رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَتَكُونُ بِلَفْظِ الْمَاضِي ) مِثْلَ نَوَيْت صَلَاةَ كَذَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَاضِيَ ( قَوْلُهُ فِي الْإِنْشَاءَاتِ ) كَالْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ ط ( قَوْلُهُ وَتَصِحُّ بِالْحَالِ ) أَيْ الْمُضَارِعِ الْمَنْوِيِّ بِهِ الْحَالَ مِثْلَ أُصَلِّي صَلَاةَ كَذَا ( قَوْلُهُ وَقِيلَ سُنَّةٌ ) عَزَاهُ فِي التُّحْفَةِ وَالِاخْتِيَارِ إلَى مُحَمَّدٍ ، وَصَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ فِي الصَّلَاةِ بَلْ فِي الْحَجِّ فَحَمَلُوا الصَّلَاةَ عَلَى الْحَجِّ ، وَاعْتَرَضَهُمْ فِي الْحِلْيَةِ بِمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا مِنْ أَنَّ الْحَجَّ لَمَّا كَانَ مِمَّا يَمْتَدُّ وَتَقَعُ فِيهِ الْعَوَارِضُ وَالْمَوَانِعُ وَيَحْصُلُ بِأَفْعَالٍ شَاقَّةٍ اُسْتُحِبَّ فِيهِ طَلَبُ التَّيْسِيرِ وَالتَّسْهِيلِ ، وَلَمْ يُشْرَعْ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ وَقْتَهَا يَسِيرٌ ا هـ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي نَفْيِ قِيَاسِ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَجِّ ا هـ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مَعْنَى الْقَوْلَيْنِ وَاحِدٌ سُمِّيَ مُسْتَحَبًّا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَحَبَّهُ عُلَمَاؤُنَا ، وَسُنَّةً بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ لَهُمْ لَا طَرِيقَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْبَحْرِ ح ( قَوْلُهُ إذْ لَمْ يُنْقَلْ إلَخْ ) فِي الْفَتْحِ عَنْ بَعْضِ الْحُفَّاظِ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ أُصَلِّي كَذَا وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، زَادَ فِي الْحِلْيَةِ : وَلَا عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعِ ، بَلْ الْمَنْقُولُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ } ( قَوْلُهُ بَلْ قِيلَ بِدْعَةٌ ) نَقَلَهُ فِي الْفَتْحِ : وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ : وَلَعَلَّ الْأَشْبَهَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ عِنْدَ قَصْدِ جَمْعِ الْعَزِيمَةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ تَفَرُّقُ خَاطِرِهِ ، وَقَدْ اسْتَفَاضَ ظُهُورُ الْعَمَلِ بِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَعْصَارِ فِي عَامَّةِ الْأَمْصَارِ فَلَا جَرَمَ أَنَّهُ ذَهَبَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْهِدَايَةِ وَالْكَافِي إلَى أَنَّهُ إنْ فَعَلَهُ لِيَجْمَعَ عَزِيمَةَ قَلْبِهِ فَحَسَنٌ ، فَيَنْدَفِعُ مَا قِيلَ إنَّهُ يُكْرَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْمُحِيطِ يَقُولُ إلَخْ ) هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَيَكُونُ بِلَفْظِ الْمَاضِي إلَخْ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْحَجِّ أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَقُولُ فِيهِ : اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي إلَى أَنَّ ذَلِكَ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ مَا عَلِمْت : وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ : وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ ذَلِكَ يُفِيدُ اسْتِنَانَهَا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُفِيدُ كَوْنَهَا بِهَذَا اللَّفْظِ لَا بِنَحْوِ نَوَيْت أَوْ أَنْوِي كَمَا عَلَيْهِ عَامَّةُ الْمُتَلَفِّظِينَ بِهَا مَا بَيْنَ عَامِّيٍّ وَغَيْرِهِ ا هـ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَفِيضِ فَلَا يُقْبَلُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث