رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِقْرَارٍ ) أَيْ صَحَّ الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ ، وَلَوْ كَانَ الصُّلْحُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ عَنْهُ بِمَالٍ أَوْ بِمَنْفَعَةٍ وَقَوْلُهُ هُنَا عَنْهُ أَيْ عَنْ الْمَالِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَنْفَعَةٍ ) أَيْ وَلَوْ بِمَنْفَعَةٍ ( قَوْلُهُ وَعَنْ دَعْوَى الْمَنْفَعَةِ ) صُورَةُ دَعْوَى الْمَنَافِعِ : أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِخِدْمَةِ هَذَا الْعَبْدِ ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ مَحْفُوظَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى اسْتِئْجَارَ عَيْنٍ ، وَالْمَالِكُ يُنْكِرُ ثُمَّ صَالَحَ لَمْ يَجُزْ ا هـ وَفِي الْأَشْبَاهِ الصُّلْحُ جَائِزٌ عَنْ دَعْوَى الْمَنَافِعِ إلَّا دَعْوَى إجَارَةٍ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى ا هـ رَمْلِيٌّ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْبَحْرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ عَنْ جِنْسٍ آخَر ) كَالصُّلْحِ عَنْ السُّكْنَى عَلَى خِدْمَةِ الْعَبْدِ ، بِخِلَافِ الصُّلْحِ عَنْ السُّكْنَى عَلَى سُكْنَى ، فَلَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْعَيْنِيِّ وَالزَّيْلَعِيِّ : قَالَ السَّيِّدُ الْحَمَوِيُّ : لَكِنْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ قَالَ : وَإِذَا ادَّعَى سُكْنَى دَارٍ مُصَالَحَةً عَنْ سُكْنَى دَارٍ أُخْرَى مُدَّةً مَعْلُومَةً جَازَ ، وَإِجَارَةُ السُّكْنَى بِالسُّكْنَى لَا تَجُوزُ قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَنْعَقِدَانِ تَمْلِيكًا بِتَمْلِيكٍ ا هـ أَبُو السُّعُودِ ذَكَرَهُ ابْنُ مَلَكٍ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ مُخَالِفًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَجْمَعِ . قَالَ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ : وَالْمُوَافِقُ لِلْكُتُبِ مَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ ) أَيْ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي وَفِي حَقِّ الْآخَرِ دَفْعًا لِلْخُصُومَةِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لَوْ بِإِقْرَارٍ ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُدَّعَى ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ اسْتِثْنَاءُ مَسْأَلَةٍ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِأَخْذِ الْبَدَلِ ) بِإِضَافَةِ أَخْذٍ إلَى الْبَدَلِ ( قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ مُزَوَّجَةٍ ) لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ وَلَيْسَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَا تَجْدِيدُ النِّكَاحِ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ قُهُسْتَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَانَ خُلْعًا ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْقُصُ عَدَدُ الطَّلَاقِ فَيَمْلِكُ عَلَيْهَا طَلْقَتَيْنِ لَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ ، أَمَّا إذَا كَانَ عَنْ إقْرَارٍ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إذَا كَانَ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ فَمُعَامَلَةٌ لَهُ بِزَعْمِهِ فَتَدَبَّرْ ط ( قَوْلُهُ : لَوْ مُبْطِلًا ) هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الصُّلْحِ كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) وَأَطَالَ صَاحِبُ غَايَةِ الْبَيَانِ فِي تَرْجِيحِهِ حَمَوِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي دُرَرِ الْبِحَارِ ) وَأَقَرَّهُ فِي شَرْحِهِ غُرَرُ الْأَفْكَارِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْبَحْرِ فَكَانَ فِيهِ اخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمَعِ أَوْ ادَّعَتْ مَنْعَ نِكَاحِهِ فَصَالَحَهَا جَازَ وَقِيلَ لَمْ يَجُزْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث