رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6556 · ص. المطبوع 16 · الشرح
( قَوْلُهُ إنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ ) صَوَابُهُ عَلَى الثَّانِي لِمَا سَمِعْتَ آنِفًا مِنْ عِبَارَةِ الْكُبْرَى ، وَهُوَ الَّذِي فِي التتارخانية ( قَوْلُهُ جَوْهَرَةٌ ) وَمِثْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ 16 مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْعَمَلَ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ صَارَ مُسَلَّمًا إلَى صَاحِبِ الدَّقِيقِ ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي الْخَيَّاطِ وَلَعَلَّ الْعِلَّةَ وُجُودُ الِانْتِفَاعِ هُنَا تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَقَالَا يَضْمَنُ إلَخْ ) هَكَذَا ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ لَا كَمَا سَيَأْتِي فَيَكُونُ أَيْضًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ الْآتِيَةِ فِي ضَمَانِ الْأَجِيرِ .
وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْمَتَاعَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمَضْمُونٌ عِنْدَهُمَا ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخِلَافِ إنَّمَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ بِرِوَايَةِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَا شُرَّاحِهِ خِلَافًا بَلْ قَالُوا لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا : فَعَنْ هَذَا قَالُوا مَا فِي الْجَامِعِ مُجْرًى عَلَى عُمُومِهِ .
أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ بِصُنْعِهِ ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّهُ هَلَكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ا هـ . وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الأتقاني فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَشَى فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ ، وَلَمَّا اقْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى مُرَاجَعَتِهِمْ قَالَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ سَبْقُ قَلَمٍ مَعَ أَنَّ مَنْ تَبِعَ الْهِدَايَةَ لَمْ يَضِلَّ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْقَلْعِ مِنْ التَّنُّورِ ، فَإِنْ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَخْبُوزًا أَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَإِنْ دَقِيقًا فَلَا بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ حَقِيقَةً ) يَعْنِي أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يُوجَدْ التَّسْلِيمُ الْحُكْمِيُّ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّسْلِيمِ الْحَقِيقِيِّ وَلَمْ يُوجَدْ أَيْضًا فَلِذَا لَمْ يَجِبْ الْأَجْرُ . ( قَوْلُهُ لَوْ سُرِقَ ) الْمُنَاسِبُ : زِيَادَةُ أَوْ احْتَرَقَ ط ، وَكَأَنَّهُ تَرَكَهُ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ ، وَالْحَرْقُ بَعْدَهُ نَادِرٌ ، فَمَنْ قَالَ تَرَكَهُ لَأَنْ يَضْمَنَ فِيهِ اتِّفَاقًا فَقَدْ وَهَمَ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ احْتَرَقَ الْخُبْزُ أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ ، فَلَوْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَقَبْلَهُ لَا أَجْرَ وَيَغْرَمُ وَجَعَلَ مَا هُنَا رَاجِعًا لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا أَفَادَهُ ط . ( قَوْلُهُ فَلَهُ الْأَجْرُ ) ; لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ وَصَلَ إلَيْهِ الْعَمَلُ مَعْنًى لِوُصُولِ قِيمَتِهِ ط . ( قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ الْحَطَبَ وَالْمِلْحَ ) ; لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلَكًا قَبْلَ وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ ، وَحَيْثُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ كَانَ رَمَادًا زَيْلَعِيٌّ
( قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ ) أَفَادَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَلَائِمِ وَأَنْوَاعِهَا أَحَدَ عَشَرَ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ : ﴿﴾ إنَّ الْوَلَائِمَ عَشْرَةٌ مَعَ وَاحِدٍ ﴿﴾ ﴿﴾ مَنْ عَدَّهَا قَدْ عَزَّ فِي أَقْرَانِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ فَالْخُرْسُ عِنْدَ نِفَاسِهَا وَعَقِيقَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ لِلطِّفْلِ وَالْإِعْذَارُ عِنْدَ خِتَانِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلِحِفْظِ قُرْآنٍ وَآدَابٍ لَقَدْ ﴿﴾ ﴿﴾ قَالُوا الْحُذَّاقُ لِحِذْقِهِ وَبَيَانِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ ثُمَّ الْمِلَاكُ لِعَقْدِهِ وَوَلِيمَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ فِي عُرْسِهِ فَاحْرِصْ عَلَى إعْلَانِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكَذَاكَ مَأْدُبَةٌ بِلَا سَبَبٍ يُرَى ﴿﴾ ﴿﴾ وَوَكِيرَةٌ لِبِنَائِهِ لِمَكَانِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَنَقِيعَةٌ لِقُدُومِهِ وَوَضِيمَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ لِمُصِيبَةٍ وَتَكُونُ مِنْ جِيرَانِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلِأَوَّلِ الشَّهْرِ الْأَصَمِّ عَتِيرَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ بِذَبِيحَةٍ جَاءَتْ لِرِفْعَةِ شَأْنِهِ ﴿﴾ 17 ط مُلَخَّصًا . ( قَوْلُهُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ ) أَيْ بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ ح ( قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفُ ) فَمُطْلَقُ الْعَقْدِ يَتَنَاوَلُ الْمُعْتَادَ إذَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطٌ بِخِلَافِهِ إتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ ) وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ فِي الْخُبْزِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَضْمَنَهُ قَبْلَ الطَّبْخِ وَلَا أَجْرَ لَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَهُ الْأَجْرُ ط . ( قَوْلُهُ لِلْإِذْنِ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْعَمَلِ إلَّا بِذَلِكَ وَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ بَحْرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث