رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ لَا عَلَى قَوْلِهِ دُونَ مِلْكِهِ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَاءِ بَدَلَ الْوَاوِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَجْمَعِ وَبِهَذَا اعْتَرَضَ الطُّورِيُّ عَلَى الْكَنْزِ حَيْثُ أَتَى بِالْوَاوِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَغَرِمَ إلَخْ ) قَالَ صَاحِبُ التَّسْهِيلِ : وَلَوْ شَرَطَ وَطْأَهَا فِي الْعَقْدِ لَا يَضْمَنُ الْعُقْرَ ا هـ . وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ فِي أَوَائِلِ بَابِ مَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ مَا يُخَالِفُهُ فَرَاجِعْهُ . سَعْدِيَّةٌ .
أَقُولُ : الَّذِي رَأَيْته فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فَسَادُ الْكِتَابَةِ بِهَذَا الشَّرْطِ فَتَأَمَّلْ ، لَكِنْ فِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ : فَإِنْ وُطِئَتْ ثُمَّ أَدَّتْ غَرِمَ عُقْرَهَا لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ مُلْحَقٌ بِالصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِ ) أَقُولُ : الْحُرْمَةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الْعُقْرَ كَمَا لَا يَخْفَى ، فَالْمُنَاسِبُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَخَصَّ بِأَجْزَائِهَا ، ثُمَّ الْعُقْرُ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ فِي الْحَرَائِرِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَفِي الْإِمَاءِ عُشْرُ الْقِيمَةِ لَوْ بِكْرًا ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ لَوْ ثَيِّبًا ، وَلَوْ وَطِئَ مِرَارًا لَا يَلْزَمُهُ إلَّا عُقْرٌ وَاحِدٌ ، وَمَا تَأْخُذُهُ مِنْ الْعُقْرِ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَنْفَعَةٍ مَمْلُوكَةٍ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَقَدْ قَالَ فِي الْبَدَائِعِ قَبْلَ هَذَا : ثُمَّ مَالُ الْعَبْدِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَقْدُ بِتِجَارَةٍ أَوْ بِقَبُولِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْسَبُ إلَى الْعَبْدِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْأَرْشُ وَالْعُقْرُ وَإِنْ حَصَلَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَيَكُونُ لِلْمَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَى الْعَبْدِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَكَذَا قَالَ الْحَدَّادِيُّ . وَأَمَّا أَرْشُ الْجِرَاحَةِ وَالْعُقْرِ فَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ وَهُوَ لِلْمَوْلَى ا هـ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ مَعَ إلْزَامِ الْمَوْلَى الْعُقْرَ بِوَطْئِهَا وَالْأَرْشُ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا ا هـ . وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَاتَبَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ ، وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا إذَا كَاتَبَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ ا هـ .
قُلْت : يُؤَيِّدُهُ مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ السِّرَاجِ : الْكِتَابَةُ إمَّا عَنْ النَّفْسِ خَاصَّةً أَوْ عَنْهَا وَعَنْ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِ الْعَبْدِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ ، وَلَوْ كَانَ مَا فِي يَدِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَدَلِهَا فَلَيْسَ لِلْمَوْلَى إلَّا بَدَلُ الْكِتَابَةِ ا هـ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ حَيْثُ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْكِتَابَةِ عَنْ النَّفْسِ وَالْمَالِ . ثُمَّ قَالَ : وَمَالُهُ هُوَ حَصَلَ لَهُ مِنْ تِجَارَتِهِ أَوْ وَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ . وَأَمَّا أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَالْعُقْرِ فَلِلْمَوْلَى ا هـ وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ ، وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ الْكِتَابَتَيْنِ فَرْقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ أَتْلَفَ الْمَوْلَى مَالَهَا ) أَيْ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ أَرْشَهُ أَوْ عَبْدًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ ) أَيْ شُبْهَةِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ
أَقُولُ : الَّذِي رَأَيْته فِي غَايَةِ الْبَيَانِ فَسَادُ الْكِتَابَةِ بِهَذَا الشَّرْطِ فَتَأَمَّلْ ، لَكِنْ فِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ : فَإِنْ وُطِئَتْ ثُمَّ أَدَّتْ غَرِمَ عُقْرَهَا لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ مُلْحَقٌ بِالصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِ ) أَقُولُ : الْحُرْمَةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الْعُقْرَ كَمَا لَا يَخْفَى ، فَالْمُنَاسِبُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَخَصَّ بِأَجْزَائِهَا ، ثُمَّ الْعُقْرُ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ فِي الْحَرَائِرِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَفِي الْإِمَاءِ عُشْرُ الْقِيمَةِ لَوْ بِكْرًا ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ لَوْ ثَيِّبًا ، وَلَوْ وَطِئَ مِرَارًا لَا يَلْزَمُهُ إلَّا عُقْرٌ وَاحِدٌ ، وَمَا تَأْخُذُهُ مِنْ الْعُقْرِ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَنْفَعَةٍ مَمْلُوكَةٍ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وَقَدْ قَالَ فِي الْبَدَائِعِ قَبْلَ هَذَا : ثُمَّ مَالُ الْعَبْدِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعَقْدُ بِتِجَارَةٍ أَوْ بِقَبُولِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْسَبُ إلَى الْعَبْدِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْأَرْشُ وَالْعُقْرُ وَإِنْ حَصَلَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَيَكُونُ لِلْمَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَى الْعَبْدِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَكَذَا قَالَ الْحَدَّادِيُّ . وَأَمَّا أَرْشُ الْجِرَاحَةِ وَالْعُقْرِ فَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ وَهُوَ لِلْمَوْلَى ا هـ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ مَعَ إلْزَامِ الْمَوْلَى الْعُقْرَ بِوَطْئِهَا وَالْأَرْشُ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا ا هـ . وَوَفَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَاتَبَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ ، وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا إذَا كَاتَبَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ ا هـ .
قُلْت : يُؤَيِّدُهُ مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ السِّرَاجِ : الْكِتَابَةُ إمَّا عَنْ النَّفْسِ خَاصَّةً أَوْ عَنْهَا وَعَنْ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِ الْعَبْدِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ ، وَلَوْ كَانَ مَا فِي يَدِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَدَلِهَا فَلَيْسَ لِلْمَوْلَى إلَّا بَدَلُ الْكِتَابَةِ ا هـ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ حَيْثُ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْكِتَابَةِ عَنْ النَّفْسِ وَالْمَالِ . ثُمَّ قَالَ : وَمَالُهُ هُوَ حَصَلَ لَهُ مِنْ تِجَارَتِهِ أَوْ وَهَبَ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ . وَأَمَّا أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَالْعُقْرِ فَلِلْمَوْلَى ا هـ وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ ، وَعَلَيْهِ فَلَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ الْكِتَابَتَيْنِ فَرْقٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ أَتْلَفَ الْمَوْلَى مَالَهَا ) أَيْ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ أَوْ أَرْشَهُ أَوْ عَبْدًا مَثَلًا ( قَوْلُهُ لِلشُّبْهَةِ ) أَيْ شُبْهَةِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث