رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5696 · ص. المطبوع 483 · الشرح
( قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ ) كَابْنِ كَمَالٍ .
( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ الْعَيْنِيُّ .
( قَوْلُهُ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا ) اعْلَمْ أَنَّ التَّغَنِّيَ لِإِسْمَاعِ الْغَيْرِ وَإِينَاسِهِ حَرَامٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ فِي الْعُرْسِ وَالْوَلِيمَةِ ، وَقِيلَ إنْ كَانَ يَتَغَنَّى لِيَسْتَفِيدَ بِهِ نَظْمَ الْقَوَافِي وَيَصِيرَ فَصِيحَ اللِّسَانِ لَا بَأْسَ . أَمَّا التَّغَنِّي لِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ ، قِيلَ لَا يُكْرَهُ وَبِهِ أَخَذَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ، لِمَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَزْهَدِ الصَّحَابَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَالْمَكْرُوهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَكُونُ عَلَى سَبِيلِ اللَّهْوِ ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ يُكْرَهُ وَبِهِ أَخَذَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بَزَّازِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ ضَرْبُ الدُّفِّ فِيهِ ) جَوَازُ ضَرْبِ الدُّفِّ فِيهِ خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمِعْرَاجِ بَعْدَ ذِكْرِهِ أَنَّهُ مُبَاحٌ فِي النِّكَاحِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَادِثِ سُرُورٍ . قَالَ : وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِلرِّجَالِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلتَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ .
( قَوْلُهُ فَانْقَطَعَ الِاخْتِلَافُ ) فِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي حَاشِيَتِي عَلَى الْبَحْرِ ، وَقَدْ رَدَّ السَّائِحَانِيُّ عَلَى صَاحِبِ الْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَلْعَبُ بِنَرْدٍ ) أَيْ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ طَابٍ ) نَوْعٌ مِنْ اللَّعِبِ كَذَا فِي الْهَامِشِ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلِعْبُ الطَّابِ فِي بِلَادِنَا مِثْلُهُ لِأَنَّهُ يَرْمِي وَيَطْرَحُ بِلَا حِسَابٍ وَإِعْمَالِ فِكْرٍ ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثَهُ الشَّيْطَانُ وَعَمِلَهُ أَهْلُ الْغَفْلَةِ فَهُوَ حَرَامٌ سَوَاءٌ قُومِرَ بِهِ أَوْ لَا ا هـ . 483 قُلْتُ : وَمِثْلُهُ اللَّعِبُ بِالصِّينِيَّةِ وَالْخَاتَمِ فِي بِلَادِنَا ، وَإِنْ تَوَرَّعَ وَلَمْ يَلْعَبْ وَلَكِنْ حَضَرَ فِي مَجْلِسِ اللَّعِبِ بِدَلِيلِ مَنْ جَلَسَ مَجْلِسَ الْغِنَاءِ ، وَبِهِ يَظْهَرُ جَهْلُ أَهْلِ الْوَرَعِ الْبَارِدِ .
( قَوْلُهُ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَلِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ ) أَيْ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِمَا بِإِبَاحَتِهِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ الشِّحْنَةِ .
أَقُولُ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ ذَكَرَهَا فِي الْمُجْتَبَى وَلَمْ تَشْتَهِرْ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ ، بَلْ الْمَشْهُورُ الرَّدُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، وَابْنُ الشِّحْنَةِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِيَارِ سَائِحَانِيٌّ ، وَانْظُرْ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ لِلْأُسْتَاذِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ شَرْطٌ وَاحِدٌ ) أَيْ لِحُرْمَتِهِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَدَالَةَ إنَّمَا تَسْقُطُ بِالشِّطْرَنْجِ إذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ خَمْسَةٍ : الْقِمَارُ وَفَوْتُ الصَّلَاةِ بِسَبَبِهِ وَإِكْثَارُ الْحَلِفِ عَلَيْهِ وَاللَّعِبُ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، أَوْ يَذْكُرُ عَلَيْهِ فِسْقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ بَحْرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ عَلَى الطَّرِيقِ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ مَنْ يَلْعَبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ فَلِإِتْيَانِهِ الْأُمُورَ الْمُحَقَّرَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ ) هَذَا سَادِسُ السِّتَّةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث