رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5654 · ص. المطبوع 467 · الشرح
( قَوْلُهُ هُوَ عَدْلٌ ) أَيْ وَجَائِزُ الشَّهَادَةِ . قَالَ فِي الْكَافِي : ثُمَّ قِيلَ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْمُعَدِّلُ هُوَ عَدْلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ ، إذْ الْعَبْدُ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ إذَا تَابَ قَدْ يُعَدَّلُ . وَالْأَصَحُّ أَنْ يَكْتَفِيَ 467 بِقَوْلِهِ هُوَ عَدْلٌ لِثُبُوتِ الْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ كَذَا فِي الْهَامِشِ ، لَكِنْ فِي الْبَحْرِ : وَاخْتَارَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ هُوَ عَدْلٌ ، لِأَنَّ الْمَحْدُودَ فِي قَذْفٍ بَعْدَ التَّوْبَةِ عَدْلٌ غَيْرُ جَائِزِ الشَّهَادَةِ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ ا هـ . وَفِي الْهَامِشِ قَوْلُهُ قَوْلُ الْمُزَكِّي إلَخْ أَوْ يَكْتُبُ فِي ذَلِكَ الْقِرْطَاسِ تَحْتَ اسْمِهِ هُوَ عَدْلٌ ، وَمَنْ عَرَّفَ فِي الْفِسْقِ لَا يَكْتُبُ شَيْئًا احْتِرَازًا عَنْ الْهَتْكِ أَوْ يَكْتُبُ اللَّهُ أَعْلَمُ دُرَرٌ .
( قَوْلُهُ الْحُرِّيَّةُ ) مُخَالِفٌ لِمَا نُقِلَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ عَنْ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ مِنْ أَنَّ النَّاسَ أَحْرَارٌ إلَّا فِي الشَّهَادَةِ وَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ يَعْقُوبِيَّةٌ ، لَكِنْ ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَعَنَ الْخَصْمُ بِالرِّقِّ كَمَا قَيَّدَهُ الْقُدُورِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِالْمَحْدُودِ ) أَيْ قَوْلُهُمْ الْأَصْلُ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ الْحُرِّيَّةُ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْمُسَمَّى بِدَلَالَةِ النَّصِّ جَوَابٌ عَنْ النَّقْضِ بِالْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ الْوَارِدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ الْعَدَالَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ ، وَإِنَّمَا دَلَّ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ عَدَمُ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ أَيْضًا فَهُوَ مُسَاوٍ ح .
( قَوْلُهُ وَالتَّعْدِيلُ ) أَيْ التَّزْكِيَةُ .
( قَوْلُهُ مِنْ الْخَصْمِ ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعِي بِالْأُولَى ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا عَدَّلَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَيَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الدَّعْوَى لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ كَذِبٌ فِي إنْكَارِهِ وَقْتَ التَّعْدِيلِ وَكَانَ الْفِسْقُ الطَّارِئُ عَلَى الْمُعَدَّلِ قَبْلَ الْقَضَاءِ كَالْمُقَارِنِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَصْلُحْ ) أَيْ لَمْ يَصْلُحْ مُزَكِّيًا . قَالَ فِي الْهَامِشِ : لِأَنَّ مِنْ زَعْمِ الْمُدَّعِي وَشُهُودِهِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَاذِبٌ فِي الْإِنْكَارِ وَتَزْكِيَةَ الْكَاذِبِ الْفَاسِقِ لَا تَصِحُّ ، هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ . وَعِنْدَهُمَا تَصِحُّ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَنْ كَانَ عَدْلًا ، لَكِنْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا بُدَّ مِنْ ضَمِّ آخَرَ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ عَنْ الْأَشْبَاهِ ) أَيْ قُبَيْلَ التَّحْكِيمِ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَمَرَ قُضَاتَهُ بِتَحْلِيفِ الشُّهُودِ وَجَبَ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يَنْصَحُوهُ وَيَقُولُوا لَهُ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث