رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5692 · ص. المطبوع 481 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ اعْتَادَ شَتْمَ أَوْلَادِهِ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَقَالَ نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى : مَنْ يَشْتُمُ أَهْلَهُ وَمَمَالِيكَهُ كَثِيرًا فِي كُلِّ سَاعَةٍ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ أَحْيَانَا يُقْبَلُ وَكَذَا الشَّتَّامُ لِلْحَيَوَانِ كَدَابَّتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَتَرْكِ زَكَاةٍ ) الصَّحِيحُ أَنَّ تَأْخِيرَ الزَّكَاةِ لَا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ ، وَذَكَرَ الْخَاصِّيُّ عَنْ قَاضِي خَانَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى سُقُوطِ الْعَدَالَةِ بِتَأْخِيرِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ دُونَ الْحَجِّ خُصُوصًا فِي زَمَانِنَا ، كَذَا فِي شَرْحِ النَّظْمِ الْوَهْبَانِيِّ مِنَحٌ فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ .
( قَوْلُهُ أَوْ تَرْكِ جَمَاعَةٍ ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : مِنْهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ بَعْدَ كَوْنِ الْإِمَامِ لَا طَعْنَ عَلَيْهِ فِي دِينٍ وَلَا حَالٍ ، وَإِنْ كَانَ مُتَأَوِّلًا كَأَنْ يَكُونَ مُعْتَقِدًا أَفْضَلِيَّتَهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ وَالْإِمَامُ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ بِالتَّرْكِ ، وَكَذَا بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْقَطَهَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ كَالْحَلْوَانِيِّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَالسَّرَخْسِيِّ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ا هـ لَكِنْ قَدَّمْنَا عَنْهُ أَنَّ الْحُكْمَ بِسُقُوطِ الْعَدَالَةِ بِارْتِكَابِ الْكَبِيرَةِ يَحْتَاجُ إلَى الظُّهُورِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ بِلَا عُذْرٍ ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا أَرَادَ التَّقَوِّيَ عَلَى صَوْمِ الْغَدِ أَوْ مُؤَانَسَةِ 481 الضَّيْفِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَالْفَتْحِ .
( قَوْلُهُ قُدُومِ أَمِيرٍ ) إلَّا أَنْ يَذْهَبَ لِلِاعْتِبَارِ فَحِينَئِذٍ لَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ .
( قَوْلُهُ فِيمَا يَتَقَرَّضُ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ يُقْرِضُ .
( قَوْلُهُ الْأَشْرَافِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ) أَيْ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ يَتَعَصَّبُونَ فَإِذَا نَابَتْ أَحَدَهُمْ نَائِبَةٌ أَتَى سَيِّدَ قَوْمِهِ فَيَشْهَدُ لَهُ وَيَشْفَعُ فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِزُورٍ ا هـ وَعَلَى هَذَا كُلُّ مُتَعَصِّبٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَحْرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ) أَيْ اسْتِخْفَافًا . قَالَ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ : لَيْسَ لِلْعَامِّيِّ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ مَذْهَبٍ إلَى مَذْهَبٍ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْحَنَفِيُّ وَالشَّافِعِيُّ ، وَقِيلَ لِمَنْ انْتَقَلَ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لِيُزَوَّجَ لَهُ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ مَسْلُوبَ الْإِيمَانِ لِإِهَانَتِهِ لِلدِّينِ لِجِيفَةٍ قَذِرَةٍ . وَفِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ الْمِنَحِ : وَإِنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ فِي الِاعْتِقَادِ وَالْجَرَاءَةِ عَلَى الِانْتِقَالِ مِنْ مَذْهَبٍ إلَى مَذْهَبٍ كَمَا يَتَّفِقُ لَهُ وَيَمِيلُ طَبْعُهُ إلَيْهِ لِغَرَضٍ يَحْصُلُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ا هـ . فَعُلِمَ بِمَجْمُوعِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ خَاصٍّ بِانْتِقَالِ الْحَنَفِيِّ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، فَافْهَمْ وَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُتَعَصِّبِينَ فَتَحْرُمَ بَرَكَةُ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ ، وَقَدَّمْنَا هَذَا الْبَحْثَ مُسْتَوْفًى فِي فَصْلِ التَّعْزِيرِ فَارْجِعْ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا بَائِعُ الْأَكْفَانِ ) إذَا ابْتَكَرَ وَتَرَصَّدَ لِذَلِكَ جَامِعُ الْفَتَاوَى وَبَحْرٌ .
( قَوْلُهُ لِتَمَنِّيهِ الْمَوْتَ ) وَإِنْ لَمْ يَتَمَنَّهُ بِأَنْ كَانَ عَدْلًا تُقْبَلْ كَذَا قَيَّدَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ س .
( قَوْلُهُ وَكَذَا الدَّلَّالُ ) أَيْ فِيمَا عَقَدَهُ أَوْ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ كَذِبِهِ .
( قَوْلُهُ وَالْحِيلَةُ إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِعِلَّةٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا وَيَشْهَدَ ، كَمَا إذَا كَانَ عَبْدًا لِلْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ بَزَّازِيَّةٌ ) عِبَارَتُهَا ، وَشَهَادَةُ الْوَكِيلَيْنِ أَوْ الدَّلَّالَيْنِ إذَا قَالَا نَحْنُ بِعْنَا هَذَا الشَّيْءَ أَوْ الْوَكِيلَانِ بِالنِّكَاحِ أَوْ بِالْخُلْعِ إذَا قَالَا نَحْنُ فَعَلْنَا هَذَا النِّكَاحَ أَوْ الْخُلْعَ لَا تُقْبَلُ ، أَمَّا لَوْ شَهِدَ الْوَكِيلَانِ بِالْبَيْعِ أَوْ النِّكَاحِ أَنَّهَا مَنْكُوحَتُهُ أَوْ مِلْكُهُ تُقْبَلُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ ، أَنْكَرَ الْوَرَثَةُ النِّكَاحَ فَشَهِدَ رَجُلٌ قَدْ تَوَلَّى الْعَقْدَ وَالنِّكَاحَ يَذْكُرُ النِّكَاحَ وَلَا يَذْكُرُ أَنَّهُ تَوَلَّاهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْوُكَلَاءِ الْمُفْتَعِلَةِ ) أَيْ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْقُضَاةِ يَتَوَكَّلُونَ لِلنَّاسِ بِالْخُصُومَاتِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ) أَيْ الْقُضَاةِ .
( قَوْلُهُ وَفِيهَا ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا يَأْتِي مَتْنًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث