كَمَا فِي شَهَادَاتِ الْبَحْرِ . قَالَ : وَيُكْتَفَى بِالسُّكُوتِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ فَيَكُونُ سُكُوتُهُ تَزْكِيَةً لِلشَّاهِدِ ; لِمَا فِي الْمُلْتَقَطِ : وَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ مُسَاوِرٍ قَاضِيًا فَاحْتَاجَ إلَى تَعْدِيلٍ وَكَانَ الْمُزَكِّي مَرِيضًا فَعَادَهُ الْقَاضِي وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاهِدِ فَسَكَتَ الْمُعَدَّلُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ، فَقَالَ أَسْأَلُك وَلَا تُجِيبُنِي ؟ فَقَالَ الْمُعَدَّلُ : أَمَا يَكْفِيك مِنْ مِثْلِي السُّكُوتُ . قُلْت : قَدْ عَدَّ هَذِهِ فِي الْأَشْبَاهِ مَعْزِيًّا لِشَهَادَاتِ شَرْحِهِ فَكَيْفَ تَكُونُ زَائِدَةً نَعَمْ زَادَ تَقْيِيدَهُ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ فَعَدَّهَا مِنْ الزَّوَائِدِ . وَمِنْهَا لَوْ أَنَّ الْعَبْدَ خَرَجَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَرَآهُ مَوْلَاهُ فَسَكَتَ حَلَّ لَهُ الْخُرُوجُ لَهَا ، لِأَنَّ السُّكُوتَ بِمَنْزِلَةِ الرِّضَا كَمَا فِي جَمْعِهِ الْبَحْرُ . وَمِنْهَا مَا فِي الْقُنْيَةِ بَعْدَ أَنْ رَقَّمَ بِعَلَامَةٍ ( قَعْ عت ) وَلَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ بِلَا جِهَازٍ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِمَا بَعَثَ إلَيْهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ وَإِنْ كَانَ الْجِهَازُ قَلِيلًا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِمَا يَلِيقُ بِالْمَبْعُوثِ فِي عُرْفِهِمْ ( نج ) يُفْتَى بِأَنَّهُ إذَا لَمْ تُجَهَّزْ بِمَا يَلِيقُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُ مَا بَعَثَ - 485 وَالْمُعْتَبَرُ مَا يُتَّخَذُهُ لِلزَّوْجِ لَا مَا يُتَّخَذُ لَهَا ; وَلَوْ سَكَتَ بَعْدَ الزِّفَافِ زَمَانًا يُعْرَفُ بِذَلِكَ رِضَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُتَّخَذْ لَهُ شَيْءٌ . وَمِنْهَا إذَا أَبْرَأهُ فَسَكَتَ صَحَّ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُرْهَانُ فِي الِاخْتِيَارَاتِ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ . وَمِنْهَا سُكُوتُ الرَّاهِنِ عِنْدَ بَيْعِ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ يَكُونُ مُبْطِلًا فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَهِيَ تُعْلَمُ مِنْ الْأَشْبَاهِ أَوَّلَ الْقَاعِدَةِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث