رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5690 · الشرح
( قَوْلُهُ وَعَدُوٍّ إلَخْ ) أَيْ عَلَى عَدُوِّهِ مُلْتَقَى . قَالَ الْحَانُوتِيُّ : سُئِلَ فِي شَخْصٍ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَقَالَ : إنَّهُمْ ضَرَبُونِي خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَحَكَمَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْخُصُومَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ فَهَلْ تُسْمَعُ ؟ الْجَوَابُ : قَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً وَهَذَا قَبْلَ الْحُكْمِ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ نَقْضِ الْحُكْمِ ، كَمَا قَالُوا إنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِشَهَادَةِ الْفَاسِقِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ، فَإِذَا قَضَى لَا يُنْقَضُ ا هـ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ .
( قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمِنَحِ : وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا فِي الْمُخْتَصَرِ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي شَهَادَةِ الْعَدُوِّ تَبَعًا لِلْكَنْزِ وَغَيْرِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ فُقَهَائِنَا وَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ ، لَكِنْ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ الْعَدَاوَةَ بِسَبَبِ الدُّنْيَا لَا تَمْنَعُ مَا لَمْ يَفْسُقْ بِسَبَبِهَا أَوْ يَجْلِبْ مَنْفَعَةً أَوْ يَدْفَعْ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ مَضَرَّةً ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ وَهْبَانَ ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ شَاهِدٌ لِمَا عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ ا هـ وَتَمَامُهُ فِيهَا ، وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ أَوَّلَ الْقَضَاءِ .
أَقُولُ : ذَكَرَ فِي الْخَيْرِيَّةِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَتَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَصَرَّحَ يَعْقُوبُ بَاشَا فِي حَاشِيَتِهِ بِعَدَمِ نَفَاذِ قَضَاءِ الْقَاضِي بِشَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ وَالْمَسْأَلَةُ دَوَّارَةٌ فِي الْكُتُبِ ، وَذَكَرَ فِي الشَّارِحِ عِبَارَةَ يَعْقُوبَ بَاشَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْقَضَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث