رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَلَّمَهُ شَائِعًا إلَخْ ) قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ : وَلَا تُفِيدُ الْمِلْكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : وَلَوْ سَلَّمَهُ شَائِعًا لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى لَا يَنْفُدَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ فَيَكُونَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ، وَيَنْفُذَ فِيهِ تَصَرُّفُ الْوَاهِبِ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقَاضِي خَانْ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ رُسْتُمَ مِثْلُهُ ، وَذَكَرَ عِصَامٌ أَنَّهَا تُفِيدُ الْمِلْكَ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ ا هـ .
وَمَعَ إفَادَتِهَا لِلْمِلْكِ عِنْدَ هَذَا الْبَعْضِ أَجْمَعَ الْكُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْوَاهِبِ اسْتِرْدَادَهَا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْوَاهِبِ ، قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ رَامِزًا لِفَتَاوَى الْفَضْلِيِّ ثُمَّ إذَا هَلَكَتْ أَفْتَيْت بِالرُّجُوعِ لِلْوَاهِبِ هِبَةً فَاسِدَةً لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ ; إذْ الْفَاسِدَةُ مَضْمُونَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فَإِذَا كَانَتْ مَضْمُونَةً بِالْقِيمَةِ بَعْدَ الْهَلَاكِ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةَ الرَّدِّ قَبْلَ الْهَلَاكِ ا هـ .
وَكَمَا يَكُونُ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا يَكُونُ لِوَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِكَوْنِهَا مُسْتَحَقَّةَ الرَّدِّ ، وَيَضْمَنُ بَعْدَ الْهَلَاكِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ إذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَلِوَرَثَتِهِ نَقْضُهُ ، لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الرَّدِّ ، وَمَضْمُونٌ بِالْهَلَاكِ .
ثُمَّ مِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الْقَضَاءَ يُتَخَصَّصُ ، فَإِذَا وَلَّى السُّلْطَانُ قَاضِيًا لِيَقْضِيَ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَنْفُدُ قَضَاؤُهُ بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ مَعْزُولٌ عَنْهُ بِتَخْصِيصِهِ فَالْتَحَقَ فِيهِ بِالرَّعِيَّةِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاؤُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - ا هـ مَا فِي الْخَيْرِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ أَيْضًا وَالنَّاجِيَّةِ ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالْبَحْرِ .
وَنُقِلَ عَنْ الْمُبْتَغَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ : أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَا يَصِحُّ ، وَفِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الْوَجِيزِ : الْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ مَضْمُونَةٌ بِالْقَبْضِ ، وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا إلَّا عِنْدَ أَدَاءِ الْعِوَضِ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي الْمَبْسُوطِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ; إذْ الْهِبَةُ تَنْقَلِبُ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ ا هـ .
وَذَكَرَ قَبْلَهُ هِبَةَ الْمَشَاعِ فِيمَا يُقْسَمُ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ا هـ .
فَحَيْثُ عَلِمْت أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَأَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ظَهَرَ أَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِنْ صُرِّحَ بِأَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا خَبِيثًا كَمَا يَأْتِي وَيَكُونُ مَضْمُونًا كَمَا عَلِمْته فَلَمْ يَجِدْ نَفْعًا 693 لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فَاغْتَنِمْهُ ، وَإِنَّمَا أَكْثَرْت النَّقْلَ فِي مِثْلِ هَذِهِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا وَعَدَمِ تَنْبِيهِ أَكْثَرِ النَّاسِ لِلُزُومِ الضَّمَانِ عَلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ وَرَجَاءً لِدَعْوَةٍ نَافِعَةٍ فِي الْغَيْبِ ( قَوْلُهُ : بِالْقَبْضِ ) لَكِنْ مِلْكًا خَبِيثًا وَبِهِ يُفْتَى قُهُسْتَانِيٌّ أَيْ وَهُوَ مَضْمُونٌ كَمَا عَلِمْته آنِفًا فَتَنَبَّهْ ، وَفِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ : وَمَعَ إفَادَتِهَا لِلْمِلْكِ يُحْكَمُ بِنَقْضِهَا لِلْفَسَادِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ يُنْقَضُ لَهُ تَأَمَّلْ ، ( قَوْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ) عِبَارَتُهَا : وَهَلْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِالْقَبْضِ قَالَ النَّاطِفِيُّ عِنْدَ الْإِمَامِ : لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ ، وَفِي بَعْضِ الْفَتَاوَى : يَثْبُتُ فِيهَا فَاسِدًا وَبِهِ يُفْتَى ، وَنَصَّ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ نِصْفَ دَارِهِ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَبَاعَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَجُزْ دَلَّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حَيْثُ أَبْطَلَ الْبَيْعَ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَنَصَّ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ عَلَى هَامِشِ الْمِنَحِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ ، وَأَنْتَ تَرَاهُ عَزَا رِوَايَةَ إفَادَةِ الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ وَالْإِفْتَاءَ بِهَا إلَى بَعْضِ الْفَتَاوَى فَلَا تُعَارِضُ رِوَايَةَ الْأَصْلِ ; وَلِذَا اخْتَارَهَا قَاضِي خَانْ ، وَقَوْلُهُ : لَفْظُ الْفَتْوَى إلَخْ قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِ عُمُومِهِ لَا سِيَّمَا مِثْلُ هَذِهِ الصِّيغَةِ فِي مِثْلِ سِيَاقِ الْبَزَّازِيِّ ، فَإِذَا تَأَمَّلْتَهُ تَقْضِي بِرُجْحَانِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْأَصْلُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَتَعَقَّبَهُ ) قَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَيْرِيَّةِ فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ : لِلْعَقْدِ لَا طَارِئٌ ) أَقُولُ : مِنْهُ مَا لَوْ وَهَبَ دَارًا فِي مَرَضِهِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ الْهِبَةَ بَقِيَتْ الْهِبَةُ فِي ثُلُثِهَا وَتَبْطُلُ فِي الثُّلُثَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : الْبَعْضِ الشَّائِعِ ) أَيْ حُكْمًا لِأَنَّ الزَّرْعَ مَعَ الْأَرْضِ بِحُكْمِ الِاتِّصَالِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْبَعْضَ الشَّائِعَ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ ، فَتَبْطُلُ الْهِبَةُ فِي الْبَاقِي كَذَا فِي الْكَافِي دُرَرٌ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالزَّرْعُ لَا يُشْبِهُ الْمَتَاعَ ( قَوْلُهُ : بِالْبَيِّنَةِ ) لِيَنْظُرَ فِيمَا لَوْ ظَهَرَ بِإِقْرَارِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَمَّا بِإِقْرَارِ الْوَاهِبِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَغْوٌ ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمِلْكِ الْغَيْرِ .
وَمَعَ إفَادَتِهَا لِلْمِلْكِ عِنْدَ هَذَا الْبَعْضِ أَجْمَعَ الْكُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْوَاهِبِ اسْتِرْدَادَهَا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْوَاهِبِ ، قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ رَامِزًا لِفَتَاوَى الْفَضْلِيِّ ثُمَّ إذَا هَلَكَتْ أَفْتَيْت بِالرُّجُوعِ لِلْوَاهِبِ هِبَةً فَاسِدَةً لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ ; إذْ الْفَاسِدَةُ مَضْمُونَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فَإِذَا كَانَتْ مَضْمُونَةً بِالْقِيمَةِ بَعْدَ الْهَلَاكِ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةَ الرَّدِّ قَبْلَ الْهَلَاكِ ا هـ .
وَكَمَا يَكُونُ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا يَكُونُ لِوَارِثِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِكَوْنِهَا مُسْتَحَقَّةَ الرَّدِّ ، وَيَضْمَنُ بَعْدَ الْهَلَاكِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ إذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَلِوَرَثَتِهِ نَقْضُهُ ، لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الرَّدِّ ، وَمَضْمُونٌ بِالْهَلَاكِ .
ثُمَّ مِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الْقَضَاءَ يُتَخَصَّصُ ، فَإِذَا وَلَّى السُّلْطَانُ قَاضِيًا لِيَقْضِيَ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَنْفُدُ قَضَاؤُهُ بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ مَعْزُولٌ عَنْهُ بِتَخْصِيصِهِ فَالْتَحَقَ فِيهِ بِالرَّعِيَّةِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ عُلَمَاؤُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - ا هـ مَا فِي الْخَيْرِيَّةِ وَأَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ أَيْضًا وَالنَّاجِيَّةِ ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالْبَحْرِ .
وَنُقِلَ عَنْ الْمُبْتَغَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ : أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَا يَصِحُّ ، وَفِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الْوَجِيزِ : الْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ مَضْمُونَةٌ بِالْقَبْضِ ، وَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا إلَّا عِنْدَ أَدَاءِ الْعِوَضِ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي الْمَبْسُوطِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ; إذْ الْهِبَةُ تَنْقَلِبُ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ ا هـ .
وَذَكَرَ قَبْلَهُ هِبَةَ الْمَشَاعِ فِيمَا يُقْسَمُ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ا هـ .
فَحَيْثُ عَلِمْت أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَأَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ وَرَوَوْهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ظَهَرَ أَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِنْ صُرِّحَ بِأَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ يَكُونُ مِلْكًا خَبِيثًا كَمَا يَأْتِي وَيَكُونُ مَضْمُونًا كَمَا عَلِمْته فَلَمْ يَجِدْ نَفْعًا 693 لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فَاغْتَنِمْهُ ، وَإِنَّمَا أَكْثَرْت النَّقْلَ فِي مِثْلِ هَذِهِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا وَعَدَمِ تَنْبِيهِ أَكْثَرِ النَّاسِ لِلُزُومِ الضَّمَانِ عَلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ وَرَجَاءً لِدَعْوَةٍ نَافِعَةٍ فِي الْغَيْبِ ( قَوْلُهُ : بِالْقَبْضِ ) لَكِنْ مِلْكًا خَبِيثًا وَبِهِ يُفْتَى قُهُسْتَانِيٌّ أَيْ وَهُوَ مَضْمُونٌ كَمَا عَلِمْته آنِفًا فَتَنَبَّهْ ، وَفِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ : وَمَعَ إفَادَتِهَا لِلْمِلْكِ يُحْكَمُ بِنَقْضِهَا لِلْفَسَادِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ يُنْقَضُ لَهُ تَأَمَّلْ ، ( قَوْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ) عِبَارَتُهَا : وَهَلْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ بِالْقَبْضِ قَالَ النَّاطِفِيُّ عِنْدَ الْإِمَامِ : لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ ، وَفِي بَعْضِ الْفَتَاوَى : يَثْبُتُ فِيهَا فَاسِدًا وَبِهِ يُفْتَى ، وَنَصَّ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ نِصْفَ دَارِهِ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَبَاعَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَجُزْ دَلَّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حَيْثُ أَبْطَلَ الْبَيْعَ بَعْدَ الْقَبْضِ ، وَنَصَّ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ عَلَى هَامِشِ الْمِنَحِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ ، وَأَنْتَ تَرَاهُ عَزَا رِوَايَةَ إفَادَةِ الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ وَالْإِفْتَاءَ بِهَا إلَى بَعْضِ الْفَتَاوَى فَلَا تُعَارِضُ رِوَايَةَ الْأَصْلِ ; وَلِذَا اخْتَارَهَا قَاضِي خَانْ ، وَقَوْلُهُ : لَفْظُ الْفَتْوَى إلَخْ قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِ عُمُومِهِ لَا سِيَّمَا مِثْلُ هَذِهِ الصِّيغَةِ فِي مِثْلِ سِيَاقِ الْبَزَّازِيِّ ، فَإِذَا تَأَمَّلْتَهُ تَقْضِي بِرُجْحَانِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْأَصْلُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَتَعَقَّبَهُ ) قَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَيْرِيَّةِ فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ : لِلْعَقْدِ لَا طَارِئٌ ) أَقُولُ : مِنْهُ مَا لَوْ وَهَبَ دَارًا فِي مَرَضِهِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ الْهِبَةَ بَقِيَتْ الْهِبَةُ فِي ثُلُثِهَا وَتَبْطُلُ فِي الثُّلُثَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ : الْبَعْضِ الشَّائِعِ ) أَيْ حُكْمًا لِأَنَّ الزَّرْعَ مَعَ الْأَرْضِ بِحُكْمِ الِاتِّصَالِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْبَعْضَ الشَّائِعَ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ ، فَتَبْطُلُ الْهِبَةُ فِي الْبَاقِي كَذَا فِي الْكَافِي دُرَرٌ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالزَّرْعُ لَا يُشْبِهُ الْمَتَاعَ ( قَوْلُهُ : بِالْبَيِّنَةِ ) لِيَنْظُرَ فِيمَا لَوْ ظَهَرَ بِإِقْرَارِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَمَّا بِإِقْرَارِ الْوَاهِبِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَغْوٌ ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمِلْكِ الْغَيْرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith