رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي رَأْسِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : الرِّبْحُ ) صُورَتُهُ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : رَأْسُ الْمَالِ أَلْفَانِ وَشَرَطْتُ لَكَ ثُلُثَ الرِّبْحِ ، وَقَالَ الْمُضَارِبُ : رَأْسُ الْمَالِ أَلْفٌ وَشَرَطْتَ لِي النِّصْفَ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) لَا فِي رَأْسِ الْمَالِ بَلْ الْقَوْلُ فِيهِ لِلْمُضَارِبِ كَمَا عَلِمْت ( قَوْلُهُ : فَالْبَيِّنَةُ إلَخْ ) ; لِأَنَّ بَيِّنَةَ رَبِّ الْمَالِ فِي زِيَادَةِ رَأْسِ الْمَالِ أَكْثَرُ إثْبَاتًا وَبَيِّنَةَ الْمُضَارِبِ فِي زِيَادَةِ الرِّبْحِ أَكْثَرُ إثْبَاتًا كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ، وَمِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الصِّفَةِ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَوْ ادَّعَى الْمُضَارَبَةَ وَادَّعَى مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ أَنَّهَا عِنَانٌ ، وَلَهُ فِي الْمَالِ كَذَا وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا أَثَبَتَتْ حِصَّةً مِنْ الْمَالِ ، وَأَثْبَتَتْ الصِّفَةَ سَائِحَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ ) ; لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَدَّعِي عَلَيْهِ تَقَوُّمَ عَمَلِهِ أَوْ شَرْطًا مِنْ جِهَتِهِ أَوْ يَدَّعِي الشَّرِكَةَ وَهُوَ يُنْكِرُ مِنَحٌ ( قَوْلُهُ الْمُضَارِبُ ) الْأَوْلَى ذُو الْيَدِ ( قَوْلُهُ : هِيَ قَرْضٌ ) لِيَكُونَ كُلُّ الرِّبْحِ لَهُ ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ ) مِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالزَّيْلَعِيِّ وَالْبَحْرِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ التَّجْرِيدِ . وَحَكَى ابْنُ وَهْبَانَ فِي نَظْمِهِ قَوْلَيْنِ ، وَفِي مَجْمُوعَةِ مُنْلَا عَلِيٍّ عَنْ مَجْمُوعَةِ الْأَنْقِرْوِيِّ عَنْ مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ لَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : هُوَ قَرْضٌ ، وَالْقَابِضُ : مُضَارَبَةٌ ، فَإِنْ بَعْدَ مَا تَصَرَّفَ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا ، وَالْمُضَارِبُ ضَامِنٌ ، وَإِنْ قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْ الْقَابِضِ ; لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ الْقَبْضَ كَانَ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ الْقَرْضُ لِإِنْكَارِ الْقَابِضِ ا . هـ .
وَنَقَلَ فِيهَا عَنْ الذَّخِيرَةِ مِنْ الرَّابِعَ عَشَرَ مِثْلَهُ ، وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ الْقَوْلِ لِمَنْ عَنْ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ الْوَجِيزِ ، وَبِمِثْلِهِ أَفْتَى عَلِيٌّ أَفَنْدِي مُفْتِي الْمَمَالِكِ الْعُثْمَانِيَّةِ ، وَكَذَا قَالَ فِي فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ الْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالتَّنْوِيرِ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْحَادِثَةِ وَالْحُكْمِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقِ مِنْ مَجْمُوعَةِ مُنْلَا عَلِيٍّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : بِالْأَصْلِ ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْعُمُومُ ; إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الِاسْتِرْبَاحُ ، وَالْعُمُومُ وَالْإِطْلَاقُ يُنَاسِبَانِهِ ، وَهَذَا إذَا تَنَازَعَا بَعْدَ تَصَرُّفِ الْمُضَارِبِ فَلَوْ قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ كَمَا إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ الْعُمُومَ ، وَالْمُضَارِبُ 661 الْخُصُوصَ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ دُرٌّ مُنْتَقَى ( قَوْلُهُ : كُلٌّ نَوْعًا ) بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا : فِي بُرٍّ ، وَقَالَ الْآخَرُ فِي بُرٍّ ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ ) ; لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْخُصُوصِ ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يُسْتَفَادُ مِنْ جِهَتِهِ الْإِذْنُ س ( قَوْلُهُ : فَيُقِيمُهَا ) أَيْ الْبَيِّنَةَ ( قَوْلُهُ عَلَى صِحَّةٍ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لَا عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى النَّفْيِ ، فَلَا تُقْبَلُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَقَّتَ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَلَوْ وُقِّتَتْ ( قَوْلُهُ : الْبَيِّنَتَانِ ) فَاعِلٌ وَقَّتَ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بِأَنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : أَدَّيْتُهُ إلَيْكَ مُضَارَبَةً أَنْ تَعْمَلَ فِي بَزٍّ فِي رَمَضَانَ وَقَالَ الْمُضَارِبُ : دَفَعْتَ إلَيَّ لِأَعْمَلَ فِي طَعَامٍ فِي شَوَّالٍ ، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ ( قَوْلُهُ : قُضِيَ بِالْمُتَأَخِّرَةِ ) ; لِأَنَّ آخِرَ الشَّرْطَيْنِ يَنْسَخُ أَوَّلَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ يُوَقِّتَا أَوْ وُقِّتَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى
وَنَقَلَ فِيهَا عَنْ الذَّخِيرَةِ مِنْ الرَّابِعَ عَشَرَ مِثْلَهُ ، وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ الْقَوْلِ لِمَنْ عَنْ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ الْوَجِيزِ ، وَبِمِثْلِهِ أَفْتَى عَلِيٌّ أَفَنْدِي مُفْتِي الْمَمَالِكِ الْعُثْمَانِيَّةِ ، وَكَذَا قَالَ فِي فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ الْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالتَّنْوِيرِ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْحَادِثَةِ وَالْحُكْمِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقِ مِنْ مَجْمُوعَةِ مُنْلَا عَلِيٍّ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : بِالْأَصْلِ ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْعُمُومُ ; إذْ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الِاسْتِرْبَاحُ ، وَالْعُمُومُ وَالْإِطْلَاقُ يُنَاسِبَانِهِ ، وَهَذَا إذَا تَنَازَعَا بَعْدَ تَصَرُّفِ الْمُضَارِبِ فَلَوْ قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ كَمَا إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ بَعْدَ التَّصَرُّفِ الْعُمُومَ ، وَالْمُضَارِبُ 661 الْخُصُوصَ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ دُرٌّ مُنْتَقَى ( قَوْلُهُ : كُلٌّ نَوْعًا ) بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا : فِي بُرٍّ ، وَقَالَ الْآخَرُ فِي بُرٍّ ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ ) ; لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْخُصُوصِ ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يُسْتَفَادُ مِنْ جِهَتِهِ الْإِذْنُ س ( قَوْلُهُ : فَيُقِيمُهَا ) أَيْ الْبَيِّنَةَ ( قَوْلُهُ عَلَى صِحَّةٍ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ لَا عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى النَّفْيِ ، فَلَا تُقْبَلُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَقَّتَ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَلَوْ وُقِّتَتْ ( قَوْلُهُ : الْبَيِّنَتَانِ ) فَاعِلٌ وَقَّتَ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بِأَنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ : أَدَّيْتُهُ إلَيْكَ مُضَارَبَةً أَنْ تَعْمَلَ فِي بَزٍّ فِي رَمَضَانَ وَقَالَ الْمُضَارِبُ : دَفَعْتَ إلَيَّ لِأَعْمَلَ فِي طَعَامٍ فِي شَوَّالٍ ، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ ( قَوْلُهُ : قُضِيَ بِالْمُتَأَخِّرَةِ ) ; لِأَنَّ آخِرَ الشَّرْطَيْنِ يَنْسَخُ أَوَّلَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ يُوَقِّتَا أَوْ وُقِّتَتْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث