رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
الصفحة 6806 · ص. المطبوع 97 · الشرح
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ إجَارَةُ أَرْضِهَا ) هَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ : وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ لَوْ آجَرَ أَرْضَ مَكَّةَ لَا يَجُوزُ فَإِنَّ رَقَبَةَ الْأَرْضِ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ قَالَ : وَمَفْهُومُهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إيجَارِ الْبِنَاءِ شَرْحِ ابْنِ الشِّحْنَةِ . ( قَوْلُهُ وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ ) فِيهِ أَنَّ الْبَيْتَ الْخَامِسَ وَالشَّطْرَ الثَّانِيَ مِنْ الْبَيْتِ الرَّابِعِ مِنْ نَظْمِ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَلَيْسَ أَيْضًا مِنْ نَظْمِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ كَمَا قِيلَ ( قَوْلُهُ وَفِي الْكَلْبِ ) أَيْ كَلْبِ الصَّيْدِ أَوْ الْحِرَاسَةِ ( قَوْلُهُ وَالْبَازِي ) بِالتَّشْدِيدِ . ( قَوْلُهُ قَوْلَانِ ) يَعْنِي رِوَايَتَانِ حَكَاهُمَا قَاضِي خَانْ : الْأُولَى لَا يَجِبُ الْأَجْرُ ، وَالثَّانِيَةُ إنْ بَيَّنَ وَقْتًا مَعْلُومًا يَجِبُ وَإِلَّا فَلَا . وَلَا يَجُوزُ فِي السِّنَّوْرِ لِأَخْذِ الْفَأْرِ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُرْسِلُ الْكَلْبَ وَالْبَازِي فَيَذْهَبُ بِإِرْسَالِهِ فَيَصِيدُ وَصَيْدُ السِّنَّوْرِ بِفِعْلِهِ . وَفِي اسْتِئْجَارِ الْقِرْدِ لِكَنْسِ الْبَيْتِ خِلَافٌ ، وَتَمَامُهُ فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ كَأُمِّ الْقُرَى ) هِيَ مَكَّةُ الْمُشَرَّفَةُ أَيْ فِي إيجَارِ بِنَائِهَا قَوْلَانِ قَالَ النَّاظِمُ : وَإِنَّمَا نَصَّصْتُ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَرْضِ . ( قَوْلُهُ أَوْ أَرْضُهَا ) مُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرٌ ، وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ الِاسْتِئْنَافِيَّة تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ لَوْ رَاحَ إلَخْ ) أَيْ لَوْ ذَهَبَ التَّاجِرُ 97 بِالثَّوْبِ وَلَمْ يَظْفَرْ بِهِ الدَّلَّالُ لَا يَضْمَنُ ; لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي هَذَا الدَّفْعِ عَادَةً . قَالَ قَاضِي خَانْ وَعِنْدِي إذَا فَارَقَهُ ضَمِنَ كَمَا لَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ أَوْ تَرَكَهُ عِنْدَ مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ وَالنَّظْمُ لَا إشْعَارَ لَهُ بِاخْتِيَارٍ قَاضِي خَانْ شَرْحٌ . ( قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ فِي بَابِ الْفَسْخِ .
( قَوْلُهُ فَافْسَخَنْ ) أَمْرٌ مِنْ الْفَسْخِ مُؤَكَّدٌ بِالنُّونِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَامْتَحِنْ مِنْ الِامْتِحَانِ إشَارَةٌ إلَى الْقَوْلِ بِتَحْكِيمِ الزِّيِّ وَالْهَيْئَةِ وَالْأُولَى أَوْلَى لِقَوْلِهِ فَحَلَّفَهُ فَافْهَمْ . ( قَوْلُهُ مِنْ تَرْكِ التِّجَارَةِ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ تَرْكِهَا وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا . ( قَوْلُهُ مَا اكْتَرَى ) مَفْعُولُ يَفْسَخُ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ يَعْنِي لَوْ سَارَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَبَدَا لَهُ أَنْ لَا يَذْهَبَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُهُ . ( قَوْلُهُ وَمُؤْجِرُ ) مُبْتَدَأٌ وَجُمْلَةُ لَهُ فَسْخُهَا خَبَرٌ ، وَالْمَعْنَى لَوْ اسْتَأْجَرَ دَوَابَّ بِعَيْنِهَا وَتَسَلَّمَهَا فَمَاتَتْ انْفَسَخَتْ لَا لَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَعَلَى الْآجِرِ أَنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِهَا وَعَنْ الثَّانِي ثُبُوتُ الْفَسْخِ مُطْلَقًا . ( قَوْلُهُ وَبِالضَّعْفِ يُذْكَرُ ) أَيْ ضَعْفِ الْمُؤَجِّرِ أَيْ وَلِلْمُؤَجِّرِ فَسْخُهَا إذَا مَرَّ قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ يُذْكَرُ لَكِنْ قَدَّمَ الشَّارِحُ أَنَّ بِهِ يُفْتِي تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ ذِي ضَعْفٍ ) أَيْ مَرِيضٍ مَرَضَ الْمَوْتِ . ( قَوْلُهُ مِنْ الْكُلِّ جَائِزٌ ) أَيْ نَافِذٌ مِنْ كُلِّ مَالِهِ قَالَ فِي الْعِمَادِيَّةِ تَبَرُّعُ الْمَرِيضِ بِالْمَنَافِعِ يُعْتَبَرُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ ; لِأَنَّهَا لَا تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ . ا هـ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ مِنْ ذَاكَ ) أَيْ مِنْ الْأَجْرِ الَّذِي أَجَّرَ بِهِ الْمَرِيضُ ( قَوْلُهُ وَأَجْرُ عَقَارِهِ ) مُبْتَدَأٌ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ وَالْخَبَرُ قَوْلُهُ تَوَفَّاهُ أَيْ تَعَجَّلَهُ لِمُدَّةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ ( قَوْلُهُ أَجْدَرُ ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ، إلَّا أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ عِنْدَهُ لَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ بِخِلَافِ الرَّهْنِ ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث