رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5746 · ص. المطبوع 508 · الشرح
( وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ ضَمَانُ إتْلَافٍ ) بِخِلَافِ ضَمَانِ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ لَمْ يُتْلِفْ إلَّا مِلْكَهُ وَلَزِمَ مِنْهُ فَسَادُ مِلْكِ صَاحِبِهِ فَضَمَّنَهُ الشَّارِعُ صِلَةً وَمُوَاسَاةً لَهُ .
( قَوْلُهُ بَقِيَّةُ قِيمَتِهِ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَ الْعَبْدِ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَسَعَى فِي ثُلُثِهِ وَضَمِنَ الشَّاهِدَانِ ثُلُثَ الْقِيمَةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَمْ يَرْجِعَا بِهِ عَلَى الْعَبْدِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ عَنْ الثُّلُثَيْنِ يَرْجِعُ بِهِ الْوَرَثَةُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ 508 وَيَرْجِعُ بِهِ الشَّاهِدُ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَهُمَا بَحْرٌ .
( قَوْلُهُ يَضْمَنَانِ قِيمَتَهُ ) وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا بِالْكِتَابَةِ حَالَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَبَيْنِ مَالِيَّةِ الْعَبْدِ بِشَهَادَتِهِمَا غَاصِبَيْنِ فَيَضْمَنَانِ قِيمَتَهُ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَحُولُ بَلْ تَنْقُصُ مَالِيَّتُهُ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ عَلَى الشُّهُودِ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ الْمُحِيطِ : وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْكِتَابَةِ سَهْوٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَوَرِثَاهُ ) أَيْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ لَوْ كَانَا وَارِثَيْنِ لَهُ .
( قَوْلُهُ لَا شُهُودُ الْأَصْلِ إلَخْ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي وَجْهِهِ لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا أَيْ شُهُودُ الْأَصْلِ السَّبَبَ وَهُوَ الْإِشْهَادُ وَذَلِكَ لَا يُبْطِلُ الْقَضَاءَ لِأَنَّهُ خَبَرٌ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ فَصَارَ كَرُجُوعِ الشَّاهِدِ بَعْدَ الْقَضَاءِ لَا يُنْقَضُ بِهِ الشَّهَادَةُ لِهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا أَنْكَرُوا الْإِشْهَادَ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَا يَقْضِي بِشَهَادَةِ الْفَرْعَيْنِ كَمَا إذَا رَجَعُوا قَبْلَهُ فَتْحٌ .
( قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ ) لِأَنَّهُمْ مَا رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ إنَّمَا شَهِدُوا عَلَى غَيْرِهِمْ بِالرُّجُوعِ مِنَحٌ .
( قَوْلُهُ وَضَمِنَ الْمُزَكُّونَ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَأَطْلَقَ ضَمَانَهُمْ فَشَمِلَ الدِّيَةَ لَوْ زَكَّوْا شُهُودَ الزِّنَا فَرُجِمَ فَإِذَا الشُّهُودُ عَبِيدٌ أَوْ مَجُوسٌ فَالدِّيَةُ عَلَى الْمُزَكِّينَ عِنْدَهُ .
( قَوْلُهُ بِكَوْنِهِمْ عَبِيدًا ) بِأَنْ قَالُوا عَلِمْنَا أَنَّهُمْ عَبِيدٌ وَمَعَ ذَلِكَ زَكَّيْنَاهُمْ ، وَقِيلَ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا أَخْبَرَ الْمُزَكُّونَ بِالْحُرِّيَّةِ بِأَنْ قَالُوا هُمْ أَحْرَارٌ ، أَمَّا إذَا قَالُوا هُمْ عُدُولٌ فَبَانُوا عَبِيدًا لَا يَضْمَنُونَ إجْمَاعًا لِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا جَوْهَرَةٌ .
( قَوْلُهُ أَمَّا مَعَ الْخَطَأِ ) بِأَنْ قَالَ أَخْطَأْتُ فِي التَّزْكِيَةِ .
( قَوْلُهُ وَضَمِنَ شُهُودُ التَّعْلِيقِ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : لِأَنَّهُمْ شُهُودُ الْعِلَّةِ إذْ التَّلَفُ يَحْصُلُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْإِعْتَاقُ وَالتَّطْلِيقُ وَهُمْ أَثْبَتُوهُ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ تَعْلِيقَ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ ، فَيَضْمَنُ فِي الْأَوَّلِ الْقِيمَةَ وَفِي الثَّانِي نِصْفَ الْمَهْرِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ وَالشَّرْطِ ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّرْطَ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوُجُودُ وَلَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ فِي الْحُكْمِ وَلَا مُفْضٍ إلَيْهِ ، وَالْعِلَّةَ هِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْحُكْمِ وَالسَّبَبَ هُوَ الْمُفْضِي ، إلَى الْحُكْمِ بِلَا تَأْثِيرٍ ، وَالْعَلَامَةَ مَا دَلَّ عَلَى الْحُكْمِ وَلَيْسَ الْوُجُودُ مُتَوَقِّفًا عَلَيْهِ ، وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الْإِحْصَانَ شَرْطٌ كَمَا ذَكَرَ الْأَكْثَرُ لِتَوَقُّفِ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ مِنَحٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ شَاهِدَا الْإِيقَاعِ ) قَالَ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي : شَهِدَا عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا وَآخَرَانِ أَنَّهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا فَالضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُمَا أَثْبَتَا السَّبَبَ وَالتَّفْوِيضُ شَرْطُ كَوْنِهِ سَبَبًا بَحْرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ .
( قَوْلُهُ لَا التَّفْوِيضِ ) أَيْ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَى الْمَرْأَةِ أَوْ تَفْوِيضِ الْعِتْقِ إلَى الْعَبْدِ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهَا طَلُقَتْ وَأَنَّ الْعَبْدَ عَتَقَ إلَخْ شُمُنِّيٌّ مَدَنِيٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث