رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5666 · ص. المطبوع 471 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا ) وَهَذَا قَوْلُهُمَا . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ . وَفِي الْهِدَايَةِ مُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي يُوسُفَ ; وَقِيلَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ الشَّهَادَةَ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا وَجَدَ الْقَاضِي شَهَادَةً فِي دِيوَانِهِ لِأَنَّ مَا فِي قِمَطْرِهِ تَحْتَ خَتْمِهِ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَحَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ وَلَا كَذَلِكَ الشَّهَادَةُ فِي الصَّكِّ لِأَنَّهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ ، وَعَلَى هَذَا إذَا ذَكَرَ الْمَجْلِسَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ أَوْ أَخْبَرَهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِمْ أَنَّا شَهِدْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ . وَفِي الْبَزْدَوِيِّ : الصَّغِيرُ إذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ خَطُّهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُزَدْ فِيهِ شَيْءٌ بِأَنْ كَانَ مَخْبُوءًا عِنْدَهُ وَعَلِمَ بِدَلِيلٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمْ يُزَدْ فِيهِ ، لَكِنْ لَا يَحْفَظُ مَا سَمِعَ ، فَعِنْدَهُمَا لَا يَسَعُهُ أَنْ يَشْهَدَ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَسَعُهُ ، وَمَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ . وَقَالَ فِي التَّقْوِيمِ : قَوْلُهُمَا هُوَ الصَّحِيحُ جَوْهَرَةٌ .
( قَوْلُهُ عَنْ الْمُبْتَغَى ) قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْقَاضِي عَنْ الْخِزَانَةِ أَنَّهُ يَشْهَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الصَّكُّ فِي يَدِ الشَّاهِدِ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ نَادِرٌ وَأَثَرَهُ يَظْهَرُ فَرَاجِعْهُ ، وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَذَكَرَ لَهُ حِكَايَةً تُؤَيِّدُهُ .
( قَوْلُهُ إلَّا فِي عَشْرَةٍ ) كُلُّهَا مَذْكُورَةٌ هُنَا مَتْنًا وَشَرْحًا آخِرُهَا قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ح . وَفِي الطَّبَقَاتِ السَّنِيَّةِ لِلتَّمِيمِيِّ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ مِنْ نَظْمِهِ : ﴿﴾ افْهَمْ مَسَائِلَ سِتَّةً وَاشْهَدْ بِهَا ﴿﴾ ﴿﴾ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَاهَا وَغَيْرِ وُقُوفِ ﴿﴾ ﴿﴾ نَسَبٌ وَمَوْتٌ وَالْوِلَادُ وَنَاكِحٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَوِلَايَةُ الْقَاضِي وَأَصْلُ وُقُوفِ ﴿﴾ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالنَّسَبِ ) قَالَ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ وَقَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ مُحَمَّدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى نَسَبِهِ حَتَّى يَلْقَوْا مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ رَجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ عِنْدَهُمْ عَلَى نَسَبِهِ ، قَالَ الْخَصَّافُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ا هـ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ وَالْمَوْتِ ) قَالَ فِي الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ جَامِعِ 471 الْفُصُولَيْنِ : شَهِدَ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ بِمَوْتِ الْغَائِبِ وَالْآخَرُ بِحَيَاتِهِ فَالْمَرْأَةُ تَأْخُذُ بِقَوْلِ مَنْ يُخْبِرُ بِمَوْتِهِ وَتَمَامُهُ فِيهِ ا هـ كَذَا فِي الْهَامِشِ وَفِيهِ : إذَا لَمْ يُعَايِنْ الْمَوْتَ إلَّا وَاحِدٌ لَا يُقْضَى بِهِ وَحْدَهُ ، وَلَكِنْ لَوْ أَخْبَرَ بِهِ عَدْلًا مِثْلَهُ فَإِذَا سَمِعَ مِنْهُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدَانِ فَيَقْضِي جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ . وَفِيهِ : وَلَوْ جَاءَ خَبَرٌ بِمَوْتِ رَجُلٍ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى وَصَنَعَ أَهْلُهُ مَا يُصْنَعُ عَلَى الْمَيِّتِ لَمْ يَسُغْ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ بِمَوْتِهِ إلَّا مَنْ شَهِدَ مَوْتَهُ أَوْ سَمِعَ مَنْ شَهِدَ مَوْتَهُ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْخَبَرِ قَدْ يَكُونُ كَذِبًا جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالنِّكَاحِ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ مِنْ الْخَارِجِينَ مِنْ بَيْنِ جَمَاعَةٍ حَاضِرِينَ فِي بَيْتِ عَقْدِ النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمَهْرَ كَذَا يُقْبَلُ لَا مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِمْ ا هـ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ وَوِلَايَةِ الْقَاضِي ) وَيُزَادُ الْوَالِي كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ .
( قَوْلُهُ وَشَرَائِطِهِ ) الْمُرَادُ مِنْ الشَّرَائِطِ أَنْ يَقُولُوا إنَّ قَدْرًا مِنْ الْغَلَّةِ لِكَذَا ثُمَّ يُصْرَفُ الْفَاضِلُ إلَى كَذَا بَعْدَ بَيَانِ الْجِهَةِ بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ تَحْقِيقَهُ .
( قَوْلُهُ عَدْلَيْنِ ) يَعْنِي وَمَنْ فِي حُكْمِهِمَا وَهُوَ عَدْلٌ وَعَدْلَتَانِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى .
( قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَوْتِ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَاكَهُ مِيرَاثًا لَهُ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا الْمَوْتَ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِمِلْكٍ لِلْمَيِّتِ بِسَمَاعٍ لَمْ تَجُزْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَنْ فِي يَدِهِ إلَخْ ) فِي عَدِّ هَذِهِ مِنْ الْعَشَرَةِ نَظَرٌ ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْر .
( قَوْلُهُ عُلِمَ رِقُّهُ ) صَوَابُهُ لَمْ يُعْلَمْ رِقُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلْ مَدَنِيٌّ .
( قَوْلُهُ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يَشْهَدُ بِالْمِلْكِ لِذِي الْيَدِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُخْبِرَهُ عَدْلَانِ بِأَنَّهُ لِغَيْرِهِ ، فَلَوْ أَخْبَرَهُ لَمْ تَجُزْ لَهُ الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : إذَا رَأَى إنْسَانٌ دُرَّةً ثَمِينَةً فِي يَدِ كَنَاسٍ أَوْ كِتَابًا فِي يَدِ جَاهِلٍ لَيْسَ فِي آبَائِهِ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ لَهُ فَعُرِفَ أَنَّ مُجَرَّدَ الْيَدِ لَا يَكْفِي ا هـ مَدَنِيٌّ .
( قَوْلُهُ إذَا ادَّعَاهُ ) أَشَارَ إلَى التَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الزَّيْلَعِيِّ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي الْبَحْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث