رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) فَلَوْ مَاتُوا جَمِيعًا لَا أَجْرَ أَصْلًا ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْمَجِيءُ بِهِمْ وَلَمْ يُوجَدْ رَمْلِيٌّ . ( قَوْلُهُ فَلَهُ أَجْرُهُ بِحِسَابِهِ ) أَيْ أَجْرُ الْمَجِيءِ وَأَمَّا أَجْرُ الذَّهَابِ فَبِكَمَالِهِ مَقْدِسِيٌّ عَنْ الْكِفَايَةِ سَائِحَانِيٌّ .
قُلْتُ : وَقَالَ فِي الْمِعْرَاجِ بَعْدَ نَقْلِهِ عِبَارَةَ الْهِدَايَةِ : وَهِيَ اسْتَأْجَرَهُ لِيَذْهَبَ إلَى الْبَصْرَةِ فَيَأْتِي بِعِيَالِهِ إلَخْ هَذَا اخْتِيَارُ الْهِنْدُوَانِيُّ .
وَعَنْ الْفَضْلِيِّ : اُسْتُؤْجِرَ فِي الْمِصْرِ لِيَحْمِلَ الْحِنْطَةَ مِنْ الْقَرْيَةِ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْحِنْطَةَ فَعَادَ ، إنْ كَانَ قَالَ اسْتَأْجَرْتُكَ حَتَّى تَحْمِلَ مِنْ الْقَرْيَةِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ ; لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ الْعَقْدَ عَلَى شَيْئَيْنِ : الذَّهَابِ إلَى الْقَرْيَةِ ، وَالْحَمْلِ مِنْهَا .
وَفِي الثَّانِي شَرَطَ الْحَمْلَ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَجَامِعِ التُّمُرْتَاشِيِّ ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي التَّبْيِينِ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَظَاهِرُ الْمُتُونِ اخْتِيَارُ قَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ ، وَلْيُنْظَرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ ، فَإِنَّ فِيهَا الِاسْتِئْجَارَ عَلَى شَيْئَيْنِ نَعَمْ هُوَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْكَنْزِ ظَاهِرٌ ; وَلَعَلَّ التَّصْرِيحَ بِالذَّهَابِ غَيْرُ قَيْدٍ فَيَظْهَرُ الْفَرْقُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة : اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْمِلَ لَهُ كَذَا مِنْ الْمَطْمُورَةِ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَطْمُورَةَ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأَجْرِ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَاتَ كُلُّ الْعِيَالِ وَجَبَ أَجْرُ الذَّهَابِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الرَّمْلِيِّ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ ) أَوْ ذَكَرَ عَدَدَهُمْ الْأَجِيرُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ . ( قَوْلُهُ أَيْ لَهُ كُلُّ الْأَجْرِ ) فِي الْقُهُسْتَانِيِّ : فَإِنْ جَهِلُوا فَسَدَتْ وَلَزِمَ أَجْرُ الْمِثْلِ ا هـ .
وَإِنْ حَمَلَ الْكُلَّ هُنَا عَلَى كُلِّ أَجْرِ الْمِثْلِ زَالَ التَّنَافِي ط . ( قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْمُؤْنَةُ تَقِلُّ إِلَخْ ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ : فَلَهُ أَجْرُهُ بِحِسَابِهِ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ الْإِمَامِ الْهِنْدُوَانِيُّ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكُلُّهُ ) كَمَا لَوْ كَانَ الْفَائِتُ صَغِيرًا أَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي اسْتِئْجَارِ السَّفِينَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ فِيهَا بِنُقْصَانِ عَدَدٍ وَلَوْ مِنْ الْكِبَارِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمْ فَلَوْ عَلَى مُصَاحَبَتِهِمْ وَالْحَمْلُ عَلَى الْمُرْسِلِ أَوْ كَانَ الْمَحَلُّ قَرِيبًا وَهُمْ مُشَاةٌ أَوْ بَعِيدًا وَلَهُمْ قُدْرَةٌ عَلَى الْمَشْيِ يَلْزَمُهُ الْكُلُّ ; لِأَنَّ مُصَاحَبَةَ جَمَاعَةٍ لَا تَنْقُصُ بِنَقْصِ فَرْدٍ أَوْ فَرْدَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا أَرِقَّاءَ فَحِفْظُ الْبَعْضِ 20 مِنْهُمْ أَخَفُّ مِنْ حِفْظِ الْكُلِّ حَمَوِيٌّ بَحْثًا ط
قُلْتُ : وَقَالَ فِي الْمِعْرَاجِ بَعْدَ نَقْلِهِ عِبَارَةَ الْهِدَايَةِ : وَهِيَ اسْتَأْجَرَهُ لِيَذْهَبَ إلَى الْبَصْرَةِ فَيَأْتِي بِعِيَالِهِ إلَخْ هَذَا اخْتِيَارُ الْهِنْدُوَانِيُّ .
وَعَنْ الْفَضْلِيِّ : اُسْتُؤْجِرَ فِي الْمِصْرِ لِيَحْمِلَ الْحِنْطَةَ مِنْ الْقَرْيَةِ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْحِنْطَةَ فَعَادَ ، إنْ كَانَ قَالَ اسْتَأْجَرْتُكَ حَتَّى تَحْمِلَ مِنْ الْقَرْيَةِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ ; لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ الْعَقْدَ عَلَى شَيْئَيْنِ : الذَّهَابِ إلَى الْقَرْيَةِ ، وَالْحَمْلِ مِنْهَا .
وَفِي الثَّانِي شَرَطَ الْحَمْلَ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَجَامِعِ التُّمُرْتَاشِيِّ ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي التَّبْيِينِ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَظَاهِرُ الْمُتُونِ اخْتِيَارُ قَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ ، وَلْيُنْظَرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ عَلَى عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ ، فَإِنَّ فِيهَا الِاسْتِئْجَارَ عَلَى شَيْئَيْنِ نَعَمْ هُوَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْكَنْزِ ظَاهِرٌ ; وَلَعَلَّ التَّصْرِيحَ بِالذَّهَابِ غَيْرُ قَيْدٍ فَيَظْهَرُ الْفَرْقُ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة : اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْمِلَ لَهُ كَذَا مِنْ الْمَطْمُورَةِ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَطْمُورَةَ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأَجْرِ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَوْ مَاتَ كُلُّ الْعِيَالِ وَجَبَ أَجْرُ الذَّهَابِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الرَّمْلِيِّ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ ) أَوْ ذَكَرَ عَدَدَهُمْ الْأَجِيرُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ . ( قَوْلُهُ أَيْ لَهُ كُلُّ الْأَجْرِ ) فِي الْقُهُسْتَانِيِّ : فَإِنْ جَهِلُوا فَسَدَتْ وَلَزِمَ أَجْرُ الْمِثْلِ ا هـ .
وَإِنْ حَمَلَ الْكُلَّ هُنَا عَلَى كُلِّ أَجْرِ الْمِثْلِ زَالَ التَّنَافِي ط . ( قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْمُؤْنَةُ تَقِلُّ إِلَخْ ) تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ : فَلَهُ أَجْرُهُ بِحِسَابِهِ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ الْإِمَامِ الْهِنْدُوَانِيُّ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكُلُّهُ ) كَمَا لَوْ كَانَ الْفَائِتُ صَغِيرًا أَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي اسْتِئْجَارِ السَّفِينَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ فِيهَا بِنُقْصَانِ عَدَدٍ وَلَوْ مِنْ الْكِبَارِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمْ فَلَوْ عَلَى مُصَاحَبَتِهِمْ وَالْحَمْلُ عَلَى الْمُرْسِلِ أَوْ كَانَ الْمَحَلُّ قَرِيبًا وَهُمْ مُشَاةٌ أَوْ بَعِيدًا وَلَهُمْ قُدْرَةٌ عَلَى الْمَشْيِ يَلْزَمُهُ الْكُلُّ ; لِأَنَّ مُصَاحَبَةَ جَمَاعَةٍ لَا تَنْقُصُ بِنَقْصِ فَرْدٍ أَوْ فَرْدَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا أَرِقَّاءَ فَحِفْظُ الْبَعْضِ 20 مِنْهُمْ أَخَفُّ مِنْ حِفْظِ الْكُلِّ حَمَوِيٌّ بَحْثًا ط
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث