رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5328 · ص. المطبوع 308 · الشرح
( قَوْلُهُ : فِي تَعْلِيقٍ ) نَحْوُ إنْ غَصَبَك إنْسَانٌ شَيْئًا فَأَنَا كَفِيلٌ ا هـ ح ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا سَيَأْتِي مَتْنًا آخِرَ الْبَابِ ، وَهُوَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ اُسْلُكْ هَذَا الطَّرِيقَ إلَخْ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ .
( قَوْلُهُ : وَإِضَافَةٍ ) نَحْوُ مَا ذَابَ لَكَ عَلَى النَّاسِ فَعَلَيَّ ا هـ . ح وَقَدْ صَرَّحَ أَيْضًا فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ مِنْ جَهَالَةِ الْمَضْمُونِ فِي الْإِضَافَةِ .
قُلْت : وَوَجْهُهُ أَنَّ مَا ذَابَ مَاضٍ أُرِيدَ بِهِ الْمُسْتَقْبَلُ كَمَا يَأْتِي فَكَانَ مُضَافًا إلَى الْمُسْتَقْبَلِ مَعْنًى ، وَعَنْ هَذَا جُعِلَ فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ الْمُعَلَّقُ مِنْ الْمُضَافِ ; لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ وَاقِعٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ فِي الْهِدَايَةِ جَعَلَ مَا بَايَعْت فُلَانًا مِنْ الْمُعَلَّقِ ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِهِ مِنْ حَيْثُ وُقُوعِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُطْلَقُ عَلَى الْآخَرِ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى ، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَى اللَّفْظِ فَمَا صَرَّحَ فِيهِ بِأَدَاةِ الشَّرْطِ فَهُوَ مُعَلَّقٌ وَغَيْرُهُ مُضَافٌ وَهُوَ الْأَوْضَحُ فَلِذَا غَايَرَ بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِلْفَتْحِ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : لَا تَخْيِيرٍ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَمَّاهُ تَخْيِيرًا لِكَوْنِ الْمَكْفُولِ لَهُ مُخَيَّرًا كَمَا ذَكَرَهُ ، لَكِنَّ الْوَاقِعَ فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ تَنْجِيزٌ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَالُ الْمُقَابِلُ لِلتَّعْلِيقِ وَالْإِضَافَةُ الْمُرَادُ بِهِمَا الْمُسْتَقْبَلُ ، وَوَجْهُ جَوَازِ جَهَالَةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فِي التَّنْجِيزِ دُونَ التَّعْلِيقِ كَمَا فِي الْفَتْحِ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى جَوَازَ إضَافَةِ الْكَفَالَةِ ; لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي حَقِّ الطَّالِبِ ، وَإِنَّمَا جُوِّزَتْ اسْتِحْسَانًا لِلتَّعَامُلِ ، وَالتَّعَامُلُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ 308 مَعْلُومًا مَا فَبَقِيَ الْمَجْهُولُ عَلَى الْقِيَاسِ .
( قَوْلُهُ : وَالتَّعْيِينُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ ; لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِالْمَالِ وَلَوْ مَجْهُولًا وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ ، لَكِنْ جَعَلَ فِي الْفَتْحِ الْخِيَارَ لِلْكَفِيلِ .
وَنَصُّهُ : وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ كَفَلْت بِمَا لَكَ عَلَى فُلَانٍ أَوْ مَا لَكَ عَلَى فُلَانٍ رَجُلٍ آخَرَ جَازَ ; لِأَنَّهَا جَهَالَةُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فِي غَيْرِ تَعْلِيقٍ .
وَيَكُونُ الْخِيَارُ لِلْكَفِيلِ ا هـ ، وَمِثْلُهُ مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ : وَلَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِفُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ كَانَ جَائِزًا يَدْفَعُ أَيَّهُمَا شَاءَ الْكَفِيلُ فَيَبْرَأُ عَنْ الْكَفَالَةِ ثُمَّ قَالَ : وَإِذَا كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِائَةٌ دِرْهَمٍ كَانَ جَائِزًا وَكَانَ عَلَيْهِ أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْكَفِيلُ ، وَأَيَّهُمَا دَفَعَ فَهُوَ بَرِيءٌ ا هـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا هُنَا قَوْلٌ آخَرُ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث