رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6029 · ص. المطبوع 572 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَرْهَنَ خَارِجَانِ ) يَعْنِي إذَا ادَّعَى اثْنَانِ عَيْنًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا ، وَزَعَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا مِلْكُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرَا سَبَبَ الْمِلْكِ وَلَا تَارِيخَهُ قُضِيَ بِالْعَيْنِ بَيْنَهُمَا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا ادَّعَيَا الْوَقْفَ فِي يَدٍ ثَالِثٍ فَيُقْضَى لِكُلِّ وَقْفٍ النِّصْفُ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِاعْتِبَارِ مِلْكِ الْوَاقِفِ ، وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي الْبَحْرِ وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْغَلَّةَ مِثْلُهُ وَقُيِّدَ بِالْبُرْهَانِ مِنْهُمَا ; إذْ لَوْ بَرْهَنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالْكُلِّ ، فَلَوْ بَرْهَنَ الْخَارِجُ الْآخَرُ يُقْضَى لَهُ بِالْكُلِّ لِأَنَّ الْمَقْضِيَّ لَهُ صَارَ ذَا يَدٍ بِالْقَضَاءِ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ الْآخَرِ عَلَيْهِ بَحْرٌ وَتَمَامُهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَيِّتَةً ) أَيْ وَلَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ اسْتَوَى تَارِيخُهُمَا كَمَا هُوَ فِي عِبَارَةِ الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَلَدَتْ ) أَيْ الْمَيِّتَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَهُ . وَلَكِنْ يُنْظَرُ هَلْ يُقَالُ لَهُ وِلَادَةٌ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْخُلَاصَةِ ) هُوَ أَنَّهُ يَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ ، وَهُمَا يَرِثَانِ مِنْ الِابْنِ مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ ح ( قَوْلُهُ هِيَ لِمَنْ صَدَّقَتْهُ ) يَشْمَلُ مَا إذَا سَمِعَهُ الْقَاضِي أَوْ بَرْهَنَ عَلَيْهِ مُدَّعِيه بَعْدَ إنْكَارِهَا لَهُ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ تَكُنْ إلَخْ ) أَمَّا إنْ كَانَتْ فِي يَدِ مَنْ كَذَبَتْهُ أَوْ دَخَلَ بِهَا فَهُوَ أَوْلَى وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا لِأَنَّ تَمَكُّنَهُ مِنْ نَقْلِهَا أَوْ مِنْ الدُّخُولِ بِهَا دَلِيلٌ عَلَى سَبْقِ عَقْدِهِ ، إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَهُ فَيَكُونُ أَوْلَى لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَفُوقُ الدَّلَالَةَ زَيْلَعِيٌّ بَقِيَ لَوْ دَخَلَ بِهَا أَحَدُهُمَا وَهِيَ فِي بَيْتِ الْآخَرِ فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ هَذَا إذَا لَمْ يُؤَرِّخَا ) وَكَذَا إذَا أَرَّخَا وَاسْتَوَيَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَرَّخَا ) أَيْ الْخَارِجَانِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ فَالسَّابِقُ أَحَقُّ ) أَيْ وَإِنْ صَدَّقَتْ الْآخَرَ أَوْ كَانَ ذَا يَدٍ وَدَخَلَ بِهَا .
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ : أَنَّهُمَا إذَا تَنَازَعَا فِي امْرَأَةٍ وَبَرْهَنَا فَإِنْ أَرَّخَا ، وَتَارِيخُ أَحَدِهِمَا أَقْدَمُ كَانَ هُوَ أَوْلَى وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ اسْتَوَيَا فَإِنْ أَحَدُهُمَا قَبَضَ كَالدُّخُولِ بِهَا أَوْ نَقْلِهَا إلَى مَنْزِلِهِ كَانَ هُوَ أَوْلَى وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ يُرْجَعُ إلَى تَصْدِيقِ الْمَرْأَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ فَالسَّابِقُ : أَحَقُّ بِهَا ) أَيْ وَلَا يُعْتَبَرُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِهَا فِي يَدِهِ أَوْ دَخَلَ بِهَا مَعَ التَّارِيخِ لِكَوْنِهِ صَرِيحًا ، وَهُوَ يَفُوقُ الدَّلَالَةَ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ فَلَوْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ وَصَدَّقَتْ الْآخَرَ أَوْ كَانَ ذَا يَدٍ 572 فَإِنْ لَمْ يُوجَدَا قُدِّمَ الْمُؤَرِّخُ ، فَالتَّصْدِيقُ أَوْ الْيَدُ أَقْوَى مِنْ التَّارِيخِ ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْيَدَ أَرْجَحُ مِنْ التَّصْدِيقِ وَمِنْ الدُّخُولِ .
فَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّ سَبْقَ التَّارِيخِ أَرْجَحُ مِنْ الْكُلِّ ثُمَّ الْيَدُ ثُمَّ الدُّخُولُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ ثُمَّ تَارِيخُ أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ أَوْ لِذِي الْيَدِ ) أَيْ لَوْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا وَلِلْآخَرِ يَدٌ فَإِنَّهَا لِذِي الْيَدِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى مَا مَرَّ عَنْ الثَّانِي ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُقْضَى لِلْمُؤَرِّخِ حَالَةَ الِانْفِرَادِ عَلَى ذِي الْيَدِ فَيُقْضَى هُنَا لِلْمُؤَرِّخِ ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ ذَا يَدٍ لِتَرَجُّحِ جَانِبِ الْمُؤَرِّخِ حَالَةَ الِانْفِرَادِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ بَرْهَنَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَهُ فَهُوَ أَوْلَى وَسَيَأْتِي مَتْنًا ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّتْ لِمَنْ لَا حُجَّةَ لَهُ فَهِيَ لَهُ ) قَالَ السَّائِحَانِيُّ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ : فَإِنْ لَمْ تَقُمْ حُجَّةٌ فَهِيَ لِمَنْ أَقَرَّتْ لَهُ ثُمَّ إنْ بَرْهَنَ الْآخَرُ قُضِيَ لَهُ إلَخْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث