رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : أَوْ الْبَائِعُ إلَخْ ) هُوَ مَذْكُورٌ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ . وَعِبَارَتُهُ : اعْلَمْ أَنَّ أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ إذَا اشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِمَا كَانَ الْبَيْعُ جَائِزًا بِهَذَا الشَّرْطِ ا هـ . وَصَرَّحَ بِهِ مُنْلَا مِسْكِينٍ عَنْ السِّرَاجِيَّةِ وَالْكَافِي وَقَالَ : إنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمُشْتَرِي اتِّفَاقِيٌّ ، وَنَقَلَهُ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْمِفْتَاحِ وَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ الْبَحْرِ . ( قَوْلُهُ : الْخِيَارَ ) أَيْ خِيَارَ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ بَحْرٌ عَنْ الْمِعْرَاجِ . ( قَوْلُهُ : عَاقِدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ) تَعْمِيمٌ لِلْغَيْرِ ، لَكِنْ قَالَ ح : الْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِالْغَيْرِ الْأَجْنَبِيُّ ; لِأَنَّ مَسْأَلَةَ مَا إذَا جَعَلَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لَهُمَا بَلْ لِلْبَائِعِ أَوْ الْعَكْسَ قَدْ ذُكِرَتْ أَوَّلَ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ وَلِأَحَدِهِمَا أَيْضًا فِيمَا إذَا جَعَلَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ لَا يَكُونُ الْخِيَارُ لَهُمَا بَلْ لِلْبَائِعِ فَقَطْ ، وَفِي الْعَكْسِ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ : فَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا إلَخْ ؟ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَلَوْ شَرَطَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْخِيَارَ لِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الشَّارِطُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ وَلِيَخْرُجَ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ صَادِقٌ بِالْبَائِعِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ ، وَلِذَا قَالَ : فِي الْمِعْرَاجِ وَالْمُرَادُ مِنْ الْغَيْرِ هُنَا غَيْرُ الْعَاقِدَيْنِ لِيَتَأَتَّى فِيهِ خِلَافُ زُفَرَ . ا هـ . قُلْتُ : وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ وَبِهِ زَالَ تَرَدُّدُ صَاحِبِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ : وَلَمْ أَرَ مَا لَوْ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ هَلْ يَكُونُ نَائِبَهُ عَنْهُ أَيْضًا ؟ مَحَلُّ تَرَدُّدٍ فَتَدَبَّرْهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : صَحَّ اسْتِحْسَانًا ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ . ( قَوْلُهُ : إنْ وَافَقَهُ الْآخَرُ ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الصِّحَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَهُوَ مُفَادُ التَّفْصِيلِ الَّذِي بَعْدَهُ . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْمُزَاحِمِ ) لِأَنَّ الْأَسْبَقَ ثَبَتَ حُكْمُهُ قَبْلَ الْمُتَأَخِّرِ فَلَمْ يُعَارِضْهُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُتَأَخِّرُ أَقْوَى فَالْفَسْخُ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَا مَعًا ) بِأَنْ خَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا كَمَا فِي السِّرَاجِ وَهَذَا قَدْ يَتَعَسَّرُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي عَدَمُ الْعِلْمِ بِالسَّابِقِ مِنْهُمَا نَهْرٌ . ( قَوْلُهُ : فِي الْأَصَحِّ ) صَحَّحَهُ قَاضِي خَانْ مَعْزِيًّا لِلْمَبْسُوطِ وَفِي رِوَايَةٍ تَرْجِيحُ تَصَرُّفِ الْعَاقِدَيْنِ لِقُوَّتِهِ ; لِأَنَّ النَّائِبَ يَسْتَفِيدُ الْوِلَايَةَ مِنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ، وَمَا فِي الْكِتَابِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : وَالْمَفْسُوخَ لَا يُجَازُ ) أَيْ فَصَارَ الْفَسْخُ أَقْوَى لِكَوْنِهِ لَا يُنْقَضُ بِالْإِجَازَةِ فَلِذَا كَانَ أَحَقَّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith