رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ صَحَّ ) ; لِأَنَّ شَرِكَةَ الصَّنَائِعِ يَتَقَبَّلُ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعَمَلَ عَلَى أَنَّ مَا يَتَقَبَّلُهُ يَكُونُ أَصْلًا فِيهِ بِنَفْسِهِ وَوَكِيلًا عَنْ شَرِيكِهِ فَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا وَهُنَا كَذَلِكَ ، فَإِنَّ مَا يُلْقِيهِ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْحَانُوتِ مِنْ الْعَمَلِ يَعْمَلُهُ الصَّانِعُ أَصَالَةً عَنْ نَفْسِهِ وَوَكَالَةً عَنْ صَاحِبِ الْحَانُوتِ فَيَكُونُ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ رَحْمَتِيٌّ . ( قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَبِهِ أَخَذَ الطَّحَاوِيُّ ; لِأَنَّهُ 90 اسْتِئْجَارٌ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ عَمَلِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَقَفِيزِ الطَّحَّانِ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ ) فِيهِ تَعْرِيضٌ بِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ حَيْثُ جَعَلَهَا شَرِكَةَ وُجُوهٍ . وَرَدَّهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّ شَرِكَةَ الْوُجُوهِ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا وَلَيْسَ فِي هَذَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ . وَأَجَابَ فِي الْعَزْمِيَّةِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهَا بَلْ مَا وَقَعَ فِيهَا تَقَبُّلُ الْعَمَلِ بِالْوَجَاهَةِ يُرْشِدُكَ إلَيْهِ قَوْلُهُ هَذَا بِوَجَاهَتِهِ يَقْبَلُ وَهَذَا بِحَذَاقَتِهِ يَعْمَلُ ا هـ وَفِيهِ بُعْدٌ . ( قَوْلُهُ كَاسْتِئْجَارِ جَمَلٍ ) التَّشْبِيهُ فِي كَوْنِ صِحَّةِ كُلٍّ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ . ( قَوْلُهُ مَحْمِلًا ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي أَوْ بِالْعَكْسِ : الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ إتْقَانِيٌّ عَنْ الْمُغْرِبِ . ( قَوْلُهُ وَلَهُ الْمَحْمِلُ الْمُعْتَادُ ) أَيْ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ .
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الرَّاكِبِينَ أَوْ يَقُولُ عَلَى أَنْ أُرْكِبَ مَنْ أَشَاءُ . أَمَّا إذَا قَالَ : اسْتَأْجَرْتُ عَلَى الرُّكُوبِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ ، وَعَلَى الْمُكْرِي تَسْلِيمُ الْحِزَامِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ وَالْبَرَّةِ الَّتِي فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ وَاللِّجَامِ لِلْفَرَسِ وَالْبَرْذَعَةِ لِلْحِمَارِ ، فَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ فِي يَدِ الْمُكْتَرِي لَمْ يَضْمَنْهُ كَالدَّابَّةِ ، وَعَلَى الْمُكْرِي إشَالَةُ الْمَحْمِلِ وَحَطُّهُ وَسَوْقُ الدَّابَّةِ وَقَوْدِهَا وَأَنْ يُنْزِلَ الرَّاكِبِينَ لِلطَّهَارَةِ وَصَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَلَا يَجِبُ لِلْأَكْلِ وَصَلَاةِ النَّفْلِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ فِعْلُهَا عَلَى الظَّهْرِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُبَرِّكَ الْجَمَلَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الضَّعِيفِ . ( قَوْلُهُ وَرُؤْيَتُهُ أَحَبُّ ) نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ( قَوْلُهُ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ ) عِبَارَتُهَا : وَإِذَا تَكَارَى مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَّةَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَجْهُولٌ ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لَا بِعَيْنِهِ لَا يَجُوزُ .
قَالَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِ الْكَافِي : لَيْسَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُكَارِيَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا ، لَكِنْ صُورَتُهَا أَنَّ الْمُكَارِيَ يَقْبَلُ الْحُمُولَةَ ، كَأَنْ قَالَ الْمُسْتَكْرِي : احْمِلْنِي إلَى مَكَّةَ عَلَى الْإِبِلِ بِكَذَا فَقَالَ الْمُكَارِي : قَبِلْتُ فَيَكُونُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ حَمْلًا فِي ذِمَّةِ الْمُكَارِي وَإِنَّهُ مَعْلُومٌ وَالْإِبِلُ آلَةُ الْمُكَارِي لِيَتَأَدَّى مَا وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَجَهَالَةُ الْآلَةِ لَا تُوجِبُ إفْسَادَ الْإِجَارَةِ .
قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ : عِنْدِي يَجُوزُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ ا هـ وَمُرَادُهُ بِالْكِتَابِ الْأَصْلُ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا ، فَقَدْ نَقَلَهُ فِي التتارخانية عَنْهُ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَيُفْتَى بِالْجَوَازِ لِلْعُرْفِ ، فَإِنْ لَمْ يَصِرْ مُعْتَادًا لَا يَجُوزُ ا هـ ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَجْعَلُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَخْ هُوَ تَفْسِيرُ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ إنْ تُعُورِفَ
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ : وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الرَّاكِبِينَ أَوْ يَقُولُ عَلَى أَنْ أُرْكِبَ مَنْ أَشَاءُ . أَمَّا إذَا قَالَ : اسْتَأْجَرْتُ عَلَى الرُّكُوبِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ ، وَعَلَى الْمُكْرِي تَسْلِيمُ الْحِزَامِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ وَالْبَرَّةِ الَّتِي فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ وَاللِّجَامِ لِلْفَرَسِ وَالْبَرْذَعَةِ لِلْحِمَارِ ، فَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ فِي يَدِ الْمُكْتَرِي لَمْ يَضْمَنْهُ كَالدَّابَّةِ ، وَعَلَى الْمُكْرِي إشَالَةُ الْمَحْمِلِ وَحَطُّهُ وَسَوْقُ الدَّابَّةِ وَقَوْدِهَا وَأَنْ يُنْزِلَ الرَّاكِبِينَ لِلطَّهَارَةِ وَصَلَاةِ الْفَرْضِ ، وَلَا يَجِبُ لِلْأَكْلِ وَصَلَاةِ النَّفْلِ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ فِعْلُهَا عَلَى الظَّهْرِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُبَرِّكَ الْجَمَلَ لِلْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الضَّعِيفِ . ( قَوْلُهُ وَرُؤْيَتُهُ أَحَبُّ ) نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ( قَوْلُهُ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ ) عِبَارَتُهَا : وَإِذَا تَكَارَى مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَّةَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَجْهُولٌ ، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لَا بِعَيْنِهِ لَا يَجُوزُ .
قَالَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي شَرْحِ الْكَافِي : لَيْسَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُكَارِيَ إبِلًا مُسَمَّاةً بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا ، لَكِنْ صُورَتُهَا أَنَّ الْمُكَارِيَ يَقْبَلُ الْحُمُولَةَ ، كَأَنْ قَالَ الْمُسْتَكْرِي : احْمِلْنِي إلَى مَكَّةَ عَلَى الْإِبِلِ بِكَذَا فَقَالَ الْمُكَارِي : قَبِلْتُ فَيَكُونُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ حَمْلًا فِي ذِمَّةِ الْمُكَارِي وَإِنَّهُ مَعْلُومٌ وَالْإِبِلُ آلَةُ الْمُكَارِي لِيَتَأَدَّى مَا وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَجَهَالَةُ الْآلَةِ لَا تُوجِبُ إفْسَادَ الْإِجَارَةِ .
قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ : عِنْدِي يَجُوزُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ ا هـ وَمُرَادُهُ بِالْكِتَابِ الْأَصْلُ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا ، فَقَدْ نَقَلَهُ فِي التتارخانية عَنْهُ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَيُفْتَى بِالْجَوَازِ لِلْعُرْفِ ، فَإِنْ لَمْ يَصِرْ مُعْتَادًا لَا يَجُوزُ ا هـ ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَجْعَلُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَخْ هُوَ تَفْسِيرُ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ إنْ تُعُورِفَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث