رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ .
( قَوْلُهُ إلَّا حَمْلَهَا ) اعْلَمْ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ : فِي قِسْمٍ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ كَالْهِبَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ ، وَفِي قِسْمٍ لَا يَجُوزُ أَصْلُ التَّصَرُّفِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ وَكَذَا بِاسْتِثْنَاءِ الْحَمْلِ ، وَفِي قِسْمٍ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ وَالِاسْتِثْنَاءُ جَمِيعًا كَالْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ أَفْرَادَ الْحَمْلِ بِالْوَصِيَّةِ جَائِزٌ فَكَذَا اسْتِثْنَاؤُهُ يَعْقُوبِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : شَيْئًا مِنْهَا ) أَيْ شَيْئًا مَجْهُولًا ح ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَعْضٌ ) وَقَدْ مَرَّ مَتْنًا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْعِوَضُ بَعْضَ الْمَوْهُوبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْهُولٌ ) الْأَوَّلُ : رَاجِعٌ إلَى صُورَةِ هِبَةِ الدَّارِ ، وَالثَّانِي : إلَى قَوْلِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَ ، وَلَا يَشْمَلُ الثَّلَاثَ الَّتِي بَعْدَ الْأُولَى .
فَالْأَوْلَى تَعْلِيلُ الْهِدَايَةِ بِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ تُخَالِفُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ، فَكَانَتْ فَاسِدَةً ، وَالْهِبَةُ لَا تَبْطُلُ بِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : وَالْهِبَةُ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ مِنْ تَتِمَّةِ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَلَا تَنْسَ إلَخْ ) نَبَّهَ عَلَيْهِ إشَارَةً إلَى دَفْعِ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَ إلَخْ . فِيهِ إشْكَالٌ ، لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ الْهِبَةَ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فَهِيَ وَالشَّرْطُ جَائِزَانِ فَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُ بَطَلَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنْ يُعَوِّضَهُ عَنْهَا شَيْئًا مِنْ الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ فَهُوَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا ، وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ ، وَإِنَّمَا بَطَلَ الشَّرْطُ لِجَهَالَةِ الْعِوَضِ ، كَذَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ . ثُمَّ رَأَيْت صَدْرَ الشَّرِيعَةِ 707 صَرَّحَ بِهِ فَقَالَ : مُرَادُهُمْ مَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مَجْهُولًا ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْعِوَضُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا .
( قَوْلُهُ إلَّا حَمْلَهَا ) اعْلَمْ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْحَمْلِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ : فِي قِسْمٍ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ كَالْهِبَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ ، وَفِي قِسْمٍ لَا يَجُوزُ أَصْلُ التَّصَرُّفِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ وَكَذَا بِاسْتِثْنَاءِ الْحَمْلِ ، وَفِي قِسْمٍ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ وَالِاسْتِثْنَاءُ جَمِيعًا كَالْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ أَفْرَادَ الْحَمْلِ بِالْوَصِيَّةِ جَائِزٌ فَكَذَا اسْتِثْنَاؤُهُ يَعْقُوبِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : شَيْئًا مِنْهَا ) أَيْ شَيْئًا مَجْهُولًا ح ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَعْضٌ ) وَقَدْ مَرَّ مَتْنًا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْعِوَضُ بَعْضَ الْمَوْهُوبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْهُولٌ ) الْأَوَّلُ : رَاجِعٌ إلَى صُورَةِ هِبَةِ الدَّارِ ، وَالثَّانِي : إلَى قَوْلِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَ ، وَلَا يَشْمَلُ الثَّلَاثَ الَّتِي بَعْدَ الْأُولَى .
فَالْأَوْلَى تَعْلِيلُ الْهِدَايَةِ بِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ تُخَالِفُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ، فَكَانَتْ فَاسِدَةً ، وَالْهِبَةُ لَا تَبْطُلُ بِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : وَالْهِبَةُ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ مِنْ تَتِمَّةِ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَلَا تَنْسَ إلَخْ ) نَبَّهَ عَلَيْهِ إشَارَةً إلَى دَفْعِ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَ إلَخْ . فِيهِ إشْكَالٌ ، لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ الْهِبَةَ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فَهِيَ وَالشَّرْطُ جَائِزَانِ فَلَا يَسْتَقِيمُ قَوْلُهُ بَطَلَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنْ يُعَوِّضَهُ عَنْهَا شَيْئًا مِنْ الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ فَهُوَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا ، وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ ، وَإِنَّمَا بَطَلَ الشَّرْطُ لِجَهَالَةِ الْعِوَضِ ، كَذَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ . ثُمَّ رَأَيْت صَدْرَ الشَّرِيعَةِ 707 صَرَّحَ بِهِ فَقَالَ : مُرَادُهُمْ مَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مَجْهُولًا ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْعِوَضُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث