رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 6039 · ص. المطبوع 578 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَرْهَنَا ) يُتَصَوَّرُ هَذَا بِأَنْ رَأَى الشَّاهِدَانِ أَنَّهُ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِ أُنْثَى كَانَتْ فِي مِلْكِهِ ، وَآخَرَانِ رَأَيَا أَنَّهُ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِ أُنْثَى فِي مِلْكٍ آخَرَ فَتَحِلُّ الشَّهَادَةُ لِلْفَرِيقَيْنِ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ . وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِالتَّارِيخِ مَعَ النِّتَاجِ إلَّا مِنْ أَرَّخَ تَارِيخًا مُسْتَحِيلًا إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِذِي الْيَدِ ) هَذَا قَيْدٌ لِمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا النِّتَاجَ فَقَطْ ; إذْ لَوْ ادَّعَى الْخَارِجُ الْفِعْلَ عَلَى ذِي الْيَدِ كَالْغَصْبِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ ، فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا لِإِثْبَاتِهَا الْفِعْلَ عَلَى ذِي الْيَدِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ ، وَنَقَلَهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الذَّخِيرَةِ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ . وَقَالَ : الظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ هُوَ الْأَصَحُّ وَالْأَرْجَحُ لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ كِتَابِ الْوَلَاءِ لِخُوَاهَرْ زَادَهُ ، أَنَّ ذَا الْيَدِ إذَا ادَّعَى النِّتَاجَ وَادَّعَى الْخَارِجُ أَنَّهُ مِلْكُهُ غَصَبَهُ مِنْهُ ذُو الْيَدِ أَوْ أَوْدَعَهُ لَهُ أَوْ أَعَارَهُ مِنْهُ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى وَإِنَّمَا تَتَرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ عَلَى النِّتَاجِ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْخَارِجُ فِعْلًا عَلَى ذِي الْيَدِ أَمَّا لَوْ ادَّعَى فِعْلًا كَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى ، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا لِأَنَّهَا 578 تُثْبِتُ الْفِعْلَ عَلَيْهِ ا هـ وَانْظُرْ أَيْضًا مَا كَتَبْنَاهُ قَرِيبًا بِنَحْوِ وَرَقَةٍ ( قَوْلُهُ مِمَّا وَقَعَ فِي الْكَنْزِ ) حَيْثُ قَالَ : وَإِنْ أَشْكَلَ فَلَهُمَا لِأَنَّ قَوْلَهُ : وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُمَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْكَنْزِ ، وَكَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَلَهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا . وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى وَالْغُرَرِ : وَإِنْ أَشْكَلَ فَلَهُمَا ، وَإِنْ خَالَفَهُمَا بَطَلَ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى : فَيُقْضَى لِذِي الْيَدِ قَضَاءَ تَرْكٍ كَذَا اخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي .
قُلْت : لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ كَالْمُشْكِلِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّنْوِيرِ وَالدُّرَرِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهَا فَلْيُحْفَظْ ا هـ .
قُلْت : نَقَلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الصَّحِيحُ لِلتَّيَقُّنِ بِكَذِبِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَيُتْرَكُ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ وَقَالَ : وَمُحَصِّلُهُ اخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث