رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6037 · ص. المطبوع 577 · الشرح
( قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ) اعْلَمْ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْتَبَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَ الْمُنَازَعَةِ وَهُوَ أَنَّ النِّصْفَ سَالِمٌ لِمُدَّعِي الْكُلِّ بِلَا مُنَازَعَةٍ فَيَبْقَى النِّصْفُ الْآخَرُ وَفِيهِ مُنَازَعَتُهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَيَتَنَصَّفُ فَلِصَاحِبِ الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ الرُّبْعُ ، وَهُمَا اعْتَبَرَا طَرِيقَ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ كُلًّا وَنِصْفًا ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ وَتَعُولُ إلَى ثَلَاثَةٍ فَلِصَاحِبِ الْكُلِّ سَهْمَانِ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ سَهْمٌ هَذَا هُوَ الْعَوْلُ وَأَمَّا الْمُضَارَبَةُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَضْرِبُ بِقَدْرِ حَقِّهِ فَصَاحِبُ الْكُلِّ لَهُ ثُلُثَانِ مِنْ الثَّلَاثَةِ ، فَيُضْرَبُ الثُّلُثَانِ فِي الدَّارِ وَصَاحِبُ النِّصْفِ لَهُ ثُلُثٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَيُضْرَبُ الثُّلُثُ فِي الدَّارِ فَحَصَلَ ثُلُثُ الدَّارِ ، لِأَنَّ ضَرْبَ الْكُسُورِ بِطَرِيقِ الْإِضَافَةِ فَإِنَّهُ إذَا ضُرِبَ الثُّلُثُ فِي السِّتَّةِ مَعْنَاهُ ثُلُثُ السِّتَّةِ وَهُوَ 577 اثْنَانِ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ : وَمُحَابَاةٌ ) الْوَصِيَّةُ بِالْمُحَابَاةِ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُبَاعَ الْعَبْدُ الَّذِي قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، وَأَوْصَى لِآخَرَ أَنْ يُبَاعَ الْعَبْدُ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى حَصَلَتْ الْمُحَابَاةُ لَهُمَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْوَصِيَّةُ بِالدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ وَلِآخَرَ بِأَلْفَيْنِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ نِصْفُهُ وَأَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْآخَرِ ثُلُثُهُ يُقْسَمُ ثُلُثُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهُ مِنْ السِّعَايَةِ ا هـ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ وَفِيهِ : مُدَبَّرٌ جَنَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَدُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ كَانَتْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ، وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَهُمْ فَمَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ذَكَرَهَا فِي الْجَامِعِ . فُضُولِيٌّ بَاعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَم وَفُضُولِيٌّ آخَرُ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ آخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى الْبَيْعَيْنِ جَمِيعًا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِيَانِ فَإِذَا اخْتَارَا الْأَخْذَ أُخِذَ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِمُشْتَرِي الْكُلِّ وَرُبْعُهُ لِمُشْتَرِي النِّصْفِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا . وَفِي الْبَحْرِ : عَبْدٌ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً فَدُفِعَ بِهِمَا يُقْسَمُ الْجَانِي بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ثُلُثَاهُ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ وَثُلُثُهُ لِلْآخَرِ بَحْرٌ ا هـ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَسْقَطَ ابْنُ وَهْبَانَ الْوَصِيَّةَ بِالْعِتْقِ وَبِهَا تَمَّ الثَّمَنَانِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ خَارِجٌ ) . لِأَنَّ مُدَّعِيَ النِّصْفِ تَنْصَرِفُ دَعْوَاهُ إلَى مَا فِي يَدِهِ ، وَلَا يَدَّعِي شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِهِ ( قَوْلُهُ : وَبَيَانُهُ فِي الْكَافِي ) ذَكَرَهُ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ فَرَاجِعْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث