رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ مُؤَكَّدًا ) قُيِّدَ بِهِ لِئَلَّا يَرِدَ الرَّفْعُ فِي الدُّعَاءِ وَالِاسْتِسْقَاءِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي سَبْعٍ ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ عِنْدَ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ، فَيُكْرَهُ عِنْدَنَا وَلَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إلَّا فِي رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ الْإِمَامِ ، وَقَدْ أَوْضَحَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْفَتْحِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَاحِدٌ إلَخْ ) ذَكَرَ ذَلِكَ تَوْفِيقًا بَيْنَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالنَّظْمِ الْآتِي حَيْثُ عَدَّهَا ثَمَانِيَةً ، وَبَيْنَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ عَدِّهَا سَبْعَةً بِأَنَّ الْوَارِدَ نُظِرَ فِيهِ إلَى السَّعْيِ الْمُتَضَمِّنِ لِلصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَعُدَّا فِيهِ وَاحِدًا وَالْمُصَنِّفُ وَالنَّاظِمُ نَظَرَا إلَى أَنَّهُمَا اثْنَانِ فَصَارَتْ ثَمَانِيَةً ، وَالْوَارِدُ هُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ : تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الْقُنُوتِ ، وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ } وَذَكَرَ الْأَرْبَعَ فِي الْحَجِّ ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْأَرْبَعُ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَعِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَعِنْدَ الْمَوْقِفَيْنِ ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَى وَالْوُسْطَى كَذَا فِي الْكِفَايَةِ . قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ .
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ : حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ ، وَحِينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيَنْظُرُ إلَى الْبَيْتِ ، وَحِينَ يَقُومُ 507 عَلَى الصَّفَا ، وَحِينَ يَقُومُ عَلَى الْمَرْوَةِ ، وَحِينَ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَيَجْمَعُ ، وَالْمَقَامَيْنِ حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ } . ا هـ . وَلَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ تَفْسِيرَ مَا وَرَدَ بِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الشَّارِحِ ، بِخِلَافِ مَا فِي الْفَتْحِ ، إذْ لَيْسَ فِيهِ عُدَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاحِدًا بَلْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُنُوتِ وَالْعِيدِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَخَمْسَةٌ فِي الْحَجِّ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى عَدِّ الْمُصَنِّفِ وَالنَّاظِمِ ، وَأَمَّا بِنَاءً عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْهِدَايَةِ فَهِيَ أَرْبَعٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَبِالنَّظْمِ ) أَيْ مِنْ بَحْرِ الْكَامِلِ ، وَذُكِرَتْ فِيهِ عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ " فقعس صمعج " وَلِبَعْضِهِمْ : ﴿﴾ ارْفَعْ يَدَيْك لَدَى التَّكْبِيرِ مُفْتَتِحًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَقَانِتًا وَبِهِ الْعِيدَانِ قَدْ وُصِفَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي الْوُقُوفَيْنِ ثُمَّ الْجَمْرَتَيْنِ مَعًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي اسْتِلَامٍ كَذَا فِي مَرْوَةَ وَصَفَا ﴿﴾ ( قَوْلُهُ كَالتَّحْرِيمَةِ ) الْأُولَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الثَّلَاثَةِ ، فَفِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِبَعْضِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ الْأُولَى وَالْوُسْطَى ) أَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلَا يَدْعُو بَعْدَهَا لِأَنَّ الدُّعَاءَ بَعْدَ كُلِّ رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ ، وَلِذَا لَا يَدْعُو فِي رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ ( قَوْلُهُ نَحْوَ الْحَجَرِ ) رَاجِعٌ لِلِاسْتِلَامِ ، وَقَوْلُهُ وَالْكَعْبَةُ رَاجِعٌ لِلرَّمْيِ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرَّمْيِ نَحْوَ السَّمَاءِ ( قَوْلُهُ كَالدُّعَاءِ ) أَيْ كَمَا يَرْفَعُهُمَا لِمُطْلَقِ الدُّعَاءِ فِي سَائِرِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ عَلَى طِبْقِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَمِنْهُ الرَّفْعُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ خَزَائِنُ ( قَوْلُهُ فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ حِذَاءَ صَدْرِهِ ) كَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُنْيَةٌ عَنْ تَفْسِيرِ السَّمَّانِ : وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْمُسْتَخْلَصِ لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنَّ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَ مُسْتَقْبِلًا وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى حَالَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْجَهْدِ ، وَزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ لِعَوْدِ النَّفْعِ إلَى الْعَامَّةِ .
وَهَذَا عَلَى مَا عَدَاهَا ، وَلِذَا قَالَ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ { وَكَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ } أَيْ لَا يَرْفَعُ كُلَّ الرَّفْعِ ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الشِّرْعَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا قِبْلَةُ الدُّعَاءِ ) أَيْ كَالْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمَدْعُوَّ جَلَّ وَعَلَا فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ ط ( قَوْلُهُ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ قُنْيَةٌ ( قَوْلُهُ الدُّعَاءُ أَرْبَعَةٌ إلَخْ ) هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا عَزَاهُ إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ ( قَوْلُهُ دُعَاءُ رَغْبَةٍ ) نَحْوُ طَلَبِ الْجَنَّةِ فَيَفْعَلُ كَمَا مَرَّ : أَيْ يَبْسُطُ يَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ ح ( قَوْلُهُ وَدُعَاءُ رَهْبَةٍ ) نَحْوُ طَلَبِ النَّجَاةِ مِنْ النَّارِ ح ( قَوْلُهُ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ يَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ ، وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، فَكَلِمَةُ ظَهْرٍ سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ الشَّارِحِ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ دَاعٍ رَفْعُ بَطْنِ يَدَيْهِ لِلسَّمَاءِ إنْ دَعَا بِتَحْصِيلِ شَيْءٍ ، وَظَهْرَهُمَا إنْ دَعَا بِرَفْعِهِ 508 قَوْلُهُ وَدُعَاءُ تَضَرُّعٍ ) أَيْ إظْهَارِ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ طَلَبِ جَنَّةٍ وَلَا خَوْفٍ مِنْ نَارٍ ، نَحْوُ : إلَهِي أَنَا عَبْدُك الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْحَقِيرُ ح ( قَوْلُهُ وَيُحَلِّقُ ) أَيْ يُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى ( قَوْلُهُ مَا يَفْعَلُهُ فِي نَفْسِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : يَعْنِي لَيْسَ فِيهِ رَفْعٌ لِأَنَّ فِي الرَّفْعِ إعْلَانًا .
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ : حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ ، وَحِينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيَنْظُرُ إلَى الْبَيْتِ ، وَحِينَ يَقُومُ 507 عَلَى الصَّفَا ، وَحِينَ يَقُومُ عَلَى الْمَرْوَةِ ، وَحِينَ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَيَجْمَعُ ، وَالْمَقَامَيْنِ حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ } . ا هـ . وَلَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ تَفْسِيرَ مَا وَرَدَ بِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الشَّارِحِ ، بِخِلَافِ مَا فِي الْفَتْحِ ، إذْ لَيْسَ فِيهِ عُدَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاحِدًا بَلْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقُنُوتِ وَالْعِيدِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَخَمْسَةٌ فِي الْحَجِّ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى عَدِّ الْمُصَنِّفِ وَالنَّاظِمِ ، وَأَمَّا بِنَاءً عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْهِدَايَةِ فَهِيَ أَرْبَعٌ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَبِالنَّظْمِ ) أَيْ مِنْ بَحْرِ الْكَامِلِ ، وَذُكِرَتْ فِيهِ عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ " فقعس صمعج " وَلِبَعْضِهِمْ : ﴿﴾ ارْفَعْ يَدَيْك لَدَى التَّكْبِيرِ مُفْتَتِحًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَقَانِتًا وَبِهِ الْعِيدَانِ قَدْ وُصِفَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي الْوُقُوفَيْنِ ثُمَّ الْجَمْرَتَيْنِ مَعًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي اسْتِلَامٍ كَذَا فِي مَرْوَةَ وَصَفَا ﴿﴾ ( قَوْلُهُ كَالتَّحْرِيمَةِ ) الْأُولَى إسْقَاطُهُ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الثَّلَاثَةِ ، فَفِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِبَعْضِهِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ الْأُولَى وَالْوُسْطَى ) أَمَّا الْأَخِيرَةُ فَلَا يَدْعُو بَعْدَهَا لِأَنَّ الدُّعَاءَ بَعْدَ كُلِّ رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ ، وَلِذَا لَا يَدْعُو فِي رَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ ( قَوْلُهُ نَحْوَ الْحَجَرِ ) رَاجِعٌ لِلِاسْتِلَامِ ، وَقَوْلُهُ وَالْكَعْبَةُ رَاجِعٌ لِلرَّمْيِ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرَّمْيِ نَحْوَ السَّمَاءِ ( قَوْلُهُ كَالدُّعَاءِ ) أَيْ كَمَا يَرْفَعُهُمَا لِمُطْلَقِ الدُّعَاءِ فِي سَائِرِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ عَلَى طِبْقِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَمِنْهُ الرَّفْعُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ خَزَائِنُ ( قَوْلُهُ فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ حِذَاءَ صَدْرِهِ ) كَذَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُنْيَةٌ عَنْ تَفْسِيرِ السَّمَّانِ : وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْمُسْتَخْلَصِ لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنَّ مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَ مُسْتَقْبِلًا وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى حَالَةِ الْمُبَالَغَةِ وَالْجَهْدِ ، وَزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ لِعَوْدِ النَّفْعِ إلَى الْعَامَّةِ .
وَهَذَا عَلَى مَا عَدَاهَا ، وَلِذَا قَالَ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ { وَكَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ } أَيْ لَا يَرْفَعُ كُلَّ الرَّفْعِ ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الشِّرْعَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا قِبْلَةُ الدُّعَاءِ ) أَيْ كَالْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمَدْعُوَّ جَلَّ وَعَلَا فِي جِهَةِ الْعُلُوِّ ط ( قَوْلُهُ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ ) أَيْ وَإِنْ قَلَّتْ قُنْيَةٌ ( قَوْلُهُ الدُّعَاءُ أَرْبَعَةٌ إلَخْ ) هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا عَزَاهُ إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ ( قَوْلُهُ دُعَاءُ رَغْبَةٍ ) نَحْوُ طَلَبِ الْجَنَّةِ فَيَفْعَلُ كَمَا مَرَّ : أَيْ يَبْسُطُ يَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ ح ( قَوْلُهُ وَدُعَاءُ رَهْبَةٍ ) نَحْوُ طَلَبِ النَّجَاةِ مِنْ النَّارِ ح ( قَوْلُهُ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ يَجْعَلُ ظَهْرَ كَفَّيْهِ لِوَجْهِهِ ، وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ، فَكَلِمَةُ ظَهْرٍ سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ الشَّارِحِ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ دَاعٍ رَفْعُ بَطْنِ يَدَيْهِ لِلسَّمَاءِ إنْ دَعَا بِتَحْصِيلِ شَيْءٍ ، وَظَهْرَهُمَا إنْ دَعَا بِرَفْعِهِ 508 قَوْلُهُ وَدُعَاءُ تَضَرُّعٍ ) أَيْ إظْهَارِ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ طَلَبِ جَنَّةٍ وَلَا خَوْفٍ مِنْ نَارٍ ، نَحْوُ : إلَهِي أَنَا عَبْدُك الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْحَقِيرُ ح ( قَوْلُهُ وَيُحَلِّقُ ) أَيْ يُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى ( قَوْلُهُ مَا يَفْعَلُهُ فِي نَفْسِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : يَعْنِي لَيْسَ فِيهِ رَفْعٌ لِأَنَّ فِي الرَّفْعِ إعْلَانًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث